صحف عربية.. الأسد يزور الإمارات وجماعة الإخوان تتحرك لضخ دماء جديدة في قياداتها

زار بشار الأسد، الإمارات والتقى مع رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، فيما تتحرك جماعة الإخوان لمحاولة ضخ دماء جديدة في قياداتها؛ بإسناد مهمة إعادة بناء التنظيم إلى أبناء القيادات السابقة وسط توقعات بحدوث خلاف داخل الجماعة، في حين تتزايد الأزمة اللبنانية الاقتصادية.

صحف عربية.. الأسد يزور الإمارات وجماعة الإخوان تتحرك لضخ دماء جديدة في قياداتها
الإثنين 20 آذار, 2023   03:28
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، زيارة الأسد إلى الإمارات، ووضع جماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

محمد بن زايد والأسد يبحثان الاستقرار والتنمية

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، والرئيس السوري بشار الأسد في أبو ظبي أمس، محادثات حول سبل دفع التعاون بين البلدين والعمل المشترك البناء الذي يسهم في تحقيق مصالحهما المتبادلة، إلى جانب عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.

ورحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بداية جلسة المحادثات التي جرت في قصر الوطن، بالأسد والوفد المرافق له. وأعرب رئيس الإمارات بهذه المناسبة عن تعازيه للرئيس السوري والشعب السوري في ضحايا الزلزال.

وأضاف: «ناقشت مع الرئيس السوري تعزيزَ التعاون والتنسيق في القضايا التي تخدم الاستقرار والتنمية في سوريا والمنطقة».

ووصل الأسد، أمس، إلى دولة الإمارات في زيارة رسمية، برفقة حرمه أسماء الأسد، وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مطار الرئاسة في أبو ظبي.

ورافق الرئيس الأسد وفد يضم الدكتور سامر الخليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، ومنصور عزام وزير شؤون رئاسة الجمهورية، والدكتور بطرس حلاق وزير الإعلام، والدكتور أيمن سوسان معاون وزير الخارجية، والدكتور غسان عباس القائم بأعمال سفارة سوريا لدى الدولة.

من جهة أخرى، استقبلت الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) أسماء الأسد، حرمَ الرئيس السوري.

وأعربت الشيخة فاطمة بنت مبارك في بداية اللقاء عن تعازيها في ضحايا الزلزال الذي شهدته سوريا أخيراً، كما بحثت مع أسماء الأسد فرص تنمية التعاون بين البلدين في مختلف الجوانب المتعلقة بالأسرة والطفولة، وتمكين المرأة لخدمة مجتمعها وبلدها.

جماعة الإخوان تسند مهمة إعادة بناء التنظيم في الغرب إلى أبناء القيادات

وبخصوص تحركات الإخوان المسلمين، قالت صحيفة العرب: "في الوقت الذي أراد فيه التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الظهور بمظهر من يجدد دماءه ويعيد بناء نفسه، عكست خطوة تصعيد قيادات شابة مقيمة في بعض الدول الغربية من مزدوجي الجنسية أوجه الضعف والتناقض.

وتهدف الخطة التي جرى الإعلان عنها أخيراً إلى استعادة حيوية الجماعة لتظهر بملامح عصرية وأفكار تحررية تتفق مع تقاليد الغرب، اعتماداً على جهود قيادات شابة، وهم البعض من أبناء قيادات الإخوان من حاملي الجنسيات الأجنبية، بالإضافة إلى الجنسية المصرية.

ويناقض الترويج لوجه الجماعة الليبرالي وخطابها الذي يركز على قضايا الحريات وحقوق الإنسان والمعارضة السلمية للأنظمة خطاباً آخر تبناه قطاع من شباب الإخوان الذين دخلوا على خط الخلاف حول من يتولى منصب القائم بأعمال المرشد خلفاً للراحل إبراهيم منير ويتمحور حول النهج القطبي المتشدد ويدعو إلى تغيير الأنظمة بالقوة.

ولا يملك أبناء قيادات الإخوان من المقيمين في الغرب قوة الحضور والتأثير داخل الأجنحة الشبابية الفاعلة التي تملك أدواراً في الصراعات الجارية، وهي محسوبة على النهج القطبي المتشدد وينتمي عناصرها إلى تيار الكماليين الذي شكله مؤسس اللجان النوعية المسلحة محمد كمال الذي قُتل خلال مواجهة مع الأمن المصري عام 2016.

وظهرت خطة إعادة بناء التنظيم الدولي للإخوان في أوروبا والولايات المتحدة عبر إنشاء مراكز حقوقية ومؤسسات تختص بقضايا الحريات شديدة النخبوية عبر قيادات شابة من أبناء القيادات، مثل محمد سلطان ابن القيادي الإخواني صلاح سلطان، كما أنها معزولة عن الخطاب السائد الذي يتبناه قطاع واسع من شباب الجماعة داخل تيار الكماليين.

ويدور نشاط الكيان القيادي الجديد المشكل من أبناء القيادات حول كل ما يخدم الضغط على النظام المصري؛ بهدف الإفراج عن آبائهم من القيادات المحبوسة من خلال اختراق بعض منظمات حقوق الإنسان الدولية، بينما يضع معظم شباب الجماعة في أولوياتهم إصلاح هيكل الجماعة التنظيمي ومحاسبة القيادات الفاشلة وتحسين أوضاع الشباب وأسرهم.

ويتبنى الترويج لجيل قيادي جديد للإخوان في الغرب تقديم صورة عصرية مخادعة للجماعة بدلاً من القادة التقليديين المقيمين في الغرب، واعتمدوا في هذا النهج على شبكات العلاقات العامة والاتصالات مع الجهات الغربية.

ولم يحقق قادة التنظيم الدولي السابقون النجاح المأمول في وقف تدهور نفوذ الإخوان في الغرب والحيلولة دون تعميم النهج الفرنسي والنمساوي في التعاطي من نشاطاته المريبة والمشبوهة، ولم ينجح هؤلاء القادة ممن يُطلق عليهم “الحرس القديم” في الضغط على القاهرة عبر الهيئات والمؤسسات الغربية للإفراج عن قيادات وعناصر الجماعة، على الرغم من الإمعان في التزلف للغرب واستخدام خطاب حقوق الإنسان والحريات.

ومن المُرجح حدوث انقسامات واسعة حول التوجهات الجديدة التي يروج لها الجيل القيادي الجديد في تنظيم الإخوان وسط غموض العلاقات بين الغرب والجماعة، عقب تراجع دعمها على مستوى مشاريع تمكنها من السلطة في المنطقة العربية، ومواجهة نفوذها في الغرب تحديات متزايدة.

ومن الصعب أن يستقطب من يتهيّأون لتصدر مشهد قيادة التنظيم الدولي من القادة الشباب عدداً معتبراً من نظرائهم للالتفاف حول رؤى تخالف قناعاتهم، حيث ينظر غالبية شباب الإخوان إلى الغرب كنظام تتناقض قيمه وممارساته مع الإسلام في ملفات مثل الإجهاض والمثلية الجنسية.

تفاوت سعر صرف الليرة يفاقم معاناة اللبنانيين

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "مع استمرار انهيار الاقتصاد اللبناني، ظهرت مجموعة أسعار صرف مختلفة لليرة اللبنانية لتزيد تعقيد الحسابات الشخصية وتضعف الأمل في إمكانية إنجاز متطلبات الإصلاح التي حددها صندوق النقد الدولي.

وجرى تعديل سعر الصرف الرسمي إلى 15 ألف ليرة مقابل الدولار فبراير الماضي، في خفض بلغ 90 % لقيمة العملة اللبنانية مقارنة بالسعر الرسمي السابق الذي استمر لفترة طويلة عند 1507.5 ليرات للدولار.

لكن مصرف لبنان (البنك المركزي) يبيع الدولار بسعر 79 ألف ليرة، بينما يعتزم وزير المالية احتساب التعريفة الجمركية للسلع المستوردة على أساس سعر 45 ألف ليرة للدولار. وفي الوقت نفسه يتراوح سعر الصرف في السوق الموازية حول 107 آلاف ليرة للدولار ويتغير يومياً.

ويُطلب من المتاجر الكبرى ومحطات الوقود نشر لافتات بسعر الصرف المعتمد في كل يوم، لكن سعر الصرف يتغير بسرعة كبيرة لدرجة أن الكثير من هذه الأماكن تسعر المنتجات بالدولار المستقر نسبياً.

وبينما تفحص عبوة من التونة في أحد المتاجر توضح كارولين المأزق اليومي الذي يواجهه المتسوقون، وتقول «صراحة، من الغريب أن يتم تسعير كل شيء بالدولار ويجب أن أحسبه 83 ضعفاً (في إشارة إلى سعر صرف بالغ 83 ألف ليرة للدولار) لمعرفة السعر بالليرة اللبنانية. إنه أمر غريب فقط. إنها المرة الأولى التي تحصل». وتضيف «من المربك أن هذا... دعنا نقول، ليس له سعر. إذا نظرت إلى الأسفل فهو بالليرة ، فهل هذا السعر 95 ألفاً أم لا.. هذا سعر قديم، والآن هناك سعر بالدولار».

واستقالت كارولين من وظيفة معلمة في مدرسة كانت تدفع لها راتبها بالعملة المحلية التي انخفضت قيمتها بأكثر من 98 % مقابل الدولار في السوق الموازية منذ عام 2019. وحدث ذلك عندما بدأ الاقتصاد في الانهيار بعد عقود من السياسات المالية غير المنضبطة والفساد المزعوم. ولحل الارتباك الذي يسببه سعر الصرف يتعين على الحكومة تطبيق سعر موحد. وهذا هو أحد الشروط المسبقة التي وضعها صندوق النقد الدولي منذ ما يقرب من عام لكي يحصل لبنان على حزمة إنقاذ بقيمة ثلاث مليارات دولار.

لكن الصندوق، وهو الملاذ الأخير للبلاد، يقول إن الإصلاحات بطيئة جداً. وواجهت الإصلاحات مقاومة من السياسيين الذين يسعون إلى حماية المصالح الخاصة والإفلات من المساءلة.

وفي الوقت نفسه، كانت البلاد تتجه نحو اقتصاد قائم على النقود السائلة والدولار في ظل التضخم المتزايد والقيود التي تفرضها البنوك على المعاملات.

وقال صاحب متجر يدعى محمود الشعار إن سعر الصرف يتغير بسرعة كبيرة لدرجة أن متجره يخسر أموالاً بين عشية وضحاها. ومثل العديد من أصحاب المتاجر يحتاج الشعار للدفع بالدولار عند استيراد السلع لكنه يبيع بالليرة. وفي أحد الأيام كان قد باع جميع بضاعته على أساس سعر صرف واحد لكنه استيقظ في اليوم التالي ليجد أن سعر الدولار قفز ما يقرب من عشرة آلاف ليرة.

ولفت الخبير الاقتصادي سمير نصر إلى أن أسعار الصرف المتفاوتة في مختلف القطاعات تجعل المحاسبة الشخصية «فوضوية» بالنسبة للبنانيين، مضيفاً إن توحيد سعر الصرف صار أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

(ي ح)