إدريس برو.. رحلة شغف في الحفاظ على مهنة السكافي التقليدية في الدرباسية

العم إدريس ليس مجرد حرفي، بل هو قصة كفاح تحمل روح المثابرة وحب العمل. إنه يحافظ على إرث السكافي ويثبت أن الشغف يصنع الفرق.

إدريس برو.. رحلة شغف في الحفاظ على مهنة السكافي التقليدية في الدرباسية
إدريس برو.. رحلة شغف في الحفاظ على مهنة السكافي التقليدية في الدرباسية
إدريس برو.. رحلة شغف في الحفاظ على مهنة السكافي التقليدية في الدرباسية
إدريس برو.. رحلة شغف في الحفاظ على مهنة السكافي التقليدية في الدرباسية
إدريس برو.. رحلة شغف في الحفاظ على مهنة السكافي التقليدية في الدرباسية
الأحد 24 تشرين الثاني, 2024   04:00
الحسكة
جان علوي

في أحد أزقة مدينة الدرباسية الواقعة في مقاطعة الجزيرة، يواصل إدريس برو، الحرفي السكافي، مشوار شغفه الذي بدأه قبل 28 عاماً. بين الابتسامة الدافئة وحرفية اليد التي تُصلّح الأحذية، أصبح إدريس رمزاً للمثابرة وذاكرة حية تعكس تقاليد مدينته.

بداية المشوار

نشأ إدريس برو في قرية قرماني التابعة لمدينة الدرباسية في أواسط السبعينيات. وبعد إنهائه للخدمة الإلزامية العسكرية عام 1997، اتجه بشغف نحو مهنة السكافي، وبدأ مشواره المهني في مدينة زركان، حيث تعلم أصول الحرفة وأسس أولى علاقاته مع الزبائن.

وفي عام 1998، انتقل إدريس إلى مدينة الدرباسية واستقر فيها لمواصلة عمله. وعلى الرغم من تنقله بين عدة محلات مستأجرة، استطاع في النهاية امتلاك محل خاص به، ليصبح وجهة معروفة في المدينة.

الصبر والإتقان سر النجاح في المهنة

يؤمن إدريس برو بأن مهنة السكافي تحتاج إلى الصبر والإتقان، وهو ما ساعده على بناء علاقات وطيدة مع زبائنه. حيث بدأ عمله بأدوات بسيطة قبل أن يطوّر مهاراته تدريجياً ويستخدم آلات متقدمة.

ويشير إدريس إلى أنه تعلم تصليح أعطال المعدات والآلات بنفسه لمواجهة صعوبة توفير قطع الغيار في المنطقة.

ورغم وجود منافسين في مجال السكافي داخل المدينة، فإن إدريس يعبر عن رضاه عن دخله وسعادته بالحفاظ على هذه الحرفة.

العمل في ظل نقص الإمكانات

يعاني إدريس من نقص في قطع تبديل الآلات وصعوبة الحصول عليها من المناطق الأخرى، ما يضيف تحدياً إضافياً إلى عمله اليومي. ومع ذلك، يواصل العمل بحماسة وحب للحرفة التي أصبحت جزءاً من هويته.

نقل الحرفة إلى الجيل الجديد

وبعد سنوات طويلة من العمل، حرص إدريس برو على نقل مهاراته لابنه، الذي يعمل بجانبه أحياناً، لضمان استمرارية المهنة في العائلة.

الرحلة تحتاج إلى صبر

ويختتم إدريس برو حديثه بالتأكيد على أن النظرة الإيجابية للعمل هي مفتاح النجاح، مشيراً إلى أن حب المهنة وإتقانها يجلب الخير لصاحبها. واصفاً العمل بأنه رحلة تحتاج إلى صبر وتأني لتحقيق نتائج مُرضية، وهو ما يعيشه يومياً في دكانه الصغير وسط أزقة الدرباسية.

(ح)

ANHA