صحف عربية: مخاوف من صوملة وسورنة السودان والأسعار تحلق بنسب جنونية في لبنان

يعتقد مراقبون أن تضارب المصالح الغربية في السودان سيتحكم بطول أمد الصراع في البلاد مع وجود التدخلات الإقليمية والدولية، محذرين من تكرار "سيناريو الصومال" في السودان أو "سورنة" المشهد السوداني، في حين تجاوز متوسط ارتفاع الأسعار في لبنان 33 % شهرياً و264 % سنوياً، وسط توقعات بالمزيد من الارتفاعات خلال الأشهر المقبلة، تبعا لتوسع ظاهرة دولرة الأسعار.

صحف عربية: مخاوف من صوملة وسورنة السودان والأسعار تحلق بنسب جنونية في لبنان
الخميس 27 نيسان, 2023   04:16
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، التصعيد العسكري في السودان والشأنين اللبناني والليبي.

توقعات بإطالة أمد المعارك وسط مخاوف من صوملة وسورنة السودان

البداية من الشأن السوداني، وفي هذا الصدد قالت صحيفة العرب: "يعتقد مراقبون أن تضارب المصالح الغربية في السودان سيتحكم بطول أمد الصراع في البلاد مع وجود التدخلات الإقليمية والدولية، محذرين من تكرار "سيناريو الصومال” في السودان أو “سورنة” المشهد السوداني.

وبحسب المراقبين، فإن الصراع المسلح الذي اندلع بين طرفي السلطة في السودان، يمثل انعكاسا مباشرا لتدخلات خارجية إقليمية ودولية معنية بصياغة مستقبل السودان وفق أولويات جيوسياسية واقتصادية وأيديولوجية.

ومنذ الخامس عشر من نيسان/ أبريل الجاري، يشهد السودان اشتباكات بين الجيش و"الدعم السريع" في الخرطوم ومدن أخرى، وتبادل الطرفان اتهامات ببدء كل منهما هجوما على مقار تابعة للآخر بالإضافة إلى ادعاءات بالسيطرة على مواقع تخص كلا منهما.

وتحدث الكاتب والباحث اليمني ياسين التميمي عن الأزمة والتدخل الخارجي والغربي فيه، مبينا أن “ليس هناك أدنى شك في أن الصراع المسلح الذي اندلع بين طرفي السلطة في السودان، يمثل انعكاسا مباشرا لتدخلات خارجية إقليمية ودولية معنية بصياغة مستقبل السودان وفقا لأولويات جيوسياسية واقتصادية وأيديولوجية”.

وأضاف “هناك أدوار سلبية مؤثرة ومعلنة لدول عربية بعينها وهناك انخراط سياسي واستخباراتي إسرائيلي كذلك”.

وشدد “يمكن إدراك طبيعة التدخل الدولي والإقليمي في التعاطي المزدوج مع طرفي السلطة الرئيسين المتصارعين، والذي يعكس رغبة مسبقة في توجيه الصراع نحو نهاياته الصفرية”.

وأكمل متحدثا عن هذه الرغبة “مع تباين يبدو جليا في ترجيح أحد طرفي الصراع بين المتدخلين الإقليميين، بين من يريد حسم المواجهة المسلحة لصالح الجيش ومن يدفع بكل قوة لحسم المواجهة لصالح قوات الدعم السريع”.

وحول الدور الغربي خصوصا مع إجلاء البعثات الأجنبية، قال التميمي “إن اضطرار الغرب إلى إجلاء بعثاته الدبلوماسية يشير إلى أن الصراع اندلع في توقيت لم تحدده القوى الغربية أو لم تكن على دراية بهذا التوقيت بالتحديد، أو أن الحسم لم يتحقق على نحو ما خطط له”.

وأردف “اتخذت المعركة منحى تصعيديا واتجهت نحو المزيد من التعقيد ما اضطرها إلى إجلاء رعاياها في ظل وضع أمني وعسكري محفوف بالمخاطر، أظهر الصراع في السودان وكأنه بالفعل خارج السيطرة الغربية”.

وأكد أن “حتى اللحظة لا مؤشرات على تورط مباشر للغرب في المعركة باستثناء التواصل ذي الطبيعة السياسية مع طرفي الصراع، غير أن تورط قوى إقليمية في الصراع يمنح القوى الغربية فرصة للتأثير في مسار المعركة والتحضير لتدخل عسكري قد يكون وشيكا”.

وشدد “ربما نرى سيناريو الصومال يتكرر في حال استمرت المعارك دون حسم وزادت وطأتها على الشعب السوداني”، في إشارة إلى الحرب الأهلية في الصومال مطلع تسعينات القرن الماضي.

وختم بالقول “بالإضافة إلى الرغبة في التحكم بالتطورات في شمال شرق القارة الأفريقية والقرن الأفريقي، وعلاقاتها بالنفوذ الذي تمارسه القوى الدولية والإقليمية في هذه المنطقة التي تشهد تزايدا للنفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري للصين”.

من جانبه قال الكاتب المصري ياسر عبد العزيز إن “طرفي الأزمة في السودان هما من بقايا النظام السابق، البرهان يمثل الجيش، وحميدتي قائد قوات الدعم السريع، وحاليا يتبادلان الاتهامات بالتبعية لنظام البشير وأن كل طرف يدافع عن الثورة، وهو نزاع على السلطة”.

وأكد “هناك تقاطع للعلاقات والمصالح العربية والإقليمية والدولية في السودان، وتواجد أميركا في البحر الأحمر لقطع الطريق على الصين، وتواجد روسيا في البحر الأحمر أيضا في محاولة لوضع قدم هناك بظل الحرب في أوكرانيا، ومحاولة جميع القوى الدولية كسب أوراق معينة، والصين تحاول زيادة مصالحها بالقرن الأفريقي”.

وأكد “التدخلات الحالية تشير إلى أن الحرب طويلة الأمد، وحرب بالوكالة لتكسير العظام، وهناك أطراف دخلت الخط بالتمويل والاستهداف المباشر”.

وختم بالقول “الأمور ستذهب إلى سورنة (سوريا) الوضع، هناك أطراف كثيرة تبحث عن مصالحها، إن انتهت في سوريا ستنتهي في السودان، وهذا لا يعني الربط بينهما، بل القصد تضارب المصالح سيطيل أمد الحرب”.

متوسط ارتفاع الأسعار في لبنان يتجاوز 33 % شهرياً و264 % سنوياً

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وسط ترقب قلق المستهلكين في لبنان من استمرار صعود مؤشر الغلاء جراء رفع سعر الدولار الجمركي مجددا من 45 إلى 60 ألف ليرة، وسعر منصة «صيرفة» البالغ حاليا نحو 87 ألف ليرة للدولار، اقترب الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك من حاجز أربعة آلاف في المائة، بعدما حقق واقعيا رقم 3710 في المائة بنهاية الفصل الأول من العام الحالي. وبرزت المضاعفات غير المسبوقة للارتفاعات في أسعار الاستهلاك والشاملة لأبواب الإنفاق كافة، في حصيلة أرقام إدارة الإحصاء المركزي، والتي بيّنت الصعود الصاروخي لمؤشر الغلاء، على أساس سنوي، إلى نحو 264 في المائة بنهاية الفصل الأول من العام الحالي، معززا بارتفاع جنوني للمؤشر الشهري الذي بلغ 33.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) وحده.

وترجّح هذه الوقائع، بحسب مصادر تجارية، تسجيل المزيد من الارتفاعات خلال الأشهر المقبلة، تبعا لتوسع ظاهرة دولرة الأسعار، أي نحو 97 ألف ليرة للدولار حاليا، وشمولها مجمل الخدمات العامة والضرائب والرسوم وفق سعر دولار المنصة المتحرك بفارق لا يتعدى 10 آلاف ليرة حاليا. علما بأن التسعير الفعلي لأغلب السلع الغذائية والأساسية يخضع لهامش ارتفاع تحوّطي يراوح بين 10 و15 في المائة، تحسبا للتقلبات النقدية".

ليبيا.. هل تنجح مبادرة باتيلي في تنظيم الانتخابات خلال 2023؟

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "بدأ الشك بمدى إمكانية تنظيم انتخابات خلال العام الجاري يتسلل لنفوس الليبيين، مع اتساع دائرة التساؤلات حول قدرة المبعوث الأممي، عبدالله باتيلي، على تنفيذ بنود مبادرته المتعلقة بتنظيم الاستحقاق الانتخابي.

ويرى مراقبون محليون، أن الجهود المبذولة لم تفلح إلى الآن في تحقيق خطوات عملية، تتعلق بالتوافق على القاعدة القانونية للانتخابات، وضمان تأمينها، والاعتراف بنتائجها من جميع الفرقاء، وحلّ الميليشيات، وإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، مشيرين إلى أن أطرافاً سياسية وعسكرية وأمنية فاعلة لا تبدو راغبة في الخروج من المرحلة الانتقالية وإعطاء الكلمة للشعب ليختار قادته للمرحلة المقبلة عبر انتخابات ديمقراطية، تعددية، نزيهة، معترف بنتائجها داخلياً وخارجياً، متاحة لجميع الليبيين، كمترشحين أو كناخبين.

ويضيف المراقبون، أن المجتمع الدولي يضع أمام الفرقاء الليبيين أجلاً أقصاه أواخر يونيو المقبل؛ للتوصل إلى اتفاق نهائي على القاعدة القانونية المنبثقة عن التعديل الدستوري الثالث عشر.

وبالتالي، على القانوني المتعلق بالاستحقاقين الرئاسي والبرلماني، ما سوف يتم العمل على تحقيقه باجتماع منتظر للجنة (6+6)، المشتركة بين مجلسي النواب والدولة. وفي حال الفشل، سوف يتم اللجوء لخطة بديلة يتوافق عليها باتيلي مع مختلف ألوان الطيف السياسي الليبي، بالإضافة للقيادات الأمنية والعسكرية التي تتجه إلى لقاء قريب في مدينة سبها جنوبي البلاد، بالاشتراك مع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)".

(د ع)