حسو: تركيا تحارب بالنيابة النموذج الأمثل لسوريا المقبلة

أوضح أكرم حسو أن التطورات الحاصلة في المنطقة، وآثارها سوف تساعد أكثر فأكثر باقتراب مشروع الإدارة الذاتية نحو الشرعية الدستورية، خاصةٍ بعد تبني مجلس الأمن، مناقشة القرار/ 2268/ بدلاً من القرار/ 2254/، وأكد أن تركيا تحارب بالنيابة النموذج الأمثل لسوريا المقبلة.

حسو: تركيا تحارب بالنيابة النموذج الأمثل لسوريا المقبلة
الإثنين 13 شباط, 2023   02:12
مركز الاخبار- أكرم بركات

شهدت المنطقة والساحة الدوليّة مؤخراً نشاطاً وحركةً سياسيّةً ودبلوماسيّةً متزايدة، وبشكل خاص بين القوى المتصارعة في سوريا؛ تركيا وإيران وروسيا وأميركا، فمن جهة هناك صراع بين القوى المهيمنة في أوكرانيا، ومناورات عسكريّة مشتركة بين روسيا والصين، ومن جهة أخرى وجود أزمة تركية - إيرانية بصدد أذربيجان وأرمينيا. 

كما تشهد العلاقات بين تركيا وأميركا بعض التوترات على خلفية الحصار المفروض على روسيا وصفقة طائرات F-16 ، F-35، وانضمام كل من فنلندا والسويد إلى حلف الناتو.

وصنف المراقبون الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية التركية إلى واشنطن؛ بالفاشلة.

وتمخضت الاجتماعات التي جرت بين روسيا وتركيا وسوريا، الأخيرة والتي جمعت بين وزراء الدفاع والاستخبارات بغياب إيران؛ الحليف الأساسي لحكومة دمشق للوصول إلى تفاهمات بضرورة إجراء مصالحة تركية- سورية، إلا أن تلك الاجتماعات تعثرت؛ لذلك قرر إعادة مناقشة اجتماع، تركيا، وسوريا، وروسيا وضم إيران إليه.

تركيا تحارب بالنيابة النموذج الأمثل لسوريا المقبلة

وأثرت التطورات الأخيرة بشكل مباشر على مناطق الإدارة الذاتية، حيث إن لكل قوى مصالح خاصة تود إملاءها على الإدارة الذاتية وفي مقدمتها تركيا.

وأوضح عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني، ورئيس المجلس التنفيذي السابق في إقليم الجزيرة، أكرم حسو في تصريح لوكالتنا، "أن دولة الاحتلال التركي، الآن تلعب الدور الأساسي بالنيابة عن (طهران ودمشق وبغداد وموسكو التي تطمح؛ لإرجاع المركزية للنظام في دمشق) لمحاربة الإدارة الذاتية؛ التي تشكل النموذج الأمثل لسوريا المقبلة.

وأشار حسو إلى أن "تركيا؛ لعبت الدور المتقلب في ثورات الربيع العربي في الشرق مروراً بدورها الوسيط  المستغل في الحرب (الأوكرانية- الروسية)، ووصولاً لدور اللاعب المهدد لأوروبا من خلال ملف اللاجئين والعضو غير وفي لحلف الناتو عند تعريضها أمن الأخير للخطر من خلال الحصول على أنظمة دفاع صاروخي من روسيا، ومنع عضوية السويد وفنلندا في الناتو، وهذا ما يتناقض مع مصالح القوى العالمية التي ترى الموقف التركي موقفاً مستغلاً وبعيداً عن مضمون حلف الناتو، لذلك أصبحت أنقرة تشكل عبئاً ثقيلاً ومؤثراً على تلك الحسابات الجيوسياسية والاقتصادية لطرفي الصراع وحلفائهم". 

الظروف والعوامل الجيوسياسية تغيرت كثيراً بعد الحرب الأوكرانية

بيّن حسو أن " ما بدا واضحاً من خلال الفشل السياسي لزيارة وزير الخارجية التركية مؤخراً إلى واشنطن، واعتقد أن الظروف والعوامل الجيوسياسية تغيرت كثيراً بعد الحرب الأوكرانية، وأصبحت جغرافية شمال وشرق سوريا أكثر تأثيراً وتجاذباً للمصالح المتعارضة مع أنقرة وحلفائها في المنطقة".

التطورات الحاصلة تقرب مشروع الإدارة الذاتية نحو الشرعية الدستورية

ونوه حسو إلى أن التطورات الحاصلة في المنطقة وآثارها سوف تساعد أكثر فأكثر باقتراب مشروع الإدارة الذاتية نحو الشرعية الدستورية، وخاصة بعد تبني مناقشة القرار/ 2268/ بدلاً من القرار/ 2254 / في آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي بتاريخ 29 كانون الأول 2022.

وقرار/ 2268/؛ قرار اتخذ بالإجماع 26 شباط 2016 من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وطالب المجلس بوقف الأعمال القتالية والسماح بدخول العاملين في مجال المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

وأوضح حسو أن قوى الثالوث الآستاني مع دمشق ترى في مشروع الإدارة الذاتية؛ خطراً عليها بعكس القوى العالمية التي ترى أن جغرافية شمال وشرق سوريا أصبحت حجر القبان في المنطقة، وقال: "لذلك فإن المنصة الرباعية المشكلة بدلاً عن أستانا مؤخراً (موسكو- طهران- دمشق- أنقرة) لا تقبل أي شيء تقدمه الإدارة الذاتية لأجل الحل".

وأكد حسو "وجود فرص وإمكانات قوية لدى الإدارة الذاتية ويمكن استثمارها"، وقال: "هنالك فرص وإمكانات قوية بيد الإدارة الذاتية وعليها أن تقوم باستثمارها جيد ولا مجال لذكره هنا".

وبيّن حسو، أن موقف الإدارة الذاتيّة واضح منذ بداية تأسيسها وحيال التطورات الحاصلة مؤخراً.

 وقال حسو في ختام حديثه: "موقف الإدارة الذاتية واضح منذ بداية إعلانها؛ وهي بناء سوريا لكل السوريين، وحسن الجوار وعدم التدخل في شأن دول الجوار، وفتح باب الحوار مع جميع الأطراف".

(م)

ANHA