على مدار عامين.. لا معلومات من إمرالي وحجج تركيا واهية

لم ترد أيّ معلومات منذ أكثر من عامين حول القائد عبد الله أوجلان، فيما زعمت وزارة العدل التابعة لدولة الاحتلال التركي أنّه لم يكن هناك أي "سوء معاملة" في إمرالي وأنّ الاجتماعات انقطعت لأسباب "خارجة عن إرادتها".

على مدار عامين.. لا معلومات من إمرالي وحجج تركيا واهية
الخميس 20 نيسان, 2023   11:01
مركز الأخبار

وآخر مرّة تحدّث فيها القائد عبد الله أوجلان، كان عبر الهاتف مع شقيقه محمد أوجلان في 25 آذار في عام 2021، ومنذ ذلك الوقت لم ترد أيّ معلومات عن القائد وعن المعتقلين الآخرين في إمرالي، ومنهم هاميلي يلديرم، ويسي أكتاش، وعمر خيري كونار.

يتمّ حظر الاجتماعات بشكلٍ تعسّفي وممنهج، ويتمّ إبلاغ المحامين بالعقوبات الانضباطية في وقت متأخر.

لقد قام المحامون بزيارة محكمة العدل العليا (AYM)، وذكروا بأنّه منذ عام 2021 بشكلٍ خاصّ، وبسبب العزلة المشددة والعقوبات يتعرّض موكلوهم لمعاملة سيئة، وفي السنوات الـ 8 الماضية، قدّم مكتب العصر القانوني عشرات الطلبات إلى محكمة العدل العليا، وبحسب وكالة ميزوبوتاميا للأنباء، فإنّ محكمة العدل العليا طلبت من وزارة العدل إبداء رأيها حول 23 من هذه الطلبات.

وقدّمت الوزارة آراءها ووجهات نظرها إلى محكمة العدل العليا فيما يتعلّق بمنع الالتقاء بالمحامي، والعقوبات الانضباطية للأسرة، وحقّ التحدّث عبر الهاتف، والقيود المفروضة في إمرالي أثناء إعلان حالة الطوارئ (OHAL) والعديد من القضايا المماثلة.

كما أُعلن أن محكمة العدل العليا طلبت من مكتب العصر القانوني إبداء الرأي في 23 قضيّة، وقدّمت الوزارة رأياً لمحكمة العدل العليا في 24 آذار، وزعمت أنّ الوزارة بيّنت بأنّ العزلة في إمرالي "ليس معاملة سيئة".

كما وأوضحت الوزارة بأنّ المعاملة السيئة "تختلف باختلاف الشخص"، واستذكرت القرارات المتعلقة بالقيود، ووجدت العزلة "معتدلة"، وذكرت أنّه لا توجد "معاملة سيئة" في إمرالي، وأشارت الوزارة أيضاً إلى أنّ قضيّة الحق في مقابلة الأسرة والمحامين والاتصال هاتفيا واستلام الرسائل وإرسالها تتمّ وفقاً للقانون.

كما لفتت الوزارة الانتباه إلى فشل اللقاءات العائلية، وأضافت:

" من المنطقي أثناء حدوث اللقاءات مع عائلة ومحامي عبد الله أوجلان ومتقدّمين آخرين في نفس السجن، خلق عقبات واتّخاذ إجراءات أمنية مشدّدة لأسباب خارجة عن إرادتنا ... "

وفي ردّ الوزارة لم يتمّ تحديد أيّ شيء حول "أسباب خارجة عن إرادتهم"، حيث بيّنت الوزارة أيضاً بأنّ رفض طلبات الاجتماع ليس وضعاً "تعسّفياً"، وأوضحت سبب ذلك على أنّه حظر لقاء المتقدّمين والمحامين.

وبعد أن قدّمت الوزارة رأيها، طلبت محكمة العدل العليا في الثالث من نيسان آراء محامييّ مكتب العصر للمحاماة، وحتّى   18 نيسان أدلى المحامون بآرائهم حول 23 قضيّة، وذكروا أنّ الحجج التي قدّمتها الوزارة حول منع الاجتماع مع العائلات والمحامين غير صحيحة.

ووفقاً لوكالة ميزوبوتاميا للأنباء، لفت المحامون الانتباه إلى القرار الصادر عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وذُكِرَ بأنَ قانون الأمم المتحدة المتعلّق بمنع التعذيب، قد انتُهك من خلال منع اللقاءات مع الأهالي والمحامين وهذا الوضع الراهن، حيث تمّ وصفه بأنّه بمعزل عن العالم الخارجي.

وأوضح المحامون أنّه على عكس مزاعم الوزارة، يجب تقديم طلباتهم في إطار المادة 17 من الدستور (حظر المعاملة السيئة والتعذيب)، كما لفت المحامون الانتباه إلى القوانين الدولية والوطنية، وأشاروا إلى مصادرة حقوق عبد الله أوجلان وموكلين آخرين في هذا السياق.

وأشار المحامون إلى أن الظروف التي يمكن أن تكسر المقاومة الجسدية والمعنوية للإنسان تتعلّق بمنع "سوء المعاملة".

لم تستجب محكمة العدل العليا لطلبات المحامين لسنوات ولا يُعرف متى سيتمّ الردّ على الطلبات الأخيرة.

(ف)