قره يلان: على الكرد إظهار إرادتهم بشكل أكثر في نوروز

شدد عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، على ضرورة أن يظهر الكرد إرادتهم بشكل أكثر في نوروز، وجدد العهد للشهداء بمواصلة مسيرتهم من أجل حرية كردستان والقائد عبد الله أوجلان.

قره يلان: على الكرد إظهار إرادتهم بشكل أكثر في نوروز
الأربعاء 15 آذار, 2023   10:32
مركز الأخبار

جاء حديث عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، في برنامج خاص لقناة Stêrk TV الفضائية.

وفيما يلي نص المقابلة:

منذ عامين، لم ترد أي معلومة من القائد عبد الله أوجلان، والعزلة المشددة المفروضة عليه ما تزال مستمرة، ما الذي تريدون قوله حول هذا الأمر؟

قبل أن انتقل إلى السؤال الذي طرحتموه، أريد أن أستذكر شهداءنا في الفترة الأخيرة، ففي ديرسم وقعت معركة كبيرة مؤخراً، قدّمنا شهداءً، وقبل كل شيء، أستذكر بكل احترام، قادتنا العظماء، يشار وشفكر وأرجين ورفيقينا روزا ونعمان، وفي شخصهم أيضاً، رفاقنا في عملية متينا - تبي هكاري، وأيضاً رفيقتنا الغالية رابرين آمد من رائدات حرية المرأة، الذين ارتقوا لمرتبة الشهادة، وفي شخص رفاقنا الأعزاء هؤلاء، أجدد عهدنا للشهداء، سنفي بعهد الروح الرفاقية، سننفذ الاتفاق الذي عقدناه مع الشهداء، وسنحقق النصر لقضيتهم.

سنعود إلى سؤالكم، كما هو معروف، يتم تطبيق نظام تعذيب نفسي عميق على القائد أوجلان، نظام تعذيب لا مثيل له في العالم بأسره، والهدف منه هو إبادة الشعب الكردي، تنفيذ سياسة الإبادة في كردستان، ولذلك يتعرض القائد أوجلان للتعذيب والعزلة بشكل غير مسبوق، إنهم لا يريدون أن يُسمع صوت القائد عبد الله أوجلان، وبهذه الطريقة يريدون القضاء على الحركة وتنفيذ سياسة الإبادة، ولذلك يقومون بتنظيم وتنفيذ نظام إمرالي، ولكن مع ذلك، فإن جهود وطرق القائد أوجلان وموقفه الهادف، قد تخطوا جدران السجن، وينتشر تأثير أفكار وآراء القائد أوجلان، ليس فقط في أجزاء كردستان الأربعة، بل في الوقت نفسه في الشرق الأوسط وجميع أنحاء العالم، في الوقت الحالي، يتم مناقشة الفكر والنموذج الجديد والنهج الذي قدمه القائد أوجلان وتقبلهم بشكل كبير في جميع أنحاء العالم من قبل العديد من القوى والتنظيمات، وكل من يفهم هذا الفكر ويعي محتواه، يهتمون به ويتبنونه، وكما هو معروف، عقد مؤتمر في الآونة الأخيرة في جنوب أفريقيا، حضره رفاق مانديلا وقالوا "مانديلا كردستان، هو الرفيق عبد الله أوجلان، وسنعمل ونناضل في سبيل حريته"، وضمن هذا السياق، تم إنجاز العديد من الأعمال مثل هذا وسينجز المزيد أيضاً، وبشكل خاص، نموذج الحداثة الديمقراطية الخاص بالقائد أوجلان مطروح في جدول الأعمال كبديل للحداثة الرأسمالية، والشيء الأكثر أهمية هو أن نهج المرأة الحرة الذي حدده القائد أوجلان بشعار" المرأة، الحياة، الحرية"، خلق قوة وإرادة عظيمتين ضمن النساء الكرد، وفي الأساس يمكن القول إنه قد صنع ثورة، وكما قال القائد أوجلان، فإن تقييماته التي تنتشر في العالم بأكمله، لم يتم اجراؤها من قبل أي قائد أو عالم أو ثوري، وحول موضوع المرأة، قيلت أمور كثير للمرة الأولى من قبل القائد أوجلان، أي أنه في الكفاح من أجل الحرية في كردستان، أصبحت حرية المرأة مبدأً أساسياً، وكان قد قال "إن لم تتحرر المرأة، فإن المجتمع لن يتحرر"، وأثبت أن دور ومهمة المرأة في حياة حرة وطبيعية هو الدور والمهمة الأساسية، وأساساً فإنه في 8 آذار، رأى الجميع أن المرأة الكردية تبنت نضال الحرية أكثر من أي أحد آخر، وبهذه المناسبة، أهنئ القائد أوجلان، وجميع الرفاق، وكافة نساء كردستان والنساء العاملات في العالم في الـ 8 من آذار، وأفكار وآراء القائد أوجلان هي موجة جديدة، واليوم تنتشر في جميع أنحاء العالم، وعلى هذا الأساس، يجب أن نواصل بقوة أكبر النضال منن أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، لأن وقت حرية القائد أوجلان قد حان، ونحن في هذا المستوى، ليس فقط ضد العزلة (بلا شك، يجب مواصلة النضال ضد العزلة)، اساساً، يجب أن نناضل في سبيل ضمان الحرية الجسدية للقائد أوجلان ويجب أن تنفذ حملاتنا على هذا الأساس.

* لقد وقع زلزال كبير في كردستان وتركيا وسوريا، وتتوارد الأنباء بأن الدولة التركية تقوم بإجراء التغيير الديمغرافي للمدن الكردية، ما الذي تودون قوله في هذا الخصوص؟ 

قبل كل شيء، أستذكر جميع الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في هذا الزلزال، وليرحمهم الله، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين، وأتقدم بالعزاء للعوائل الذين فقدوا أبناءهم، كما أتقدم بالعزاء للشعوب، الكردية والتركية والعربية. 

إن الزلزال الذي وقع هو كارثة كبيرة للغاية، وقد ألحقت هذه الكارثة ضرراً كبيراً بشعبنا، ونتشارك آلام ومعاناة شعبنا بكل الأشكال، ومما لا شك فيه، أن المعاناة كانت هي الأكبر والأكثر قسوة نظراً لعدم اتخاد التدابير والإجراءات، فجميع البلدان التي تقع على خط الزلزال تجهز مبانيها، وأسس المباني وفقاً لذلك الأمر، لذلك، لم يفقد الكثير من الناس حياتهم في تلك البلدان، هذا الأمر لا ينطبق فقط في البلدان المتقدمة مثل اليابان؛ فعلى سبيل المثال، تشيلي الواقعة على خط الزلزال، والتي اقتصادها أضعف من تركيا بكثير، ولكن، ونظراً لبناء أساساتها بشكل قوي ومتين، لم يفقد الكثير من الناس حياتهم في زلازل من نفس الحجم والقوة، حيث فقد عدة أشخاص حياتهم على أبعد تقدير، لكن ماذا يحصل في تركيا؟ حيث تسلّم نظام سارق مقاليد السلطة في السنوات الـ 21 الأخيرة، على وجه الخصوص، ويسعى لسرقة كل شيء وإغناء نفسه أكثر فأكثر، وملء خزائنه من خلال المناقصات والمقاولين وإعفاءات البناء، ويسمون هذا الأمر بـ "اتفاق الإعمار" أي اتفاق هذا! حيث تُشيّد المباني بطريقة مخالفة، لكنه يقوم ويقول: "أصدر قرار العفو، وأعلن اتفاق الإعمار"، لهذا السبب، علق هذا العدد الكبير من أبناء شعبنا تحت الأنقاض، ولم يهتم بهم أحد، ولم يتم توفير المعدات التي يمكن من خلالها إنقاذ هؤلاء الضحايا، حيث كان شعبنا يستمع لأيام عديدة لآلام أقاربهم الذين كانوا عالقين تحت الأنقاض واضطروا لمشاهدتهم حتى لفظوا أنفاسهم الأخيرة، وهذا الأمر حقيقةً بمثابة ألم كبير، ونحن نتفهم ونشعر بمعاناة شعبنا.          

إن التقصير الوحيد هنا ليس محصوراً فقط في عدم بناء البنية التحتية المتينة وعدم الاهتمام من قِبل نظام حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، لكن ما نراه؛ هو وجود التمييز أيضاً، حيث يقولون هؤلاء من الشعب الكردي والمجتمع العلوي والشعب العربي، وبالتالي يقومون بالتمييز على هذا النحو، وهذا يتحدث عنه شعبنا بنفسه، وهذا ما ذكروه على شاشات القنوات التلفزيونية، حيث قالوا "في البداية، يقومون بأخذ المساعدات لأناس آخرين، ومن ثم يأتون إلى شعبنا"، وقد جرى هذا الأمر أيضاً.     

بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك خطة للدولة التركية تحت مسمى إصلاحات الشرق، والتي أرادت من خلال هذه الخطة إفراغ كردستان، وصهر الكرد والقضاء على قيمهم وإبادة الشعب الكردي، وكانوا في السابق، قد استخدموا مجزرة مرعش وأحداث مماثلة لها في هذا السياق، لكننا الآن نرى أنهم يستخدمون هذا الزلزال في ذات السياق، حيث يشجعون على الهجرة حتى لا يعود أي أحد مرة أخرى إلى دياره، وقد توّلد الكثير من القلق فيما يخص هذا الموضوع، وهنالك سياسة قذرة تُنتهج على هذا النحو، وبهذه الطريقة يريدون إخلاء الشعب الكردي من غرب الفرات، وليكن شعبنا على دراية بهذا الأمر، ولا يقوم أحد بترك مكانه ودياره، وحتى الذين غادروا، ينبغي عليهم العودة، فنحن أيضاً ننتمي إلى تلك المنطقة، ونعرفها حيثياتها جيداً، فشعبنا هو شعبٌ مخلص ووفي لأرضه، وينبغي عليه أن لا يتخلى عن دياره، وأن يعود ويبني حياته من جديد، وكانت هذه هي الحقيقة التي ظهرت في هذا الوقت.       

لقد تطورت الروح الوطنية بشكل أكثر وتعززت بين أبناء مجتمعنا، ونمت في الوقت نفسه المشاعر الإنسانية بقوة أكبر، فعلى سبيل، ضرب الزلزال، فلبّى أهلنا في آمد ورها، على الرغم من تضررهم بالزلزال، نداء المساعدة وتوجهوا إلى بازاجخ والبستان وسمسور، وقامت نساء سرحد وبوطان بإعداد الطعام وإيصاله إلى ملتي وسمسور، وهذا الأمر يمثل روح التكاتف الاجتماعي والروح الوطنية، حيث إنه تضامن يحمل الكثير من المعاني، وقد قام مجتمعنا بالتمسك ببعضهم البعض، ففي آمد ونصيبين والكثير من الأماكن الأخرى، قام شعبنا بالاهتمام بالكثير من الأناس الذين تهدمت بيوتهم وفتحوا أبواب بيوتهم لهم، باختصار، يُلاحظ أن المشاعر الإنسانية والوطنية قوية للغاية بين أبناء مجتمعنا، وهذا الأمر في الحقيقة يستحق التهنئة والتبريك عليه، ومما لا شك فيه، ينبغي أن يتعزز هذا التضامن بشكل أكثر، ويحجب علينا ألا نكون بانتظار الدول، فالعقلية القائم على الدولة - القومية لا تهتم بالمجتمعات؛ فهي تفكر فقط بسلطتها الحاكمة، وتتصرف وفقاً لمصالحها، لكنها لا تهتم بالشعب الكردي بأي شكل من الأشكال، وعليه، يجب أن نتمسك ببعضنا البعض، ونقوي من أزر بعضنا البعض، ونتشارك آلامنا ونداوي جراحنا، وبهذه الطريقة، يمكننا القيام بتطوير وطنيتنا، وقد تطور حتى الآن بعض الشيء، لكن يجب من الآن فصاعداً أن يتعزز أكثر فأكثر، وبهذه الطريقة يمكننا تخفيف هذه المعاناة القاسية، وباعتقادي ورأي، إن شعبنا متيّقن بهذا الأمر، وأكرر مرة أخرى تعازي الحارة لشعبنا.   

* أعلنت منظومة المجتمع الكردستاني أنها تقيّم قضية الزلزال من وجهة نظر إنسانية ووجدانية واتخذت قراراً بوقف العمليات، هل يأخذ الجيش التركي ذلك في الحسبان؟ وإلى متى ستستمرون في قرار وقف العمليات؟

في البداية، أود أن أقول هذا؛ أن القرار الذي اتخذته حركتنا قرار مناسب، إنه نهج إنساني واجتماعي، وافقت قيادتنا على ذلك وفعلت ما هو ضروري، ومع ذلك، لم تظهر الدولة التركية، حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، نهجاً مشابهاً، بل واصلوا هجومهم، وعلى الرغم من ذلك، ما زالت قواتنا تتصرف وفق هذا القرار حتى الآن، دعني أوضح؛ في الحرب التي تدور حالياً في كردستان، تحمي دولة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية نفسها بالتقنيات وتهاجم مرة أخرى بالتقنيات، لكن عندما يحل فصل الشتاء تفقد تقنية العدو تأثيرها بشكل كبير، لذلك، فإن هذا الوضع يخلق فرصاً مختلفة لمقاتلي الكريلا، على سبيل المثال، يوفر القدرة على الهجوم والضرب والقضاء على العدو، في الواقع، وضعت قيادتنا المركزية وجميع ساحات القتال خاصة مناطق الدفاع المشروع خطط للتحرك الشتوي في هذا السياق، شعبنا اتبعه أيضاً؛ حيث تم تنفيذ العديد من العمليات في هذا الإطار في تلة جودي، تلة هكاري وتلة آمدية وستستمر هذه العمليات، لقد تم خوض مقاومة تاريخية للغاية في عام 2022، كانت هذه المقاومة منتصرة، ولم تسمح للعدو بتحقيق أهدافه، لكن الكريلا أرادت تتويج هذه المقاومة بالنصر بهذه الحركة التي خطط لتطويرها في الشتاء، كان هذا هو هدف وتخطيط مقاتلي الكريلا، لكن بعد وقوع الزلزال، والوضع الذي عانى منه شعبنا من هذه الكارثة، قررت الرئاسة المشتركة للمجلس القيادي لمنظومة المجتمع الكردستاني KCK وقف العمليات، واضطرت قيادتنا المركزية إلى إيقاف خططها لفصل الشتاء، باختصار، هناك المزيد من الفرص المتاحة لنا في فصل الشتاء، إنه ليس كما كان من قبل، على سبيل المثال، في الماضي، كانت الحرب تدور في الغالب في الصيف وتتوقف في الشتاء، لكننا الآن رأينا وقيمنا هذا الوضع، إذ اتخذنا بعض القرارات من حيث الأسلوب، عدونا يشن حربا بمزيد من التقنية، في فصل الشتاء أيضاً، تكون هذه التقنية غير فعالة إلى حد كبير، في ذلك الوقت، كانت لدينا قرارات مثل يجب أن نشن الحرب في الشتاء، لكن وقع الزلزال في منتصف الشتاء، وقررت حركتنا وقف العمليات واضطر مقاتلو الكريلا أيضاً لوقف عملياتهم.

أراد العدو الاستفادة من هذا، على سبيل المثال، شن هجماته على بستا، ما أسفر عن استشهاد رفاقنا، مرة أخرى، واصل هجماته على مناطق الدفاع المشروع، ولم يتوقف هجماته على أجزاء أخرى، وعلى شعبنا والرأي العام أن يعرفوا هذا جيداً؛ سنواصل هذا الموقف بالمشاعر الإنسانية، لكن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية AKP-MHP لا يأخذان هذا في الاعتبار ويحاولان تدميرها، إنه يريد أن يقاتل ويهاجم باستمرار، بعبارة أخرى، هذه الدولة فاقدة الإنسانية، حيث لا يزال العديد من الأشخاص تحت الأنقاض، واصلوا هجماتهم بدلاً من الذهاب إلى مساعدتهم وإخراجهم من تحت الأنقاض، ألم يقل خلوصي آكار "هل تريدون أن نسحب جنودنا من العراق  وسوريا؟"، بالطبع الزلزال وهذه الحرب مرتبطة جدا ببعضها البعض، ينفقون كل أموال تركيا على الحرب، لكن لا ينفقون أي ليرة على البنية التحتية، لذلك، ارتُكبت مثل هذه المجزرة العظيمة، مئات الآلاف من الناس فقدوا حياتهم، الآن يكشفون بعض الأرقام، لكن هذه الأرقام غير صحيحة، أكثر من مائة ألف شخص فقدوا حياتهم وتم تدمير الكثير من الأماكن، لكنهم ما زالوا دون حياء وخجل، ولا يزالون يرون أنفسهم على صواب ويواصلون هجماتهم على العديد من الجنازات، كانت هناك كارثة كبيرة، لكنهم يواصلون هجماتهم دون النظر على عواقبها، يجب أن يعرف الرأي العام هذا وبالطبع لا ينبغي لرفاقنا أن يسيئوا الفهم، عندما نتعرض للهجوم، بالطبع سوف ندافع عن أنفسنا كمقاتلين ونقدم الرد اللازم، لا ينبغي لأحد أن يسيئ الفهم، هذه هي الانتهازية والنفاق والتآمر، عندما رأوا أن هناك حالة من الضعف في صفوف الكريلا، فإنهم شنوا هجماتهم على الفور، لهذا، يجب أن تكون قواتنا حذرة في كل مكان وتتخذ تدابيرها بشكل جيد.

في الواقع، كما تعلمون، دخلت تركيا في العملية الانتخابية، حيث يريدون تعزيز المشاعر القومية والشوفينية في تركيا في إطار الانتخابات، لهذا السبب، يحاولون تصعيد العداء ضد الكرد، في هذا السياق، هناك احتمال أن تزيد دولة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية من هجماتها بشكل أكبر، يجب أن نتوقع مثل هذه المحاولات، لقد طورنا هذا الموقف من جانب واحد، لأن فلسفتنا تتطلب ذلك، لكن دعنا نعلم أن العدو الذي نواجهه فاقد للإنسانية ويريد استغلال الفرص، فهم يريدون ترسيخ قوتهم على جنازات شعبنا، إنهم يريدون الحفاظ على سلطتهم، ولهذا، قد تزيد هجمات الدولة التركية على مناطق الدفاع المشروع وجنوب كردستان وحتى روج آفا خلال العملية الانتخابية، لذلك، يجب على الجميع أن يكون حذراً وأن يتخذ التدابير اللازمة.

* في الآونة الأخيرة، حدثت بعض الأحداث المختلفة في السياسة، تركت ميرال آكشنار طاولة الستة، ثم عادت إليها، كما أصدرت المحكمة الدستورية قرارين في قضية إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي وتعليق مساعدة الخزانة، بالإضافة إلى كل ذلك، تم شن هجوم فاشي على لاعبي آمد سبور في بورصة، ماذا تقولون حول ذلك؟

كما أن الانتخابات التي ستجري في 14 أيار، مهمة بالنسبة للشعوب في تركيا، فهي مهمة بالنسبة للشعب الكردي أيضاً، لأنه لن يتم انتخاب رئيس الجمهورية وحسب، بل بالأساس سيتم انتخاب النظام، القوى العميقة في الدولة لكي تكون قادرة على شن الحرب وحدها وتعزيز التنسيق أسست النظام الحالي، لكن هذا النظام استبدادي للغاية وليس ديمقراطياً، لقد أدى هذا إلى إضعاف المجتمع التركي بشكل كبير، طبعاً هناك طرف، يريد الاستمرار في هذا النظام، لكن الشعب يريد تغيير هذا النظام والانتخابات ستجري على هذا الأساس، يعني أن الانتخابات ستجري بشأن النظام.

ولكن هل ستقبل الحكومة الحالية بترك السلطة عبر الانتخابات...؟ هذا محل شك، من الواضح أنها ستلجأ إلى ألاعيب ومخططات كثيرة، من هذه الناحية، فإن سجل حزب العدالة معروف، لقد ظهر ذلك في انتخابات إسطنبول وله سوابق كثيرة في هذا الصدد، دائماً لجأ إلى الألاعيب والمخططات، فقد فصّل كل شيء حسب مقاسه، مثلاً، غير قانون الانتخابات، أحدث تغييرات في هيئة الانتخابات العليا، يعني نظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية فصّل كل شيء لنفسه من أجل عدم التخلي عن السلطة، يريد التحرك بهذه الطريقة، مقابل ذلك، يطالب الشعب والمعارضة والعديد من المحيطين بإجراء تغيير، في هذا الإطار فإن الانتخابات مهمة جداً من أجل تركيا، واضح منذ الآن أنه سيتم تنظيم وحدوث الكثير من الأحداث السوداء في هذه الفترة، ومثلما قلتم، فإن بعض الأحداث قد حدثت، مثلاً، حاولت بعص القوى والأطراف داخل الدولة عن طريق الحزب الجيد، القيام ببعض العمليات وتفريق طاولة الستة، آكشنار قامت بهكذا خطوة، ولكن الطاولة بعد هذه الخطوة، لم تتفرق، وأعلنوا أنهم يستطيعون الاستمرار كطاولة خمسة أطراف، في الوقت نفسه، أحدث هذا الشيء استياء كبير داخل الحزب الجيد، حيث حدثت استقالات على مستوى القيادة وأيضاً على مستوى الشعب، ويقال إن عدد الذين استقالوا بلغ عشرات الآلاف، يعني أن الذين خططوا لهذا الشيء، رأوا أن النتائج ستكون عكسية، رأوا أن الطاولة لن تتفرق، وأن الحزب سوف يتشتت، ولذلك أعادوا آكشنار مرةً أخرى، طبعاً، بعد هذا الخطاب القاسي والعنيف، لا يمكن تفسير العودة بطريقة مختلفة، إنهم يحاولون تفسير هذا الموضوع في تركيا، لكنهم لا يستطيعون تفسيره، لأنه لا يوجد تفسير لهذا الحدث حسب العقل والمنطق والمعرفة السياسية، طبعاً تبين أنه لم تكن هناك خطة (ب)، باختصار، يمكن ملاحظة أن الأحداث التي حدثت، مصطنعة ومخطط لها كعملية، بالطبع، لأنهم لم ينجحوا فيها، تراجعوا خطوة إلى الوراء، هذا جيد جداً من أجل الحركة الديمقراطية في تركيا، لماذا...؟ لأنه تبين أن الشعب يريد التغيير فعلاً، يريد أن تتغير هذه الحكومة، وأن المشاريع حول إعادة تصميم المجتمع، لن تأتي بنتائج، ولذلك أصبح هذا الوضع كقوة من أجل القوى الديمقراطية، وضربة للقوى التي خططت لذلك، لذلك يمكن القول إن المعارضة قوية في هذا الصدد، لأنه تبين أن الأيدي العميقة التي تخطط في هذا المجال، لن يستطيعوا تحقيق نتائج.

من جهة أخرى، يريدون خلق فوضى في تركيا، بتأجيج العنصرية والشوفينية، يريدون خلق عدو، وعدوهم بالطبع هم الكرد، وحزب العمال الكردستاني، ومن خلال تأجيج الشعور القومي والعنصرية والشوفينية، أن يلتف الشعب حولهم، مثلاً يشنون العديد من الهجمات على حزب الشعوب الديمقراطي والأحزاب الأخرى ضمن تحالف الكدح والحرية، مثلما نحن حزب العمال الكردستاني وهم واحد، يريدون خلق هكذا جو، في كل الأحوال ليس هناك علاقة، هم أحزاب قانونية التي نظمت نفسها ويمثلون ملايين الأشخاص، ولكن على الرغم من ذلك يقومون باستهدافهم، وبهذا الشكل يسعون إلى جمع القوى العنصرية حولهم، يعني أنهم سيقومون بهكذا مشاريع على المجتمع من الآن فصاعداً، وأولها هو الهجوم على آمد سبور في بورصة، بلا شك لن يستطيعوا تحقيق نتائج في هذا أيضاً، هذه  مباراة كرة قدم، لا علاقة لها بالسياسة، ولكن قبل بداية المباراة، هاجم لاعبو بورصة سبور لاعبي آمد سبور، كما ألقى أنصارهم كل شيء كان في أيديهم على لاعبي آمد سبور في ساحة الملعب وبترديد الشعارات، بعضهم أصيبوا وبعضهم وقعوا على الأرض، كما رفعوا صور بعض قتلة الكرد، وعن طريق تلك الصور قالوا "سوف نفعل نفس الشيء بكم" بلا شك هذا مخطط، بهذا الشكل، يريدون خلق فوضى، نحن الكرد، علينا أن ندرك ذلك، آمد سبور ليس له علاقة بالسياسة، يمكن ألا يكون جميع لاعبو الفريق كرد، ولكن الفريق يمثل مدينة آمد الكردية، لها اسم قديم، ولذلك فإن الهجوم على اللاعبين هو هجوم ضد الشعب الكردي ككل، يسارياً كان أم يمينياً، كائناً من كان، فإن هذا الهجوم هو هجوم على الشعب الكردي وعلى القيم الكردستانية، ما هي آمد...؟ إنها تاريخ الكرد، يهاجمون هذا الشيء، تبين أن الذي قام بالتنظيم والتخطيط لهذا الهجوم، هو بخجلي ودون أن يخجل قال "ليس هناك شيء باسم آمد" وهنأ بورصة سبور، فهل هذا شي طبيعي...؟ كلا، لذلك علينا نحن الكرد أن نعلم أن الهجوم الذي حدث ضد هؤلاء اللاعبين، يعتبر هجوماً علينا جميعاً، حقيقةً على الرغم من كل تلك الهجمات، استمر لاعبو آمد سبور في المباراة، كان من الطبيعي إيقاف تلك المباراة، ولكن لم يتم إيقافها، بعدها ومن أجل التستر على هذا الهجوم، قام اتحاد كرة القدم التركي، بالحكم على بورصة سبور باللعب دون جمهور في تسع مباريات قادمة، بالطبع هناك جريمة في الوسط، كان يجب وقف تلك المباراة، ومعاقبة الأشخاص الذين تسببوا في إصابة لاعبي آمد سبور، وهم لاعبو بورصة سبور، ولكن لم يتخذ أي شيء ضدهم، في بورصة حدثت حقارة كبيرة ضد الكرد، هذا ظلم، كل كردي شريف وصاحب كرامة، عليه ألا ينسى ذلك، إن هجوماً بهذا الشكل، ومع ذلك، من ناحية أخرى، كان عليهم إظهار عدم رضاهم، لأن هذا الهجوم لم يقبله العقلاء في تركيا، ربما احتفل بعض الناس مثل بخجلي وما زالوا يريدون الاستمرار في مثل هذه الأعمال، لكنه أصبح محل امتعاض، كان الرفض الذي تم إظهاره بمثابة أمل للمجتمع في تحديد نوع الموقف الذي يجب إظهاره ضد مثل هذه المحاولات، المجتمع لن يظل صامتاً.

بخصوص القرارات المتخذة بشأن حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) أستطيع القول "قيّمت بعض الدوائر هذا القرار بطريقة إيجابية، كمراقب بقدر ما تابعنا، عندما يتم تقييم مفهوم حزب العدالة والتنمية - حزب الحركة القومية والعملية الحالية، سيتبين أن قراري المحكمة الدستورية المتعلقين بحزب الشعوب الديمقراطي ليسا إيجابيين، لأن هناك خطة في هذا العمل، هناك تكتيك وهناك فخ، من خلال هذه الرسائل، يريدون إضعاف حزب الشعوب الديمقراطي(HDP)، إنه مثير للانتباه، وفقاً لقوانين الانتخابات، على كل حزب تقديم قائمة مرشحيه إلى المؤسسات ذات الصلة بحلول 10 نيسان، يوم قرار اغلاق حزب الشعوب الديمقراطي هو 11 نيسان، إنه مثل وضعك في قفص، يريدون أن يقولوا "إذا لم يناسبني، فسوف أغلقه"، من الواضح أنهم في حسابات مختلفة ويريدون أن يقولوا "إذا اختار حزب الشعوب الديمقراطي مرشحه للرئاسة، فيمكننا النظر في الأمر"، برأيي هذا فخ، باعتقادي أن مسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي وتحالف الكدح والحرية سيكونون على علم بذلك، يعني لن يستطيعوا ان يخدعوا أحد بهذا الشكل، على هذه القوى أن يعلموا أنهم يقومون بمهمة تاريخية، لأن الكثيرين ضمن القوى والتحالفات الحالية يريدون الديمقراطية في تركيا ويخوضون النضال من أجل ذلك، ستكون مواقفهم وقراراتهم مهمة للغاية من أجل مستقبل تركيا، برأيي، أن هؤلاء الأشخاص سوف يتخذون القرار الصحيح، على الأقل هذا هو أمل وآمال شعبنا، مما لا شك فيه، يمكن أن تحدث أحداث مثيرة للاهتمام أثناء عملية الانتخابات، سيتم القيام ببعض الالاعيب، وسيحاول البعض الغش، يجب على الجميع توخي الحذر بشأن مثل هذه الألاعيب الشريرة، يجب أن يعرف الجميع ماذا يفعل وأين، لا ينبغي لأحد أن يكون في عجلة من أمره، بدايةً، يجب أن تظهر القوى الديمقراطية الموقف والنهج الصحيحين، يعني أن النضال في تركيا من أجل الديمقراطية والحرية دخل مرحلة مهمة للغاية.

* لقد اقترب موعد عيد نوروز، ما هي آمالكم وتوقعاتكم فيما يتعلق بـ نوروز هذا العام؟

قبل كل شيء، إن نوروز هذا العام هو نوروز العام الـ 50 لمرحلة القائد أوجلان، أي أن القائد أوجلان عقد الاجتماع الأول قبل خمسين عاماً من الآن في نوروز 1973 في سد جوبوك في أنقرة وانطلق من هناك، وقد خلقت هذه المرحلة أحداثاً تاريخية للغاية في كردستان وتركيا، أي أنه خلال السنوات الخمسين، استمرت مسيرة هادفة للغاية، وقد نُفذت خلال السنوات الـ 50 في الواقع، مقاومة عظيمة للغاية، حيث كانت هناك مقاومة كبيرة من الجانب الإنساني والشعبي وترسيخ الديمقراطية وحرية المرأة والحرية الاجتماعية، بعبارة أخرى، يمكنني القول إنها مرحلة ميلادية بالنسبة لشعبنا، ومن ثم أيضاً، رّحب القائد أوجلان بكل نوروز بنفس الطريقة؛ وجعل من نوروز يوم المقاومة ويوم تأجيج المقاومة والوحدة والنضال، ومن ثم، قام الرفيق مظلوم دوغان في يوم نوروز بتلك العملية التاريخية، أي أنه أصبح لنوروز معنى جديد في كل يوم من الأيام في كردستان، في الواقع، لقد ترسخ معناه الحقيقي، وقد أخذ معنى نوروز مكانه بالنسبة للمجتمع الكردي من خلال هذا النضال، فاليوم، يتم الترحيب بنوروز في كردستان بروح وطنية عظيمة للغاية.

لذلك، أهنئ نوروز الأول على القائد أوجلان، وأقدم تحياتي بمناسبة حلول عيد نوروز، كما أهنئ عيد نوروز على أمهات الشهداء، وأهنئ نوروز على جميع الرفاق والرفيقات والعاملين وشعب كردستان وشعب المنطقة، الذين يؤمنون بـ نوروز، وأستذكر في شخص كاوا العصر، ومظلوم دوغان، شهداءنا الأبطال الذين زينوا نوروز بمقاومتهم ودمائهم، ونجدد العهد الذي قطعناه لهم، وسنرفع تلك الراية التي سلموها لنا عالية، ونحقق النصر في نضالهم، وسنكون مخلصين وأوفياء حتى النهاية لهذا العهد، وسنتمسك بذكراهم في نضال حرية كردستان ونضال القائد أوجلان.  

إن لنوروز معنى كبير للغاية بالنسبة لنا ولشعبنا وللشعوب التي تؤمن بهذه الثقافة، أي أنه ليس مجرد يوم احتفال، وها هو الزلزال قد وقع، وفقد الكثير من أبناء شعبنا حياتهم، وهناك في الوقت الحالي حداد في أرجاء كردستان، لهذا السبب أيضاً، قررت المؤسسات الكردية الديمقراطية الترحيب بـ نوروز ليس بالفرح والاحتفالات، لكن بالحرص على التمسك بضحايا الزلزال وبإحياء ذكرى الذين فقدوا حياتهم، وهذا أمر معقول، كما أن نوروز في الأصل ليس فقط الاحتفال، وكما أسلفت آنفاً، إن نوروز هو في الأساس تعزيز المقاومة، وتأجيج شعلة المقاومة، وهو يوم التمسك بروح حركة ميديا وكاوا، وتلك الروح هي روح المقاومة وروح الانتصار، وروح الوحدة والنضال، وحينها تأتي بمعنى يوم تعزيز وإعلاء المقاومة والنضال والوحدة، لأن نوروز هو نوروز فقط من خلال الوحدة، أي أن حركة ميديا انتصرت من خلال نضال نوروز، لهذا السبب أيضاً، ليس من الضروري الاحتفال بعيد نوروز حصراً بحلقات الرقص والفرح، ولكن؛ يجب مما لا شك فيه، الاحتفال بعيد نوروز، وكما أن معناه بالأساس، هو التمسك والدعم لبعضنا البعض والتعاون، فعلي سبيل المثال، يجب علينا في نوروز، أن ندعم ونتمسك بشكل أكثر بضحايا الزلزال، لكن في نفس الوقت سنحتفل بنوروز بشكل أقوى، وأدعو من هذا المنبر الجميع في كردستان وخارج الوطن، وأدعو أصدقاء الكرد والديمقراطيين للمشاركة بقوة في نوروز 2023، لماذا؟ أولاً؛ لأنه هو التمسك والدعم جراء الزلزال الذي وقع، أما الثاني؛ هو أنه ينبغي علينا كشعب وقوى ديمقراطية أن نتحلى بالمزيد من القوة والإرادة.      

كما أن هناك قضية أخرى مهمة، وهي أن المرحلة القادمة هي في غاية الأهمية، فالمرحلة مهمة للغاية بالنسبة لنا من كافة الجوانب، الجانب الأول؛ هو أن تركيا تدخل مرحلة إجراء الانتخابات، ومما لا شك فيه، أن هذه الانتخابات هي أيضاً مهمة بالنسبة لشعب كردستان، كما أن الشعب الكردي يعبّر عن إرادته في هذه الانتخابات، ويتم تحديد نتيجة هذه الانتخابات من قِبل الشعب الكردي، وهذا الأمر بحد ذاته يحمل الكثير من المعاني وفي غاية الأهمية، أما الجانب الثاني، هو أن نضالنا بالأساس في العام 2023 دخل مرحلة مهمة وتاريخية للغاية، لماذا؟ لأن الدولة الاستعمارية - المستبدة تخوض حرباً شاملة ضدنا منذ 8 سنوات للقضاء على حركة حرية كردستان والقضاء على مكتسبات الشعب الكردي بالكامل، وفرض سطوة سياسة الإبادة الجماعية في كردستان، كما أنها تحارب بالأسلحة الحديثة والأسلحة الكيماوية والقنابل النووية التكتيكية والطائرات وجميع أنواع الأسلحة، ويريدون إعلان النصر على الشعب الكردي في هذا العام، أي في الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان، وألم تكن جميع مشاريعهم قائمة على هذا الأمر؟ كانوا يقولون دائماً "2023، 2023"، كانوا يقولون إن هذا العام هو العام المائة للجمهورية، وهو أيضاً في نفس الوقت العام المائة لمعاهدة لوزان، كانوا يقولون: "سوف نقضي في هذا القرن على جميع مكتسبات الكرد، ونعلن انتصارنا".  

لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق النصر، حيث إن موقف القائد أوجلان في إمرالي، الذي نفذه بطريقة هادفة للغاية، ووصول مقاومة مقاتلي ومقاتلات الكريلا في هذه السنوات الثلاث الماضية في حفتانين ومتينا وزاب وآفاشين إلى مستوى تاريخي، وبالإضافة إلى موقف السياسيين الكرد، والسياسيين اليساريين في تركيا ضد الهجمات الفاشية، ومقاومة شعبنا في الساحات والميادين، والمقاومة في السجون، لم تسمح كلها مجتمعة بتحقيق أهدافهم المنشودة، وربما كان الهجوم الأكبر قائماً على إمرالي، وأيضاً ضد الكريلا، كما أن كل من إمرالي والكريلا أظهرا الإرادة، لكن جميع القوى الديمقراطية والشعب الكردي والوطني اجتمع حول هذه الإرادة، أي أنه تم التعبير عن إرادة وسد الطريق أمام انتصار الخطة الاستبدادية-الاستعمارية.  

نحن الآن في هذه النقطة، أي أن الدولة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أرادت أن تجعل من هذا العام عام دفننا تحت الأرض وإعلان انتصارها، لكنها لم تستطع تحقيق ذلك، صحيح أننا قدمنا التضحيات ولم يجر هذا الأمر بسهولة، واستشهد في هذه المقاومة التاريخية الكثير من الأبطال العظام، ونحن الآن بدورنا، نفكر في كيفية التمسك بنتاج هؤلاء الأبطال، وقد قاد هؤلاء الأشخاص الأعزاء كما تم مشاهدته لدى الرفيقتين سارا وروكن، هذه المقاومة التاريخية من خلال الروح الفدائية، وانطلاقاً من أساس دماء الرفاق، توصل شعبنا إلى هذه النتيجة وقام بحماية إرادته، ولهذا السبب؛ لاحظوا أن الشعب الكردي لديها أيضاً إرادة في هذه الانتخابات، كما أن الشعب الكردي لديه أيضاً إرادة على الساحة السياسية في الشرق الأوسط ومنتفض، وإن من فشل، ودخل في أزمة ووصل إلى مستوى الفشل الكامل، ولديه سياسة قائمة على الإبادة الجماعية، هو العدو، بعبارة أخرى، كما رأينا في هذه المقاومة، لا يمكن القضاء على الشعب الكردي، وأن حلقة الإبادة الجماعية التي كانت تُفرض على الشعب الكردي قد انتهت، فالخطوات التي اتخاذها والمقاومة الجارية في الجبال والسجون، والأمور التي خُلقت مع انطلاق قفزة 15 آب انتهت هذه الحلقة، ومهما شنوا هذا الكم الكبير من الهجمات، فلن يتمكنوا من تحقيق النتيجة المرجوة، وأصبح هذا الأمر واضحاً للغاية، وهناك طريق واحد فقط، هو طريق الحل، وهناك طريق واحد فقط؛ هو أيضاً إنهاء نظام التعذيب والعزلة في إمرالي، وفتح أبواب إمرالي واعتبار القائد أوجلان محاوراً، وهذا هو الطريق الوحيد، وليس هناك أي طريق آخر، ولهذا السبب أيضاً، أظهر الشعب الكردي إرادة في هذا الصدد، وحارب بنات وأبناء هذا الشعب بطريقة فدائية؛ وأظهروا هذه الإرادة في أنه يمكن الآن تمثيل شعبنا، وقد تم تجسيد قوة التمثيل هذه إلى جانب القائد أوجلان، أي أن هذا الطريق قد تم تحديده على أنه الطريق الوحيد لهذه المقاومة.            

ونحن الآن في خضم فترة من هذا القبيل، ولهذا السبب، يجب على شعبنا في هذه الفترة أن يظهر إرادته بشكل أكثر في نوروز، لذلك، أدعو شعبنا إلى المشاركة بقوة أكثر، ولا ينبغي القول "وقع الزلزال، ونحن في الأصل في حداد، وليس هناك حاجة للذهاب"، لا قطعاً، فـ نوروز هو بمثابة رمز بالنسبة لنا، لذلك، يجب على شعبنا وأصدقاء شعبنا والاشتراكيين والديمقراطيين، وكذلك على الشعوب العربية والتركية والكردية وجميع الأشخاص الذين يحاربون ضد فاشية حزب العدالة والتنمية وتنظيم داعش في المنطقة، والمناصرين للديمقراطية والحرية أن يشاركوا بقوة أكبر في نوروز، وكما أسلفت بالقول آنفاً، يجب إعطاء رسالة في هذا النوروز، ويجب أن يكون مثل مؤتمر للشعوب في الشرق الأوسط، وينبغي الترحيب بـ نوورز بهذا الشكل، وأن أملنا وتوقعنا هو أن يكون شعبنا بهذه المشاعر أكثر مشاركة، ويعزز روح الوحدة والمضي قدماً نحو الأمام.

(ل م)