​​​​​​​شاهدا عيان يستذكران لحظات مجزرة 13 تشرين الأول المروّعة في سري كانيه

عاشا لحظات مرعبة عند وقوع مجزرة 13 تشرين الأول 2019 المروّعة في سري كانيه، التي استشهد فيها 11 مواطنة ومواطناً، بينهم مراسل وكالتنا سعد أحمد ومراسل Çira tv محمد رشو وأصيب 80 مواطنة ومواطناً .

​​​​​​​شاهدا عيان يستذكران لحظات مجزرة 13 تشرين الأول المروّعة في سري كانيه
​​​​​​​شاهدا عيان يستذكران لحظات مجزرة 13 تشرين الأول المروّعة في سري كانيه
​​​​​​​شاهدا عيان يستذكران لحظات مجزرة 13 تشرين الأول المروّعة في سري كانيه
​​​​​​​شاهدا عيان يستذكران لحظات مجزرة 13 تشرين الأول المروّعة في سري كانيه
​​​​​​​شاهدا عيان يستذكران لحظات مجزرة 13 تشرين الأول المروّعة في سري كانيه
​​​​​​​شاهدا عيان يستذكران لحظات مجزرة 13 تشرين الأول المروّعة في سري كانيه
​​​​​​​شاهدا عيان يستذكران لحظات مجزرة 13 تشرين الأول المروّعة في سري كانيه
الخميس 12 تشرين الأول, 2023   22:32
الحسكة- آرام أحمد

مع شنّ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجومهم الاحتلالي على منطقتي سري كانيه وكري سبي في 9 تشرين الأول عام 2019، أبدت قوات سوريا الديمقراطية وأهالي المنطقتين مقاومة بطولية في وجه الاحتلال ومرتزقته، سميت "مقاومة الكرامة".

وسط اشتداد الاشتباكات في مدينة سري كانيه، ومع دخول الهجوم يومها الخامس، وبالتحديد في 13 من الشهر ذاته، توجّه الآلاف من الأهالي من مختلف مدن ونواحي إقليم الجزيرة إلى المدينة دعماً للمقاومة ومساندة المقاتلين وأبنائهم الذين يخوضون حرب الوجود والدفاع عن أرضهم ووطنهم، والاحتجاج على الهجمات التركية.

ومع وصول قوافل الأهالي المساندين والمؤازرين معنوياً لأبنائهم المقاتلين في سري كانيه، ارتكبت الطائرات الحربية ومدفعية الاحتلال التركي مجزرةً بحق القافلة، من خلال استهدافها وسط السوق المركزي في سري كانيه.

واستشهد في تلك المجزرة 11 مواطنة ومواطناً، بينهم مراسل وكالتنا سعد أحمد ومراسل Çira tv محمد رشو، وأصيب قرابة 80 آخرين.

المهجر من مدينة سري كانيه محمد حاجو الذي كان شاهداً على هذه الأحداث، يستذكر لحظات وقوع المجزرة قبل 4 أعوام.

يقول محمد حاجو الذي كان خارج المدينة حينها، لوكالتنا: "مقاتلونا وأبناؤنا كانوا يقاومون في مدينة سري كانيه في وجه الاحتلال التركي، ومن أجل مساندتهم معنوياً في وجه الهجمات العنيفة التي كانوا يتعرضون لها باستخدام الاحتلال للطائرات الحربية والأسلحة الثقيلة المحرمة دولياً، توجهنا إليها، حيث توجهت برفقة المئات من أهالي إقليم الجزيرة في 13 شهر تشرين الأول".

"الإصرار على المقاومة ومساندة مقاتليهم"

وروى الشاهد على المجزرة محمد حاجو تفاصيل دخولهم للمدينة، قائلاً: "مع دخولنا لمدينة سري كانيه لم يكن أمامنا سوى الدمار والحرائق، وكانت دليلاً على حدة الاشتباكات والمعارك، كنا جميعنا مدنيين والسيارات التي توجهنا بها كانت مدنية، وهدفنا من دخول مدينة سري كانيه كان مؤازرة المقاتلين معنوياً في مقاومتهم ضد الاحتلال ومرتزقته".

ولفت حاجو بقوله: "استهدف الاحتلال ومرتزقته سياراتنا قبيل دخولنا لمدينة سري كانيه بالرصاص الحي، ولكن لم تمنعنا تلك الاستهدافات من الدخول، حيث كان الجميع مصراً على الوصول إلى داخل المدينة، ومع وصولنا توقفنا في السوق المركزي، وسط استقبال حار من المقاتلين".

جثث محترقة وآخرون فقدوا أجزاء من أجسادهم

وأسهب حاجو في سرد تفاصيل ذلك اليوم: "مع تجمّعنا وترديدنا للشعارات واستقبال المقاتلين لنا، تفاجأنا بسقوط قذيفة بين التجمّع، أصبت أنا بجروح خفيفة، وحين وقفت لم أتخيل المشهد أمامي، أناس كنت قد ألقيت التحية عليهم قبل لحظات كانت النيران تلتهم أجسادهم وآخرون ملقون على الأرض، كانت قد بترت أجزاء من أجسادهم، ولم يكن بوسعنا أن نفعل شيئاً، كان عدد الضحايا كبيراً بين مصابين وشهداء".

وحينها وعندما جرت محاولة إسعاف الجرحى ونقل الشهداء، تعرضت السيارات للاستهداف بالرصاص من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، لذلك اضطر الحال لإخراجهم سيراً على الأقدام حتى الوصول لسيارات الإسعاف.

’لن ننسى ذلك التاريخ‘

حاجو أكد أن تاريخ 13 تشرين الأول لعام 2019 لا يمكن نسيانه، حيث تحوّل كل شيء خلال لحظات إلى مجزرة كبيرة، "أجساد تحترق وأخرى ملقاة على الأرض فاقدةً لأجزاء منها".

واختتم حاجو مطالباً بمحاسبة تركيا على الجرائم التي ارتكبتها بحق أهالي مدينة سري كانيه وفضح ممارساتها الإجرامية.

’تلك المجزرة كانت جريمة حرب ارتكبها الاحتلال‘

كما تحدثت الصحفية في وكالة JINHA سوركل شيخو التي كانت شاهدة ومتابعة لتفاصيل تلك المجزرة، قائلة: "في 13 تشرين الأول وبعد 5 أيام من مقاومة قوات سوريا الديمقراطية تجمّع المئات من الأهالي وعوائل المقاتلين ورفاقهم في ناحية تل تمر ليتوجهوا إلى مدينة سري كانيه ويساندوا مقاومة الكرامة ومقاتليها، وكان الجميع يعلم بأن الطائرات تحلق بشكل مستمر في سماء المنطقة لكنهم توجهوا إليها وهم يرددون الهتافات ليساندوا مقاتليهم وأبنائهم".

وأضافت: "مع وصولنا إلى مدينة سري كانيه وإلقاء التحية على المقاتلين واحتضانهم وسط استقبال المقاتلين لنا، لم تمر سوى لحظات حتى استهدفت طائرات الاحتلال التركي التجمّع، ما أسفر عن شهداء وإصابات كثيرة".

وتابعت سوركل شيخو حديثها: "ضمن تلك القافلة التي استهدفت، استشهد وأصيب عدد من رفاقنا الصحفيين، من بينهم رفيقنا سعد أحمد مراسل وكالة أنباء هاوار، الذي كان يوثّق مساندة أهالي الجزيرة لأبنائهم المقاتلين، ويحاول إيصالها بشكل مباشر لوكالته".

وأكدت الصحفية في وكالة JINHA سوركل شيخو في ختام حديثها أنه على "القوى الدولية والمنظمات الحقوقية محاسبة الاحتلال التركي على ما قام به من جرائم حرب، وخرقه للمواثيق الدولية والإنسانية".

(ك)

ANHA