​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. تحضيرات لافتتاح معبر بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق وليبيا تتطلع إلى اللامركزية

قالت تقارير إن الاحتلال التركي يستمر بالتحضيرات لفتح معبر بين المناطق التي يحتلها ومناطق تسيطر عليها قوات حكومة دمشق، فيما يدعو الليبيون لتطبيق اللامركزية والفيدرالية في ليبيا كونها الحل الأمثل للأزمة.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. تحضيرات لافتتاح معبر بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق وليبيا تتطلع إلى اللامركزية
الأحد 20 تشرين الثاني, 2022   01:11
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة الأسبوع الماضي، الوضع السوري والأزمة السياسية في ليبيا، إلى جانب أزمة المناخ.

مع الحديث عن قرب افتتاحه.. الاحتلال التركي ينشئ نقطة عسكرية قرب «أبو الزندين»

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الوطن السورية "بالتزامن مع الحديث عن قرب افتتاحه كأولى ثمار مساعي النظام التركي للتقارب مع دمشق، أنشأت قوات الاحتلال التركي نقطة عسكرية مصغّرة على مسافة قريبة من ممر «أبو الزندين» الفاصل بين مناطق سيطرة الدولة السورية، ومناطق سيطرة تلك القوات ومرتزقتها جنوب شرق مدينة الباب المحتلة في ريف حلب الشرقي".

وأضافت الصحيفة "نقل موقع «أثر برس» الإلكتروني، عن مصادر في شمال شرق حلب، تأكيدها أن قوات الاحتلال التركي أنشأت فجر الإثنين، نقطة عسكرية مصغّرة «مفرزة» تحوي عدداً من الجنود ومزودة بأجهزة رصد ومراقبة، على مسافة قريبة من ممر «أبو الزندين»".

وأوضحت المصادر أن "قوات الاحتلال التركي منعت مسلحي مرتزقتها المنتشرين في ريف الباب، من المشاركة سواء في إنشاء النقطة أو الوجود فيها، إذ اقتصر الوجود العسكري داخل النقطة على عناصر من «الجندرمة» (حرس الحدود التركي)، من دون اتخاذ أي إجراءات أخرى في الممر".

ويأتي إنشاء النقطة التركية قرب «أبو الزندين»، بعدما كشفت مصادر مقربة مما يسمى «الجيش الوطني»، الذي شكله النظام التركي في المناطق التي يحتلها شمال وشمال شرق البلاد في تصريح لـ«الوطن»، أن ضباطاً في الاستخبارات والجيش التركي أنهوا ثالث زيارة إلى ممر أبو الزندين من جهة سيطرة «الجيش الوطني» وبرفقة متزعمين من ميليشيات «فرقة السلطان مراد»، المقربة من النظام التركي.

وحينها قالت المصادر: إن «التعليمات صدرت من المسؤولين الأتراك بفتح المعبر خلال فترة قريبة، قد لا تتعدى أسابيع قليلة، بعد استكشاف منطقة المعبر، وفي إطار «إجراءات الثقة» بين نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقيادة السورية.

ونقلت الصحيفة حديث محللين لـ «أثر برس» قولهم "قد تكون المظاهر الدالة على إعادة افتتاح «أبو الزندين» مجرد لعبة سياسية من النظام التركي، لتأكيد وجود مشروع التقارب السوري - التركي".

على خطٍّ موازٍ، ذكرت تقارير صحفية أن النظام التركي نجح إلى حدٍّ بعيد، في استثمار الاقتتال الذي جرى، منتصف الشهر الماضي، بين ميليشيات «الفيلق الثالث» من جهة وتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والميليشيات المتحالفة معه من جهة ثانية، من أجل تطويع الواقع الميداني والسياسي بما يخدم مصالحه السياسية والمضيّ قدماً في مساعي التقارب مع دمشق.

وأشارت التقارير إلى أن "النظام التركي سارع إلى استغلال لحظة ارتباك الميليشيات للعمل على تحقيق هدف طالما سعى إليه، وهو افتتاح «أبو الزندين» باعتباره مطلباً رئيساً سبق لروسيا أن وضعته على طاولة المفاوضات مع هذا النظام أكثر من مرة".

العودة إلى نظام المحافظات.. هل تكون حلاً للصراع في ليبيا؟

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يتزعم المجلس الرئاسي الليبي حراكاً سياسياً واجتماعياً بهدف إعادة العمل بنظام المحافظات الذي كان قد ألغي منذ العام 1983، وشدد عضو المجلس موسى الكوني خلال لقاء بعدد من زعماء الأحزاب السياسية، على أهمية عودة العمل بنظام المحافظات باعتباره الحل الأمثل للأزمات التي تعانيها ليبيا، ومنها أزمة الانسداد السياسي، والجمود الذي خلفته لعدم توافق الأطراف السياسية على قاعدة دستورية تمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية".

وأوضح الكوني أن نظام اللامركزية يضمن حقوق كافة مناطق ومكونات الشعب الليبي، من خلال المحافظات، بتسليمها ميزانياتها لإدارة مشاريعها، لكي تتفرغ الحكومة المركزية لأداء دورها في متابعة السياسة الخارجية وأمور الدولة، وتكليف شخصية اعتبارية على رأس كل محافظة، من خارجها، تمنح له كامل الصلاحيات لإدارة شؤونها، وفق قوله.

وتكفل الكوني بإدارة الملف مع الأطراف الداخلية والخارجية، حيث تناوله في اجتماعات عقدها مع سفراء الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، ومع المبعوث الأممي الجديد عبد الله باتيلي، كما عقد لقاءات داخلية مع عمداء وأعضاء بلديات طرابلس ومصراتة وعين زارة وغيرها.

وانتقد الكوني النظام المركزي للحكم في ليبيا ما يحتم الذهاب إلى المنظومة الحاكمة التي تدير الشؤون العامة وفقاً لمبدأ اللامركزية، وأشار إلى أهمية العودة لنظام المحافظات العشر المكفول بشرعية تاريخية ودستورية، لأن هذا من شأنه تقديم الحل الأنجع لإنهاء حالة الانسداد السياسي المقلقة والخروج بالبلاد من أزمتها الحالية.

وعندما استقلت ليبيا في العام 1951 أقر النظام الملكي تقسيمها إلى عشر محافظات وهي: الجبل الأخضر وبنغازي ودرنة شرقاً، وطرابلس والجبل الغربي والخمس والزاوية ومصراتة غرباً، وسبها وأوباري جنوباً، وفي عام 1983 ألغي التقسيم واستبدل بـ46 بلدية، ثم في عام 1987 قلص العدد إلى 25 بلدية، ثم بعد عام 1995 تم إلغاء تقسيم البلديات واستبدالها بالشعبيات، وكانت تبلغ 13 شعبية، وفي عام 1998 أصبحت 26 شعبية، ثم في عام 2001 أصبحت 32 شعبية، ثم في عام 2007 استقرت على 22 شعبية.

وبحسب الناطقة باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة فإن «العودة لنظام المحافظات وفق التجربة التي كانت متبعة قبل 1969 من شأنها المساهمة في حل النزاع السياسي وتقليل الفساد وإبعاد شبح الانقسام»، وهي النظرية التي يدافع عنها المجلس الرئاسي بقوة ويرى فيها أفضل أداة لتقليص تغول السلطة المركزية ولتلافي الصراع على الحكم، وكذلك لتكريس الديمقراطية والحوكمة ومقاومة الفساد في الحكم المحلي.

وقد أعلن عمداء بلديات طرابلس الكبرى، ترحيبهم بالعمل بنظام المحافظات، وإنشاء محافظة طرابلس، واعتبروا أن اللامركزية ستقدم الحل الأجدى لخروج البلاد من أزمتها الحالية، بوجود المؤسسات السيادية بداخلها.

وأكدوا خلال اجتماعهم بوفد المجلس الرئاسي أن نظام اللامركزية يضمن حقوق كافة مناطق ومكونات الشعب الليبي، من خلال المحافظات، وبتسليمها ميزانياتها لإدارة مشاريعها، لتقريب الخدمات للمواطنين في مناطقهم، موضحين أن إعلان محافظة طرابلس هو نموذج لمشروع وطني، سيكون له الأثر البالغ لمساهمته في استقرار ليبيا بتطبيقه في كل مناطق ليبيا، حسب بيان للمجلس الرئاسي.

وتشير المعطيات الأولوية إلى أن مشروع المحافظات يحظى بدعم كبير في أغلب مناطق البلاد، وقد يكون البديل الواقعي عن النظام الفيدرالي الذي ألغته التعديلات الدستورية منذ العام 1963 وعادت بعض القوى السياسية والاجتماعية للمناداة باعتماده من جديد بعد العام 2011".

تحذيرات من «تزايد حدة» أزمة الجوع بسبب تغير المناخ

وعن أزمة المناخ، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "حذر نائب مدير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» من «تزايد حدة» أزمة الجوع التي تمر بها بعض البلدان الضعيفة، ومن بينها السودان، خصوصاً مع ظاهرة تغير المناخ.

وقال زيتوني ولد دادا، على هامش قمة المناخ (كوب27) المنعقدة في مصر: «من الممكن أن تزيد حدة الأزمة، إذا لم يتم اتخاذ قرارات عاجلة وكبيرة».

وأعرب ولد دادا عن قلقه بسبب تداعيات التغير المناخي، قائلاً: «الوضع مقلق كثيراً؛ لأن تأثير تغير المناخ يظهر في كل مناطق العالم، وخصوصاً المناطق الضعيفة، والأكثر تضرراً مثل السودان».

وأضاف: «قد نجد عدد الناس الذين يعانون الجوع يرتفع من عام إلى آخر ويُعد تغير المناخ أحد الأسباب»، مؤكداً أنه تحدٍّ كبير وخطير «أصبح أمراً واقعاً، ونسعى لتحقيق هدف الأمم المتحدة وهو ألا نترك أحداً وراءنا». وما بين تضخم تخطى المئة في المئة ونقص في المواد الغذائية في السودان، يعاني ثلث السكان البالغ عددهم 45 مليوناً من الجوع، بحسب بيانات الأمم المتحدة".

(د ع)