​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. تقارب حذر بين السعودية وسوريا و"سانت ليغو" يخلق توتراً بالعراق

قالت مصادر مطلعة إن اتفاق سوريا والسعودية على معاودة فتح سفارتيهما لا يعني إزالة عقبة الخلافات للوصول إلى تطبيع العلاقات أو تطويرها، فيما قرر النواب المستقلون في البرلمان العراقي تصعيد خطواتهم المعترضة على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، باللجوء إلى المحكمة الاتحادية، في ظل إصرار الأغلبية النيابية على تمرير المشروع.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. تقارب حذر بين السعودية وسوريا و"سانت ليغو" يخلق توتراً بالعراق
الأحد 26 آذار, 2023   01:25
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، العلاقات السعودية السورية وتعديل قانون الانتخابات العراقية، إلى جانب أزمة المهاجرين.

سوريا بعد إيران: السعودية تتبنى "تصفير قطع العلاقات"

البداية من العلاقات السعودية السورية، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة العرب "بعد التقارب مع إيران تحركت السعودية لـ ”تصفير قطع العلاقات” مع سوريا، وهو مسار من شأنه أن يتيح للرياض التركيز على مشاريعها الإستراتيجية الكبرى، وذلك بإزالة عقبة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، إن سوريا والسعودية اتفقتا على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد، في خطوة من شأنها أن تمثل دفعة كبيرة لمساعي عودة دمشق إلى الصف العربي.

ولا تعني إزالة عقبة الخلافات بالنسبة إلى السعودية الوصول إلى تطبيع العلاقات أو تطويرها، وإنما تترك ذلك لعوامل أخرى تفرض نفسها وفقاً للمتغيرات السياسية العالمية والإقليمية، من ذلك أن التقارب مع إيران لم يمنع من استمرار التوتر في اليمن، حيث بادر الحوثيون إلى الهجوم على مأرب للإيحاء بأنهم بمنأى عن التهدئة السعودية – الإيرانية.

وعل الرغم من مسعى استئناف العلاقات مع دمشق، يعتبر مراقبون أن ذلك لن يزيل نقاط الخلاف دفعة واحدة، وأن النموذج السعودي في تطور العلاقات مع تركيا ليس شرطاً؛ لأن يكون هو النموذج النهائي مع إيران أو سوريا.

وكانت السعودية قد بادرت بإرسال مساعدات إلى سوريا بعد الزلزال، وفهمت الخطوة على أنها رسالة تقارب خاصة في ظل دعوات على المستوى العربي إلى عودة العلاقة مع سوريا.

وقال مصدر إقليمي موالٍ لدمشق إن الاتصالات بين الرياض ودمشق اكتسبت زخماً بعد اتفاق على إعادة العلاقات بين السعودية وإيران، وهي الحليف الرئيس للرئيس السوري بشار الأسد.

وستكون عودة العلاقات بين الرياض ودمشق تطوراً مهماً حتى الآن في تحركات الدول العربية لتطبيع العلاقات مع الأسد الذي قاطعته الكثير من الدول الغربية والعربية بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، قبل أن تتعالى أصوات عربية تطالب بعودة سوريا إلى الجامعة العربية واستئناف العلاقات الثنائية، وهو ما زاد بصفة خاصة إثر الزلزال الذي ضرب شمال غرب سوريا.

وقال مصدر إقليمي ثانٍ متحالف مع دمشق لرويترز إن الحكومتين “تستعدان لإعادة فتح السفارتين بعد عيد الفطر”.

وجاء القرار نتيجة محادثات في السعودية مع مسؤول مخابرات سوري رفيع، حسب أحد المصادر الإقليمية ودبلوماسي في الخليج.

وقد يشير هذا التطور المفاجئ إلى الدور الذي قد يلعبه الاتفاق بين طهران والرياض في أزمات أخرى في المنطقة، إذ أدى التنافس بينهما إلى تأجيج الصراعات بما في ذلك الحرب في سوريا".

النواب المستقلون في العراق يلجؤون إلى القضاء مع إصرار القوى المتنفذة على تمرير قانون سانت ليغو

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قرر النواب المستقلون في البرلمان العراقي تصعيد خطواتهم المعترضة على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، باللجوء إلى المحكمة الاتحادية، في ظل إصرار الأغلبية النيابية على تمرير المشروع دون الأخذ بالاعتبار التحفظات الواردة على التعديل.

يتزامن ذلك مع دعوة نشطاء عراقيين إلى الاحتجاج في العاصمة بغداد ومدن في وسط البلاد وجنوبها، كردّ على تمرير البرلمان الجزئي لمشروع التعديل المثير للجدل، والذي من المقرر استكمال التصويت على باقي فقراته السبت المقبل.

ويرى متابعون أن ذهاب الكتل المدنية والمستقلين إلى المحكمة الاتحادية، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، خطوة للضغط على قوى الأغلبية، للاستماع إلى تحفظاتهم وإدراج مطالبهم ضمن التعديل، مشيرين إلى أن الإشكال بالنسبة لهذه الكتل لا يكمن في نظام الدائرة الواحدة بقدر ما هو في عملية احتساب الأصوات، والتي ترى بأنها ستقلل من حظوظها في الاستحقاق.

وقدّم النائب المستقل أمير المعموري الأربعاء طعناً لدى المحكمة الاتحادية بشأن عدم دستورية انعقاد جلسة التصويت الأخيرة على التعديل الثالث لقانون انتخابات مجالس المحافظات.

وطالب المعموري في الدعوى المقامة والتي نشرتها وكالة شفق نيوز، المحلية، المحكمة الاتحادية بدعوة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بالإضافة لوظيفته بعد تبليغه بعريضة الدعوى إلى المرافعة، والحكم بإلغاء الجلسة رقم 15 وما ترتب عليها من قرارات لمخالفتها الصريحة والواضحة للدستور العراقي، وللنظام الداخلي لمجلس النواب الذي يجد سنده في المادة 51 من الدستور.

ويقول المتابعون إن إصرار القوى المتنفذة في العراق على تمرير المشروع يهدد بتفجير أزمة جديدة في البلاد، في ظل عمليات حشد من القوى المدنية للخروج والاحتجاج في الشارع، خصوصاً وأن القانون الذي يجري بحث العودة إليه سبق وأن أسقطه حراك تشرين.

وأصدرت اللجنة المركزية للاحتجاجات العراقية بياناً جاء فيه أن “الخاسرين اتفقوا على تمرير قانون سانت ليغو سيء الصيت (…) دون مبالاة لكل الدماء والتضحيات ورأي المرجعية”.

وأضاف البيان أن “عودة القانون القديم بالتعديلات الكارثية المطروحة هي إنعاش للفاسدين والمتورطين بالدم والخراب، بعد فشلهم الكبير في الانتخابات الأخيرة، ومصادرة واضحة لإرادة الجماهير واختياراتهم، وقد شاهدتم بأم أعينكم ما جرى يوم أمس من تأخر انعقاد جلسة مجلس النواب لأكثر من 17 ساعة بسبب رفضكم الجماهيري وموقف النواب المعارضين”، ودعت اللجنة إلى “الاحتجاج ضد القانون والتنديد به”.

مقتل وفقدان عشرات المهاجرين قبالة سواحل تونس

وعن أزمة المهاجرين، قالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "قال مسؤول في منظمة تونسية معنية بالحقوق إن خمسة مهاجرين أفارقة على الأقل لقوا حتفهم وفُقد 28 آخرون بعد غرق قارب قبالة سواحل تونس أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا.

وأضاف رمضان بن عمر المسؤول في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن خفر السواحل التونسي أنقذ خمسة مهاجرين كانوا على متن القارب الذي غرق قبالة سواحل مدينة صفاقس الجنوبية وإنهم كانوا في حالة نفسية سيئة.

تنطلق قوارب متهالكة حاملة مهاجرين أغلبهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء من الشواطئ التونسية في محاولة للوصول إلى أوروبا.

وتصدرت ساحل العاج دول الأصل التي وصل مهاجرون منها إلى إيطاليا عبر القوارب هذا العام بواقع 3223 مهاجراً، تليها غينيا بواقع 2906 مهاجرين.

وقال مسؤول الأمم المتحدة إن معظم هؤلاء غادروا من تونس. بينما وصل 1535 تونسياً إلى إيطاليا حتى الآن هذا العام.

ووفقاً لبيانات غير رسمية، صادرة عن الأمم المتحدة، فإن 12 ألفاً ممن وصلوا إلى إيطاليا حتى الآن هذا العام جاءوا من تونس، مقابل 1300 في الفترة نفسها من عام 2022".

(د ع)