صحف عالمية.. الرياض تتبنى سياسة إقليمية جديدة وطهران تحشد وكلاءها لضرب إسرائيل

أعلنت السعودية بشكل فجائي هذا الأسبوع عن تحرك لإعادة العلاقات مع حكومة دمشق، في أحدث جهد من المملكة لرأب الصدع الإقليمي، فيما انتقلت حرب الظل بين إيران وإسرائيل إلى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بها، بعد أن بدأت إيران في حشد حلفائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط لشن هجمات على إسرائيل.

صحف عالمية.. الرياض تتبنى سياسة إقليمية جديدة وطهران تحشد وكلاءها لضرب إسرائيل
السبت 15 نيسان, 2023   03:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تبني الرياض مسار دبلوماسي جديد وحشد إيران لحلفائها لضرب إسرائيل.

مصالحة السعودية مع سوريا هي جزء من مسار دبلوماسي إقليمي متعدد

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها: "أعلنت المملكة العربية السعودية بشكل فجائي هذا الأسبوع عن تحرك لإعادة العلاقات مع سوريا، في أحدث جهد من المملكة الخليجية لرأب الصدع الإقليمي منذ فترة طويلة خلال شهر رمضان المبارك.

وخطت المملكة، التي اشتهرت بالدبلوماسية البطيئة، خطوات ملحوظة في الأسابيع الماضية، حيث استعادت علاقاتها مع إيران، عدوتها القديمة، وقامت بمفاوضات سلام سريعة في اليمن.

انتشرت شائعات عن تقارب سعودي مع سوريا منذ عام 2018، عندما أعادت الإمارات والبحرين العلاقات مع دمشق. ومع ذلك، يبدو أنه لم يكن هناك أي تقدم ملموس حتى هذا الأسبوع، عندما وصل وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى جدة، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها دبلوماسي سوري كبير للمملكة، منذ أن قطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية عام 2012.

ويقول المحللون إن الدفع الدبلوماسي السريع للسعودية يمكن أن يعيد تشكيل الديناميكيات الإقليمية، في وقت يسوده الغموض بشأن مستقبل المشاركة الأميركية.

وبعد سنوات من التشابكات العسكرية المكلفة والصراعات بالوكالة، يبدو أن المملكة تسعى لتحقيق الاستقرار في الخارج، حيث تركز على الإصلاحات في الداخل.

قال أندرو ليبر، الأستاذ المساعد بجامعة تولين والخبير في السياسة السعودية: "أعتقد أن السعوديين يركزون على الدبلوماسية. هم ليسوا بحاجة لإظهار القوة من خلال التدخل العسكري"، مضيفاً أن: "التغييرات الاجتماعية والمشاريع الاقتصادية تبدو وسيلة أكثر فاعلية لكسب المكانة الدولية التي تتوق إليها الرياض".

وأوضح أن: "قيام المملكة العربية السعودية بقيادة الجهود لإعادة سوريا إلى الحاضنة العربية، لم يكن وارداً لسنوات، كانت المملكة من بين الموردين الرئيسين للأسلحة للجماعات المتمردة التي قاتلت للإطاحة بالحكومة في دمشق عام 2015، قال وزير الخارجية آنذاك عادل الجبير إنه إذا فشلت العملية السياسية في الإطاحة بالأسد، فإن الرياض ستواصل دعم المعارضة من أجل إزاحته بالقوة".

لكن بعد 12 عاماً من الحرب، حافظ الأسد على قبضته على السلطة في سوريا - ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الدعم العسكري من روسيا وإيران، فضلاً عن المساعدات الاقتصادية من إيران والصين.

ويقول المحللون إن التضاؤل الملحوظ في اهتمام الولايات المتحدة بالشرق الأوسط يلعب دوراً مهماً في صفقات المصالحة هذه.

قال محمد اليحيى، الزميل الأول في معهد هدسون: "كان الأميركيون يروجون لفكرة المحور الاستراتيجي بعيداً عن المنطقة من أجل التنافس مع الصين". وتابع أنه في الوقت نفسه، يبدو أن الصينيين، الذين توسطوا في الصفقة بين المملكة العربية السعودية وإيران، ينظرون إلى المنطقة على أنها مكان جديد لمنافسة القوى العظمى مع واشنطن.

وقال اليحيى إن الاتفاق مع إيران لا يعني أن السعوديين يثقون فجأة في خصومهم القدامى، لكن في غياب استراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة، يحاولون فقط إيجاد طريقة عمل قابلة للتطبيق.

وأضاف اليحيى: "العداء بين المحور الإيراني والخليج ينبع في جزء كبير منه من تصور أن الخليج ركيزة أساسية للنظام الأمني الأميركي في المنطقة، إذ لم يعد هناك التزام بهذا النظام من قبل أميركا، فسيترتب على ذلك اختفاء مصدر مهم لذلك العداء".

قال جيمس جيفري، السفير المتقاعد الذي كان الممثل الخاص لوزارة الخارجية في سوريا من 2018 إلى 2020، إن غياب الإدارة الأميركية عن القضية السورية: "يثير غضب الجميع في العالم العربي"، وأضاف أن الدول تشعر "بالعجز".

خلال فترة حكم جيفري، كانت هناك جهود للتنسيق بين واشنطن والدول العربية لإعداد عملية للتقارب مع سوريا، شريطة أن يقوم الأسد بإصلاحات. قال: "لقد أطلقنا على هذا الأمر خطوة بخطوة، لكن الأسد رفض التغيير، يبدو أن مقامرته قد آتت أكلها".

إيران تجند حلفاءها لشن هجمات ضد إسرائيل

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها أن: " أ،حرب الظل الطويلة بين إيران وإسرائيل انتقلت إلى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بها بعد أن بدأ أحد أقوى القادة العسكريين في إيران حشد الحلفاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط لشن هجمات على أهداف إسرائيلية.

وقال أشخاص مطلعون على المناقشات إن قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، عقد سلسلة من الاجتماعات السرية مع قادة المسلحين في جميع أنحاء المنطقة في الأسابيع الأخيرة.

وكان قاآني في لبنان الأسبوع الماضي، حيث التقى قادة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي في السفارة الإيرانية في بيروت، بحسب المصادر. في نفس الوقت تقريباً، أطلق مسلحون في جنوب لبنان وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، في أكبر هجوم من نوعه منذ حرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل.

تم الانتهاء من تفاصيل الهجوم الصاروخي خلال قاآني في بيروت، بما في ذلك مع زعيم حماس إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، بحسب المصادر. 

كما أطلقت صواريخ على إسرائيل من غزة وسوريا، وردت إسرائيل بشن غارات جوية على ما قالت إنها أهداف للمسلحين في تلك المناطق. تخشى إسرائيل الآن هجمات جديدة على جبهات متعددة، وقال جيش الدولة إنه عزز قبته الحديدية خلال الأسبوع الماضي بسبب التوتر المتزايد.

إسرائيل لديها ما يدعو للقلق، حيث جهد قاآني لتوحيد حلفاء طهران هو تصعيد حاد في الحرب غير المعلنة بين إيران وإسرائيل بعد أن نفذت إسرائيل مئات الهجمات التي استهدفت إيران ووكلائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

(م ش)