بانوراما الأسبوع: أردوغان تورط في عفرين بعد تعويم "النصرة" وواشنطن وطهران تلتقيان على دعم حكومة السوداني

أوقعت قراءات استخبارات دولة الاحتلال التركي، أردوغان في ورطة كبيرة بعد أن اتخذت قراراً بالسماح لمرتزقة "تحرير الشام" جبهة النصرة سابقاً، واجهة له في عفرين المحتلة، فيما سارعت إيران وأميركا إلى تهنئة رئيس الوزراء العراقي الجديد لمنح البرلمان الثقة لحكومته، الأمر الذي يعكس مدى حاجة الطرفين إلى تهدئة الساحة العراقية.

بانوراما الأسبوع: أردوغان تورط في عفرين بعد تعويم "النصرة" وواشنطن وطهران تلتقيان على دعم حكومة السوداني
الأحد 30 تشرين الأول, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، الوضع في عفرين المحتلة، إلى جانب التوافق الأميركي الإيراني على دعم الحكومة العراقية الجديدة، وملف ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

أردوغان تورط في عفرين ولم يتراجع عن مخطط تعويم "النصرة"

في الشأن السوري، قالت صحيفة الوطن السورية: "أخطأت قراءات استخبارات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في استجلاء المشهد السياسي والميداني المحلي والدولي، لدى اتخاذ قرار السماح لتنظيم «جبهة النصرة»، الذي يتخذ مما تسمى «هيئة تحرير الشام» المدرجة على قائمة الإرهاب الدولية واجهة له، بغزو عفرين شمال حلب، ما أوقع أردوغان في ورطة كبيرة لم تتضح بعد سبل الخروج منها.

وكشف مراقبون لسياسة أردوغان حيال المناطق التي يحتلها في سورية لـ«الوطن» أنه أعار أذنيه كلياً لجهاز استخباراته ومضى في مخططها لإقحام «النصرة» في خريطة عفرين لتحقيق جملة من المآرب، متجاهلاً نصائح وموقف الجيش التركي الرافض والمحذر من مغبة التورط في تغيير الواقع الميداني الحساس في المنطقة، التي احتلها في آذار ٢٠١٨.

وبينت المصادر المراقبة لـ«الوطن»، أن أردوغان استفاق فجأة، وبعد ١٠ أيام من الصراع المحتدم في عفرين بين مرتزقته و«النصرة» الفرع السوري لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، على خطأ الحسابات الاستخباراتية بعد ردود الفعل الدولية المنددة بالخطوة، وخصوصاً موقف الإدارة الأميركية، وليوكل إلى وزارة الدفاع في بلاده مهمة الانعطاف مؤقتاً لتصحيح الخطأ بالإيعاز لـ«النصرة» بسحب أرتاله العسكرية بشكل صوري أمام عدسات الإعلام لتهدئة الاحتقان الداخلي لدى قاطني المناطق المحتلة وردود الفعل للإجراء وتبعاته غير المدروسة.

وأكدت أن أردوغان لم يتراجع نهائياً عن مخططه بتعويم «النصرة» دولياً كتنظيم «معتدل» وفرض أنموذجه في الحكم على عفرين وريفي حلب الشمالي والشمال الشرقي، بعد أن اصطدم بالإخراج السيئ للعملية، بل فرمل ببطء وراح يراهن على تنفيذ الخطة «ب» للعملية، والتي تقضي بإخفاء الفرع السوري لـ«القاعدة» تحت عباءة حلفائه من مرتزقة أنقرة داخل عفرين وإبقاء سيطرته على المدينة وريفها من خلال الأمن العام وإدارة الحواجز التابعين للتنظيم، ريثما يعيد النظام التركي تقييم الخطة للانطلاق من جديد في تحقيق أجندته.

المصادر لفتت إلى أن نظام أردوغان كان ولا يزال يستهدف من التطور الدراماتيكي الذي حدث في عفرين، تشكيل مؤسسة عسكرية مركزية بإدارة «النصرة» تضبط الفوضى الأمنية التي تسببت بها مرتزقته التي يسميها «الجيش الوطني»، عدا إدارة المعابر والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية في عموم مناطق احتلاله، وبما يعيد ترتيب تلك المناطق تمهيداً لإعادة مليون ونصف المليون لاجئ سوري من الداخل التركي إليها وإلى مناطق الحكومة السورية من خلال مفاوضات أمنية بين الجانبين، وذلك قبل انتخابات الصيف المقبل المصيرية".

واشنطن وطهران تلتقيان على دعم حكومة السوداني

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "سارعت إيران والولايات المتحدة إلى تهنئة رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني بمنح البرلمان الثقة لحكومته، فيما يعكس ارتياح كلا الجانبين، لانتهاء الانسداد السياسي الذي شهده العراق منذ أكثر من عام، وكاد أن يتحول إلى عنف في أحد المنعطفات.

ويعد العراق من الساحات القليلة التي تتقاطع فيها مصالح إيران والولايات المتحدة، حيث إن الأخيرة سلمت منذ سنوات بسيطرة طهران على سلطة القرار في العراق عبر القوى الموالية لها، فيما إيران وبالرغم من التهديدات التي تطلقها بين الفينة والأخرى تتجنب المس بمصالح واشنطن والغرب عموما في هذ البلد.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة وإيران تجدان أن من مصلحتهما الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في العراق، لاسيما في الظرفية الراهنة، فواشنطن حريصة على استمرار تدفق النفط من هذا البلد، مع أزمة الطاقة التي يشهدها العالم جراء الصراع الروسي – الأوكراني، وعدم نجاح ضغوط واشنطن على تحالف أوبك بقيادة السعودية لضخ المزيد من النفط.

واتخذ تحالف أوبك وقوى من خارجه تقودها روسيا مؤخراً قراراً بخفض إنتاج النفط بحدود مليوني برميل يومياً ابتداء من نوفمبر، الأمر الذي شكل إحراجاً كبيراً لإدارة جو بايدن، ودفعها إلى شن حملة كبيرة ضد السعودية.

ويقول المراقبون إن واشنطن حريصة على عدم تفاقم أزمة الطاقة، وهي ترى أن أي تدهور يمس بالوضع في العراق، الذي يمثل ثاني أكبر منتج للنفط الخام في أوبك، قد يشكل بالنسبة لها انتكاسة جديدة، وهو ما يفسر مسارعتها إلى إعلان ترحيبها بحكومة السوداني.

في المقابل، كان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مقدمة المهنئين لرئيس الوزراء العراقي، وتوجه رئيسي في برقية تهنئة إلى السوداني بالقول “نهنئكم على المسؤولية المهمة لرئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة العراقية وحصول الوزراء المرشحين على ثقة مجلس النواب”.

ويقول المراقبون إن طهران لعبت الدور الأبرز في تفكيك ممانعة الحزب الديمقراطي الكردستاني، من خلال دفع الاتحاد الوطني الكردستاني إلى تقديم تنازلات لتسهيل حل الأزمة السياسية في العراق.

ويشير المراقبون إلى أن هدف إيران كان لملمة الأزمة العراقية بالسرعة الممكنة، خصوصاً مع الضغوط المتصاعدة التي تواجهها في الداخل، نتيجة الاحتجاجات التي تعصف بها منذ أكثر من شهر والتي تأبى أن تنتهي، بالرغم من حملات القمع التي تشنها الأجهزة الأمنية الإيرانية.

ويلفت المراقبون إلى أن إيران ترى اليوم في تولي حكومة جديدة موالية في العراق، إنجازاً كبيراً يمنحها راحة أكبر للتركيز بشكل أفضل على الوضع الداخلي، ومواجهة الحراك الذي يبدو آخذاً في الاتساع".

لبنان.. ماذا يعني ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل؟

وعن ملف ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية، قالت صحيفة البيان: "من بوابة العدّاد الزمني التاريخي الذي أرساه، وشكّل اختراقاً لدى التوصل إليه قبل فترة قصيرة، وبعدما رمت الولايات المتحدة الأميركية بثقلها لإنجاح وساطتها، عبر كبير مستشاريها الاستراتيجيين في مجال الطاقة آموس هوكشتاين، وتمكنت في لحظة تقاطع مصالح نادرة واستثنائية من إحداث الاختراق الكبير، بلغ مسار اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل محطته الرسمية النهائية، الخميس، في حدث شهده مقرّ قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل»، في منطقة الناقورة الحدودية، إيذاناً بسريان هذا الاتفاق التاريخي، وإن في غياب المظاهر الاحتفالية.

وغداة وصوله إلى بيروت، سلّم الوسيط الأميركي المسؤولين اللبنانيين نصّ مذكرة الترسيم الأميركية، التي تمّ التوقيع عليها من قبل كل من الجانبين اللبناني والإسرائيلي في «الناقورة»، بإشراف أميركي ورعاية أممية، بحيث سيصبح الاتفاق ساري المفعول، على أن تبدأ عمليات التنقيب أو استخراج الغاز على جانبي الحدود المرسّمة".

(د ع)