شعراء: لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر وثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي تطلعاتنا

رفض شعراء في مدينة قامشلو حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعية واعتبارها مادة اختيارية، مؤكدين أن اللغة تمثل وجود الشعب الكردي وذاكرته وهويته، وأن المرحلة الحالية تقتضي تثبيتها دستورياً واعتمادها لغةً للتدريس في مختلف المراحل الدراسية.

شعراء: لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر وثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي تطلعاتنا
شعراء: لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر وثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي تطلعاتنا
شعراء: لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر وثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي تطلعاتنا
شعراء: لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر وثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي تطلعاتنا
شعراء: لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر وثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي تطلعاتنا
شعراء: لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر وثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي تطلعاتنا
شعراء: لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر وثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي تطلعاتنا
الثلاثاء 15 يلول, 2026   03:34
قامشلو
محمد نوري علو

تتواصل ردود الأفعال على القرار الأخير الصادر عن وزارة التربية السورية، رقم 964/2068، والقاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة الكردية، وسط رفض من فعاليات وشخصيات كردية ترى أن القرار لا يلبي الحقوق الثقافية واللغوية للشعب الكردي في سوريا الجديدة، ولا سيما عقب مرحلة الاندماج الديمقراطي.

ويرى الأهالي أن اللغة الكردية تمثل جزءاً أساسياً من وجود الشعب الكردي وهويته، وأن الحفاظ عليها والتعلم باللغة الأم حق طبيعي ودستوري للشعب الكردي ولكل المكونات، رافضين اختصار تدريسها بثلاث حصص أسبوعية أو التعامل معها كمادة اختيارية.

وفي هذا السياق، تحدث عدد من الشعراء الكرد لوكالتنا عن أهمية اللغة الأم وضرورة اعتمادها ضمن المناهج التعليمية الرسمية وتثبيتها في الدستور الجديد.

سلوى سعيد سليمان: لغتنا تمثل وجودنا

وتقول مدرسة اللغة الكردية وعضوة اتحاد المثقفين في الجزيرة، الشاعرة سلوى سعيد سليمان، لوكالتنا، إن على كل كردي أن يكتب ويتحدث بلغته الأم، كونها تمثل هويته ووجوده.

وتابعت أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، ويتطلب ذلك شرح الوضع وفهمه والمطالبة بالحقوق واللغة الكردية، قائلة: "لغتنا تمثل وجودنا، والاعتراف به دستورياً هو حق طبيعي".

وأضافت: "إن الشعب الكردي عاش آلاف السنين على هذه الأرض، ومن المعيب ألا تكون له لغة معترف بها ضمن الدستور، كونها حقاً طبيعياً للشعب الكردي، خاصة بعد ثورة روج آفا وافتتاح المدارس وتعليم الأطفال بلغتهم الأم على مدار هذه السنوات".

وطالبت سلوى سليمان بتثبيت اللغة الكردية ضمن الدستور الجديد، مؤكدة أنه لا يمكن اختصار اللغة الكردية في المواد الأدبية فقط، ولا سيما أن الجامعات في المنطقة تدرس باللغة الكردية.

′لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر′

وأكدت الشاعرة سلوى سليمان أنه "لا يمكن العودة إلى نقطة الصفر والتعلم باللغة العربية، بل يجب أن تكون الدراسة باللغة الكردية، والقرار مرفوض من قبل الشعب، ولا سيما الحجج المتعلقة بتدريس المواد العلمية كالرياضيات والفيزياء والعلوم".

واختتمت حديثها بالمطالبة بتدريس جميع المواد باللغة الكردية، كون ذلك حقاً أساسياً للشعب الكردي.

محمد عبدو: الإنسان من دون لغة هو إنسان بلا ذاكرة

وبدوره، يقول الشاعر محمد عبدو لوكالتنا إن اللغة في حياة أي إنسان حق أساسي يبدأ منذ ما قبل الولادة، مشيراً إلى أن "الإنسان من دون لغة هو إنسان بلا ذاكرة"، وأن الذاكرة تمثل تاريخ الشعب ووجوده.

وأضاف عبدو أن الآيات القرآنية تؤكد تعدد اللغات، وأن هذا التنوع وسيلة للعيش المشترك بين القوميات، ويشبه الربيع بألوانه ووروده.

وأشار عبدو إلى أن اللغة الكردية تمتد لأكثر من 12000 سنة، وأن الشعب الكردي تعرض على مر التاريخ للاحتلال والانحلال، إلا أنه حافظ على لغته ودافع عن وجوده حتى اليوم.

ولفت عبدو إلى أن الأمهات والشعراء والأدباء، ومن بينهم أحمد خاني وفقه تيران والمئات غيرهما، أسهموا في الحفاظ على اللغة الكردية، إلى جانب تضحيات الشهداء والنضال الذي بدأ مع الثورة السورية، والتي سميت بثورة اللغة، وبدأت من عفرين إلى ديرك.

أين وعود الحفاظ على حقوق الشعب الكردي الثقافية والسياسية؟

وأضاف أن الطلاب الكرد تعلموا بلغتهم طوال هذه السنوات، وشكل ذلك فرصة تاريخية أوصلت اللغة الكردية إلى مستوى متقدم عقب فترة من الانحلال، وصولاً إلى فتح الجامعات باللغة الكردية، والتي أدت إلى ظهور المئات من المثقفين الذين كتبوا باللغة الكردية عن مآسي الشعب الكردي وأفراحه وتاريخه وحقوقه.

كما أشار عبدو إلى الوضع السوري الجديد والاندماج بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية السورية والوعود بالحفاظ على حقوق الشعب الكردي الثقافية والسياسية والاعتراف بها، قائلاً إن صدور المرسوم التشريعي رقم 13 والاعتراف باللغة الكردية شكّل خطوة، رغم أنها لم تكن كافية، في ظل المطالب باعتماد اللغة الكردية لغة رسمية.

′قرار وزارة التربية لا يلبي حجم الطموحات′

وأكد عبدو أن قرار وزارة التربية لا يلبي حجم الطموحات، ولا سيما بعد تخرج آلاف المعلمين والطلاب خلال السنوات الماضية، منوهاً إلى أن القرار يستحق الاستنكار والإدانة، لأنه يعيد توجيه البلاد إلى اللون الواحد كما كان في السابق، قبل الثورة السورية.

وتابع عبدو مشيراً إلى أن النظام البائد لم يراعِ حقوق المكونات السورية، وأن أحد أسباب هذه الثورة كان غياب هذه الحقوق، وذكر أن القرار الحالي لا يراعي حقوق الشعب الكردي ويوجه سوريا مجدداً نحو اللون الواحد.

′لكي نشعر، كشعب كردي، أننا جزء من الدولة السورية الجديدة′

وأكد أن اللغة الكردية لغة غنية وقادرة على استيعاب مختلف المجالات الأدبية والعلمية، مطالباً الحكومة الانتقالية باعتمادها في مختلف المؤسسات السورية، "لكي نشعر، كشعب كردي، أننا جزء من الدولة السورية الجديدة".

وختم محمد عبدو حديثه بالمطالبة بإعادة النظر في القرار الصادر عن وزارة التربية، مع تأكيده ضرورة أن تكون المناهج باللغة الكردية، لأن اللغة الكردية تمثل وجود الشعب الكردي.

(ح)

ANHA