تفاصيل هجوم الأمن السوري على المدنيين في نوروز 2010

روى شهود عيان من الرقة أحداث اعتداء الجهات الأمنية التابعة لحزب البعث على أبناء الأهالي أثناء الاحتفال بعيد نوروز عام 2010، الذي راح ضحيته شهيد والعشرات من المصابين، مؤكدين أن ما حصل في ذلك اليوم مشهد أليم وسيسجل في صفحات التاريخ.

تفاصيل هجوم الأمن السوري على المدنيين في نوروز 2010
الأحد 19 آذار, 2023   21:44
الرقة- أحمد العساف

مازال أهالي الرقة يستذكرون أحداث عيد نوروز 2010 والتي راح ضحيتها شهيد وعشرات الجرحى بالإضافة إلى حملات الاعتقالات التي نُظمت ضدهم من قبل الأجهزة الأمنية والتي شملت المئات من أبناء المكون الكردي في ذاك الوقت.

وكان أبناء المكون الكردي قبل عام 2011 ينظمون احتفالات مختصرة لإحياء عيد نوروز في كل عام في الطرف الشمالي من مدينة الرقة، إلا أن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق آنذاك لم تترك الحرية للمحتفلين بل كانت تقوم بمطاردتهم وإحراق أدوات الاحتفال والخيم التي كانت تنصب في ساحة الاحتفال.

/kr/uploads/files/2023/03/19/190726_-.webp

المواطن محمود رسلان أحد شهون العيان على تلك الفترة قال: " في عام  2010 احتفلنا بعيد نوروز  في حي الأكراد الذي يقع في الجهة الشمالية للمدينة، إلا أن جميع الأجهزة الأمنية في مدينة الرقة قامت بمحاصرة مكان الاحتفال مدججة بالآليات العسكرية والأسلحة وشرطة الرقة وحتى فوج الإطفاء, وحاولت منعنا من الاحتفال بهذه المناسبة".

وأضاف: "في البداية جاء أعضاء من حزب البعث فقمنا بتحيتهم واستقبالهم كوننا شعب سوري واحد, ولكنهم قاموا بشتمنا بعبارات بذيئة, ومن ثم أطلقوا قنابل دخانية فيما أطلقت الأجهزة الأمنية الرصاص في الهواء, وبعد احتدام المواجهة بيننا وبينهم أطلقوا علينا الرصاص الحي ما أسفر عن استشهاد المواطن محمد عمر من عشيرة الحيدرات وأصيب عشرات المشاركين في الاحتفال".

 وأكمل محمود رسلان:  " في ذلك الوقت لم نتحمل هذا الموقف من إطلاق النار والقنابل الدخانية لإفشال احتفالنا, فقمنا بالهجوم على عناصر الأمن وتكسير السيارات"، وأكد "ما حصل في عام 2010 لا يمكن نسيانه وسيسُجل في تاريخ الاضطهاد والظلم".

وأضاف رسلان: " لم يكتف النظام في ذلك الوقت بما فعله فقام باستقدام تعزيزات عسكرية من الفرقة 17 وقام الجيش بمحاصرة المنطقة ونفذوا حملة اعتقالات استمرت مدة أسبوع، طالت المئات من أبناء الكرد في الرقة".

وفي ختام حديثه أكد، محمود رسلان  أن السبب هو أن "النظام أراد بث التفرقة وزرع الفتنة بين مكونات المنطقة".

/kr/uploads/files/2023/03/19/190711_-.webp

فاطمة أحمد نعسان وهي أيضاً من شهود تلك الفترة، قالت: "كنا نعاني في جميع أعياد نوروز في الحقبة الماضية، من تصرفات الأجهزة الأمنية, لم تكن  هناك حرية في هذا العيد, الذي يعتبر عيد حرية الشعوب من الظلم والاضطهاد".

وعن أحداث عيد نوروز 2010 قالت  فاطمة: "خلال الاحتفال وبعد تجمع الأهالي والمحتفلين بدأت قوات النظام والأجهزة الأمنية بالاقتراب منا, ثم قاموا باستفزازنا من خلال تخريب الأجهزة وحرق الأعلام والأدوات التي كنا نستخدمها للاحتفال, بعدها تم استهداف الأهالي بالرصاص الحي والقنابل الدخانية, حينها تطورت المشكلة وبدأت الأجهزة الأمنية بإطلاق الرصاص الحي على المحتفلين".

وبّينت، فاطمة نعسان "إن هذه العيد عيد وطني لكل شعوب العالم وهو عيد إزالة الظلم عن الشعوب, والاحتفال به واجب على كل فرد وكل مكون".

 (خ)

ANHA