الاجتماع الرباعي..حوار الطرشان - كيفارا شيخ نور

الاجتماع الرباعي..حوار الطرشان - كيفارا شيخ نور
الخميس 6 نيسان, 2023   00:28

تتطلع روسيا إلى المصالحة بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، ظناً منها بأن ذلك سيساهم في نجاح أردوغان في الانتخابات.

فيما يشبه حوار الطرشان أنطلقت الثلاثاء الاجتماع الرباعي بين نواب وزراء خارجية (سوريا روسيا إيران تركيا)، حيث ركز كل طرف من الأطراف الأربعة على مصالحه الذاتية.

وانتهى الاجتماع الرباعي في اليوم ذاته، ببيان عمومي صدر عن وزارة الخارجية الروسية، جاء فيه أن "نواب وزراء خارجية روسيا وإيران وسوريا وتركيا، اتفقوا خلال الاجتماع الرباعي على استمرار الاتصالات".

وقالت الخارجية الروسية في بيان، نُشر على موقعها الرسمي: "حدد المشاركون نهجهم بطريقة مباشرة وصريحة واتفقوا على مواصلة الاتصالات".

وشددت وزارة الخارجية الروسية على أنه "خلال المشاورات، تمت مناقشة التحضير للاجتماع المقبل لوزراء خارجية هذه الدول".

وقالت في هذا الصدد مصادر لصحيفة الوطن المقربة من حكومة دمشق بأن "موسكو طالبت برفع الحوار بين الأطراف إلى مستوى وزراء خارجية الدول الأربع، واقترحت موعداً لهذا الاجتماع يومي الإثنين والثلاثاء القادمين".

اللافت في هذا الاجتماع هو عدم إصدار( تركيا) أي بيان أو تصريح أو شروط، بالتزامن مع إصرار نائب وزير خارجية حكومة دمشق أيمن سوسان، على وضع شروط أمام أنقرة من أجل عودة العلاقات بين الطرفين.

حيث تركز هذه الشروط على خروج المحتل التركي من الأراضي السورية، ووقف أنقرة لدعمها للمرتزقة، إلا أن أوساطاً دبلوماسية روسية قلّلت من أهمية شروط حكومة دمشق، وأكدت أن "المطلوب من الاجتماع على مستوى نواب الوزراء، ليس الخروج ببيانات علنية أو الإعلان عن توافقات، بل التحضير لـ"اجتماع وزاري سوف يُعقد قريباً ويضع الأساس لتوافقات تمهّد لقمة يحضرها قادة البلدان الأربعة".

ويأتي هذا الاجتماع قبل نحو أربعين يوماً من الانتخابات الرئاسية التركية، حيث يسعى الرئيس الروسي إلى حشد الدعم كي ينجح أردوغان في الانتخابات، إلا أن الأسد المكتوي بنار الأخير غير راغب في ذلك، ولا يسعى إلى مهادنة زعيم "العدالة والتنمية".

برودة حكومة دمشق حيال تطبيع العلاقة مع دولة الاحتلال التركي لها أسبابها، وأهمها، أن الأسد - الذي كان معزولاً من قبل الدول العربية طوال الاثني عشراً عاماً الماضية - تعمل حالياً العديد من الدول العربية الرئيسة (مصر والسعودية والإمارات) على إصلاح العلاقات مع حكومة دمشق، لذلك يبدو أن الأسد متردد في تطبيع العلاقة مع دولة الاحتلال التركي، ويرى في الحضن العربي مجالاً للمناورة والتهرب من المصالحة مع تركيا.

أما إيران - وعلى الرغم من دعمها الكلامي للتطبيع السوري التركي - إلا أنها أبدت امتعاضها من إبعادها من اجتماع وزراء الدفاع (سوريا وتركيا وروسيا) أواخر العام الفائت، حيث أشارت تقارير أن موسكو كانت تسعى إلى استبدال إيران بالإمارات، وهو ما أغضب طهران التي أطاحت بعدة اجتماعات كان من المفترض عقدها دون حضور الأخيرة، حيث مارست طهران ضغوطاً على دمشق لتأجيل الاجتماع.

من حيث المبدأ، لا تعارض إيران التقارب بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، لكنها لا تريد أن يأتي أي مسار سياسي على حساب نفوذها في سوريا.

تشير التقارير إلى أن مع تزايد اعتماد روسيا على الطائرات بدون طيار الإيرانية مؤخراً، بعد التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، أجبر الكرملين على تغيير مساره (إبعاد إيران)، واستبعدت دولة الإمارات من المحادثات وتم جلب إيران. ومع ذلك، فإن المستوى المنخفض للتمثيل في محادثات أمس يشير إلى أن توقعات روسيا لم تتحقق بالكامل.س

ANHA