​​​​​​​صحف عربية.. سوريا تقترب من العودة للجامعة العربية والتوترات تتصاعد بين الجيش السوداني والدعم السريع

يصعب فصل الجهود الدبلوماسية تجاه إعادة سوريا إلى الجامعة العربية عن التقارب الحاصل بين الرياض وطهران الحليفة لحكومة دمشق، في حين تصاعدت حدة التوتر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وسط توالي تحركات القوات من الطرفين في العاصمة الخرطوم وفي منطقة مروي بشمال السودان.

​​​​​​​صحف عربية.. سوريا تقترب من العودة للجامعة العربية والتوترات تتصاعد بين الجيش السوداني والدعم السريع
السبت 15 نيسان, 2023   03:23
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، ملف عودة سوريا إلى الجامعة العربية، إلى جانب الشأنين السوداني والليبي.

سوريا تقترب من العودة إلى الحاضنة العربية بعد 12 عاماً من العزلة

البداية من ملف عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وفي هذا الصدد قالت صحيفة العرب: "بعد 12 عاماً من العزلة الدبلوماسية ومن حرب مستمرّة، تقترب سوريا من العودة إلى الحاضنة العربية عبر السعودية التي نظّمت اجتماعاً إقليمياً الجمعة للبحث في إعادة دمشق إلى جامعة الدول العربية. وقال دبلوماسي عربي إن "السعودية هي التي تقود هذه الجهود بالكامل لكن تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي".

وفي تشرين الثاني 2011، علّقت جامعة الدول العربية (18 عضواً من أصل 22) مشاركة سوريا في اجتماعاتها، بعدما رفضت دمشق وضع حدّ لحملة القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية التي بدأت في آذار/ مارس 2011.

ورحّبت بهذه الخطوة يومها الدول الغربية وتركيا، في حين انتقدتها روسيا وإيران والعراق ولبنان، وفرضت الجامعة العربية على سوريا عقوبات اقتصادية، بما في ذلك تجميد المعاملات التجارية معها ووقف الرحلات الجوية منها وإليها.

وكانت دول عربية عدّة على رأسها السعودية أقفلت سفاراتها وسحبت سفراءها من سوريا، احتجاجاً على قمع النظام السوري عام 2011 للانتفاضة الشعبية، التي تطورت إلى نزاع دام دعمت خلاله السعودية وغيرها من الدول العربية فصائل المعارضة السورية.

لكن تتالت خلال السنتين الماضيتين مؤشرات التقارب بين دمشق وعواصم عدة، بينها أبو ظبي التي أعادت علاقاتها الدبلوماسية، والرياض التي أجرت محادثات مع دمشق حول استئناف الخدمات القنصلية بين البلدين.

ويعدّ الزلزال الذي وقع في السادس من شباط/ فبراير 2023 ودمّر مناطق شاسعة في تركيا وسوريا، سبباً آخر سمح للرئيس السوري بشار الأسد باستئناف الاتصالات مع الدول العربية التي أرسلت مساعدات إنسانية إلى دمشق، وهبطت طائرة مساعدات سعودية في فبراير في حلب، ثاني كبرى مدن البلاد، لتكون بذلك أول طائرة سعودية تصل إلى سوريا منذ بداية الحرب.

ويصعب فصل الجهود الدبلوماسية تجاه سوريا عن التقارب الحاصل بين طهران والرياض اللتين أعلنتا في العاشر من آذار/ مارس، التوصل إلى اتفاق بينهما بعد قطيعة استمرت سبع سنوات، إثر مهاجمة البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران على خلفية إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر في السعودية.

وقبل زيارة وفد إيراني للسعودية هذا الأسبوع، زار وفد سعودي السبت طهران لمناقشة آليات إعادة فتح بعثات المملكة الدبلوماسية في الجمهورية الإسلامية. والسعودية وإيران على طرفي نقيض في عدد من قضايا المنطقة، بينها الحرب في اليمن".

السودان: تحشيد عسكري متبادل في الخرطوم ومروي... وتواصل الوساطات

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تصاعدت حدة التوتر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لليوم الثاني على التوالي، وتوالت تحركات القوات من كلا الطرفين في العاصمة الخرطوم وفي منطقة مروي بشمال السودان، وشوهدت عربات مسلحة تابعة للدعم السريع تدخل الخرطوم ليل الجمعة، فيما قالت مصادر إن الجيش أرسل تعزيزات إلى مروي، ووضع قواته في حالة استعداد قصوى. وتأتي هذه الخطوة في وقت متزامن مع حركة وساطات مكثفة لنزع فتيل الأزمة.

وشوهدت في الخرطوم أعداد كبيرة من سيارات الدفع الرباعي المسلحة التابعة للدعم السريع، وهي تعبر جسور الخرطوم أمس، فضلاً عن حاملات جنود مدرعة ومدرعات خفيفة على ناقلات تدخل المدينة، كما نقلت تقارير أن أكثر من مائة عربة مسلحة وصلت أمس، إلى مروي تابعة للدعم السريع، وذكرت تقارير أن الجيش هو الآخر أرسل تعزيزات كبيرة إلى مروي، بما في ذلك بطاريات صواريخ ومدافع مضادة للدروع.

وعلى الرغم من التهدئة وتعهدات أحد أطراف النزاع بعدم الاعتداء على الآخر، فإن كلا الطرفين شرع في عمليات تعبئة بين قواته، وعزز وجودها في العديد من المناطق حول العاصمة والمدن الأخرى، ونقلت تقارير عن مصادر عسكرية الخميس، أن الدعم السريع أرسل الخميس، مزيداً من القوات إلى مروي، ولم يستجب لطلب الجيش الانسحاب الكامل من المنطقة.

وفي هذه الأثناء، تعقد «الرباعية الدولية» سلسلة لقاءات مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، كل على حدة، لتخفيف التوتر بين قوات الرجلين، قرب القاعدة الجوية في مطار مروي شمال البلاد.

وعلى الرغم من استمرار التحشيد والتحشيد المضاد بين قوات الرجلين، فإن احتمالات المواجهة المسلحة تراجعت، وأصبحت فرص حل النزاع سلمياً مرجحة بقبول أحد الأطراف الجلوس إلى الآخر، وذلك نتيجة للجهود والضغوط الدولية والمحلية وجهود القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري.

كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية أن الآلية الدولية الرباعية (أميركا، والسعودية، وإنجلترا والإمارات)، إلى جانب الآلية الأممية الثلاثية (يونيتامس، والاتحاد الأفريقي، وإيقاد)، تواصلان جهودهما لنزع فتيل الأزمة، وتلتقيان بكلا الرجلين على حدة، في محاولة لجمعهما للوصول إلى حلول للنزاع وتوقيع الاتفاق النهائي مع المدنيين، باعتباره مخرجاً من مشكلات البلاد".

ليبيا أمام مسارين أمني وتشريعي

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "ينتظر الليبيون ما سيعلن عنه رئيس البعثة الأممية إلى بلادهم عبد الله باتيلي من خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الثلاثاء المقبل، التي ستتمحور حول مستجدات الأحداث والمواقف بخصوص الملفات الأساسية، وعلى رأسها اجتماعات القادة الأمنيين والعسكريين في المنطقتين الشرقية والغربية بمشاركة اللجنة العسكرية (5+5)، والاجتماع التمهيدي للجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي النواب والدولة التي ستتولى الانتهاء من وضع القانون الانتخابي وفق التعديل الثالث عشر للإعلان الدستوري الذي أقره المجلسان كقاعدة دستورية يتم اعتمادها في تنظيم الاستحقاقين البرلماني والرئاسي.

ودشن المبعوث الأممي خلال الأسبوعين الماضيين، سلسلة من الاجتماعات مع فعاليات سياسية وحزبية واجتماعية ونخب أكاديمية وناشطين حقوقيين وإعلاميين، بهدف الدفع نحو تفعيل الآلية المقترحة لجمع مختلف الأطراف الليبية المعنية بمن فيهم ممثلو المؤسسات السياسية وأبرز الشخصيات السياسية وزعماء القبائل، ومنظمات المجتمع المدني، والأطراف الأمنية الفاعلة، وممثلون عن النساء والشباب، لتيسير اعتماد إطار قانوني وجدول زمني ملزم لإجراء الانتخابات في 2023.

ويتم العمل على مسارين أساسيين هما المسار الأمني - العسكري الذي يشارك فيه وقادة ميليشيات من المنطقة الغربية إلى جانب قيادة الجيش في تحديد ضمانات لتأمين الانتخابات والاعتراف بنتائجها والمسار القانوني الذي يكون عليها إيجاد الحل النهائي لأزمة شروط الترشح للانتخابات الرئاسية وخاصة بالنسبة للعسكريين وأصحاب الجنسيات المزدوجة".

(د ع)