34 يوماً على اختطاف الصحفي سليمان ومطالبات بتدخل الحكومة الاتحادية

تستمر سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني التكتم عن مكان ومصير الصحفي، سليمان أحمد، بعد أن عمدت لاختطافه منذ 34 يوماً، فيما طالب مراقبون وخبراء بالقانون، الحكومة الاتحادية بالتدخل لوقف ممارسات الحزب الديمقراطي الكردستاني.

34 يوماً على اختطاف الصحفي سليمان ومطالبات بتدخل الحكومة الاتحادية
الإثنين 27 تشرين الثاني, 2023   09:15
مركز الأخبار

تواصل سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) إخفاء مكان ومصير الصحفي، سليمان محمد أحمد، بعدما أقدمت على اختطافه منذ 34 يوماً، دون أن ترد عنه أي معلومات على الرغم من الدعوات والمناشدات التي أطلقتها المراكز والهيئات الإعلامية.

وتوجّه الصحفي سليمان، والذي يعمل محرراً في القسم العربي لدى وكالة روج نيوز، لزيارة عائلته في مدينة حلب في 1 تشرين الأول، بعد وفاة والده محمد أحمد.

وأثناء عودته من سوريا عند معبر فيش خابور، أقدمت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني على اختطافه، ليُفقد الاتصال به بشكلٍ كامل منذ 34 يوماً.

على الحكومة الاتحادية التدخل

مراقبون وخبراء بالقانون، طالبوا بتدخل عاجل من الحكومة الاتحادية لوقف ممارسات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وسط تأكيدهم أن القضاء العراقي الاتحادي له سلطة على هولير، باعتبار جنوب كردستان جزء من العراق، وهنا يمكن تحريك دعوى ضد هولير في محاكم بغداد لمعرفة مصير الصحفي سليمان.

ويقول الخبير في الشأن القانوني، سالم حواس، في تصريح لوكالة روج نيوز، إن "اعتقال الصحفيين يخالف القانون ويعارض حرية التعبير والرأي، كما لا يمكن اعتقال أي شخص صحفي أو غيره وفق تهم غير محددة، والاكتفاء فقط بتوجيه تهمة دون معرفة وفق أي مادة قانونية سيحاسب".

ويضيف حواس، أن "هناك الكثير من المعتقلين في هولير لا يتم عرضهم على المحاكم، إذ يتم اعتقالهم دون محاكمة، وهذا مؤشر خطير على حقوق الإنسان وحريات التعبير، وهذا يتطلب تدخل عاجل من قبل حكومة بغداد والمنظمات الدولية والأممية".

ويؤكد أن "القضاء العراقي يملك صلاحية التدخل ببعض القضايا في هولير، فالإقليم جزء من العراق والقضاء العراقي له السلطة العليا، ولهذا يمكن تقديم شكاوى ودعاوى ضد هولير في محاكم بغداد بحق اعتقال الصحفيين وأصحاب الرأي السياسي".

سلطة بوليسية بعيداً عن حقوق الإنسان

من جهته، يؤكد المحلل السياسي كاظم الحاج، أن "السلطات في هولير، مازالت تمارس وتستخدم السلطة البوليسية بعيداً عن حقوق الانسان وحرية التعبير والرأي، ولهذا نجد هناك معتقلين من الصحفيين فيها بتهم مختلفة".

ويوضح أن "الإعلام يجب أن يكون له دور في كشف وفضح ما يتعرض له الصحفيون في هولير من تهديد وملاحقة من قبل السلطات هناك، كما على الجهات الحقوقية الدولية متابعة هذا الأمر وكشفه، وعدم التستر عليه كما يحدث حالياً".

ويشدد المحلل السياسي على أن "الحكومة العراقية مطالبة بالتدخل بكشف مصير الكثير من المعتقلين في هولير من أصحاب الرأي سواء السياسيين أو الصحفيين وغيرهم، فهناك الكثير من الذين اعتقلوا هناك ومصيرهم مازال مجهولاً وحتى لم يقدموا إلى المحاكم".

أسايش دهوك منعت محاميه من اللقاء به

وسبق أن كشفت محامي الصحفي سليمان أحمد، أن أسايش دهوك منعت محاميه من اللقاء بموكلهم، وأن ملفه لدى جهاز مخابرات الحزب، الذي عمد لاختطافه منذ شهر.

وتطالب عشرات المؤسسات الإعلامية، المحلية منها والإقليمية والدولية، سلطات الديمقراطي الكردستاني بالإفراج عن محرر وكالة روج نيوز، سليمان أحمد، حيث أصدرت كل من (CPJـ RSF) المعنيتيّن بحقوق الصحفيين على المستوى العالمي بإسقاط التهم الموجهة للصحفي سليمان والإفراج الفوري عنه، كما انتقدتا سلطات جنوب كردستان بسبب انتهاكاتها المستمرة للقوانين الدولية الخاصة بحماية الصحفيين.

(د ع)