المعالِج محمد العليوي مثال للإنسانية ومساعدة الآخرين

تميّز الشهيد المواطن محمد العليوي الذي استشهد في القصف التركي على ناحية تربه سبيه، بأخلاقه الحميدة وإنسانيته، وأكدت أسرته اتباع أسلوبه في التعامل مع الآخرين.

المعالِج محمد العليوي مثال للإنسانية ومساعدة الآخرين
المعالِج محمد العليوي مثال للإنسانية ومساعدة الآخرين
المعالِج محمد العليوي مثال للإنسانية ومساعدة الآخرين
المعالِج محمد العليوي مثال للإنسانية ومساعدة الآخرين
المعالِج محمد العليوي مثال للإنسانية ومساعدة الآخرين
المعالِج محمد العليوي مثال للإنسانية ومساعدة الآخرين
الخميس 12 تشرين الأول, 2023   23:29
قامشلو – ريناس رمو

حوّل جيش الاحتلال التركي ضحكات أسرة محمد العليوي المكونة من زوجة و4 بنات هن (براءة، وصالحة، وأماني وإيمان) و3 أولاد (حسين، وعمر ومعتصم) إلى فاجعة بعد الهجوم الذي استهدف محطة كرداهول الواقعة في محيط ناحية تربه سبيه في مقاطعة قامشلو، في 5 تشرين الثاني، والذي أدى إلى استشهاد محمد العليوي بعد تعرضه لشظايا في منطقة الرأس فينا أصيب ابنه معتصم البالغ من العمر 14 عاماً، ومواطن آخر.

المشاهد الأولى لإصابة محمد العليوي وابنه الطفل معتصم أصابت الاسرة بنوبة من الهلع، حيث كانت الدماء تغطي جسديهما، وأسعفوهما على الفور تحت تحليق الطيران الحربي التركي إلى المشفى للعلاج، إلا أن إصابة محمد العليوي كانت بليغة في الرأس، واستشهد قبل الوصول إلى المشفى.

ولد محمد العليوي في قرية حلوة بريف تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو عام 1973، درس الابتدائية في مدرسة قرية دوكر والإعدادية والثانوية في مدارس ناحية تربه سبيه. وبعد انتهائه من المرحلة الثانوية توجّه إلى مصر لدارسة الطب البديل وحصل على شهادة تخوله لممارسته.

وبعد حصوله على شهادة الطب البديل عاد محمد العليوي إلى مسقط رأسه، ليضع خبراته في خدمة أهالي المنطقة، وعرف بتعامله وأسلوبه الحسن مع جميع الأهالي الذين قصدوه بغية العلاج، لم يكن هدفه تحصيل فائدة مالية بل مساعدة الأهالي للتخلص من الآلام التي لازمت أجسادهم نتيجة مرض ما أو وعكة صحية.

عاش محمد العليوي في كنف عائلة مكونة من 5 أشقاء و5 شقيقات، وحمل مسؤولية أسرته على عاتقه على الدوام إلى جانب مسؤولية عائلته المكونة من زوجة و4 بنات (براءة، وصالحة، وأماني وإيمان) و3 أولاد (حسين، وعمر ومعتصم الذي أصيب مع والده).

وعن مراحل حياة الشهيد محمد قال شقيقه علي العليوي الذي يجاور منزله منزل الشهيد في القرية: "توفي والدنا وأنا في الصف الثاني الابتدائي، لهذا السبب حمل شقيقي محمد مسؤولية الأسرة على عاتقه على الدوام، وبات لنا الأب والأخ والصديق، وتحمّل كافة المصاعب في سبيل تحقيق حياة كريمة لنا".

وعن صفات الشهيد، أوضح علي: "جميع من عرفه يشهد بإنسانيته وأخلاقه الحميدة، لم يكن يبخل أو يخذل أي شخص قصده للعلاج بالأعشاب بدلاً عن المشافي".

وشجب شقيق الشهيد هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا والتي أسفرت عن استشهاد شقيقه ووصفها بـ "الوحشية".

بدوره، استذكر عمر العليوي، ابن الشهيد، حديث والده لهم ووصيته في التعامل الحسن مع الآخرين دون تفرقة، وأكد: "سنلبي وصيته وسنكون عند حسن ظنه؛ مهما فعلنا لن نستطيع أن نكون مثله".

وروى لوكالتنا في وقت سابق ولده معتصم يوم الفاجعة، والذي تسرد ملامحه في نفس الوقت كمية الألم التي عاشها، وقال: "هرعت إلى حوش المنزل رأيت والدي هناك، في ذات اللحظة عاودت الطائرات الاستهداف، ما أدى إلى استشهاد والدي بعد أن أصيب بشظية في رأسه على الفور، وأصبت أنا بشظايا".

والدة الشهيد محمد صالحة العليوي أكدت السير على درب ولدها الشهيد، واتباع أسلوبه في التعامل، وأكدت أن: "شهادة محمد فخر له".

(آ)

ANHA