​​​​​​​عجز الحساب الجاري في تركيا يواصل التوسع للشهر العاشر

في ظل تخبط الاقتصاد التركي ووصول معدل التضخم لأعلى مستوياته منذ 24 عاماً، واصل الحساب الجاري لتركيا تسجيل عجز للشهر العاشر على التوالي، كما أنه من المتوقع أن يصل عجز التجارة الخارجية إلى 105 مليارات دولار هذا العام.

​​​​​​​عجز الحساب الجاري في تركيا يواصل التوسع للشهر العاشر
الثلاثاء 11 تشرين الأول, 2022   07:32
مركز الأخبار

قال البنك المركزي التركي، اليوم الثلاثاء، إن العجز ارتفع إلى 3.1 مليار دولار في آب/ أغسطس مقارنة بفائض قدره 1.1 مليار دولار في الشهر نفسه قبل عام.

واتسع العجز في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام إلى 39.7 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يصل عجز التجارة الخارجية لتركيا إلى 105 مليارات دولار هذا العام، وفقًا لبرنامج البلاد متوسط ​​الأجل الذي نُشر في أيلول/ سبتمبر، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة منذ بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا في شباط/ فبراير.

وسيعقد البنك المركزي التركي اجتماعه القادم لتحديد سعر الفائدة في 20 تشرين الأول/ أكتوبر، بعد أن قام بتخفيض سعر الفائدة القياسي بمقدار 200 نقطة أساس تراكمية في الشهرين الماضيين، مشيراً إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

التضخم في أعلى مستوياته منذ 24 عاماً

وكانت بيانات تركية رسمية قد أظهرت في وقت سابق قفز التضخم السنوي في البلاد إلى ذروة جديدة تمثل أعلى مستوى في 24 عاماً عند 83.45 % في أيلول/ سبتمبر الماضي، وذلك بعد أن فاجأ البنك المركزي الأسواق بخفض أسعار الفائدة مرتين في الشهرين الماضيين رغم ارتفاع الأسعار.

وفي آب/ أغسطس، قال معهد الإحصاء التركي، إن أسعار المستهلكين ارتفعت على أساس شهري 1.46%، مقارنة مع توقعات في استطلاع لـ "رويترز" عند 2%. وعلى أساس سنوي، كان من المتوقع أن يبلغ تضخم أسعار المستهلكين 81.22%.

واتسع العجز في الميزان التجاري التركي ليصل إلى مستوى قياسي جديد في شهر آب/ أغسطس الماضي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة واردات المعادن الثمينة.

الأسعار تخرج عن نطاق السيطرة

وشهدت الأسعار في تركيا الشهر الماضي، ارتفاعاً حاداً بأكثر من الضعف بدءاً من الإيجار وحتى الغذاء كما يظهر تحليل بيانات الأسعار الشهرية، مدفوعة بالسياسات الاقتصادية التجريبية للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وفق وكالة "بلومبرغ".

وأصبحت الزيادات واسعة النطاق شائعة منذ أن بدأ البنك المركزي التركي في خفض أسعار الفائدة قبل نحو عام على الرغم من التضخم الجامح.

ويدعم أردوغان السياسة النقدية شديدة التساهل، حيث يقول "إن خفض تكلفة الائتمان سيساعد على إبطاء التضخم"، وهي حجة تتعارض مع الافتراضات الأساسية التي يؤمن بها محافظو البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم.

وتجمع بيانات الأسعار في إسطنبول، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي 16 مليون نسمة، غرفة التجارة في المدينة التي تأسست في عام 1882. وكان مؤشر تكلفة المعيشة الذي جمعته المجموعة يتتبع عن كثب الأرقام على مستوى البلاد، وهو نفس الشهر الذي توقفت فيه خدمة الإحصاءات التركية عن نشر البيانات الإقليمية.

وقالت الوكالة إن الفجوة بين الرقم الوطني والرقم الذي نشرته غرفة التجارة في إسطنبول هي في أوسع مستوياتها منذ عام 2004، مما يثير القلق من أن التضخم في تركيا يتغير بناء على من يحسب وأين.

الأتراك يدفعون ثمن مغامرات أردوغان

ودخل الاقتصاد التركي بشكل تدريجي نطاق الأزمة مع توجيه حكومة العدالة والتنمية برئاسة رجب أردوغان كافة مقدرات البلاد لخدمة الآلة العسكرية، وتنفيذ مشاريعه الاحتلالية في الشرق الأوسط، مستهدفاً سوريا والعراق، كما يشن هجمات إبادة مستمرة على الكرد، ويرسل المرتزقة السوريين إلى كل من ليبيا وقره باغ إلى جانب دعم جماعات الإخوان المسلمين في جميع أصقاع الأرض ويقدم لهم الأموال على حساب الشعب التركي.

كما أنجبت السياسات النقدية المتخبطة للحكومة التركية وتدخلات أردوغان في السياسات النقدية للبنك التركي المركزي، والعقوبات الدولية المفروضة عليها إثر السياسات التي ينتهجها وتدخلاته في دول الجوار، واقعاً لم يشهده الاقتصاد التركي من قبل.

(د ع)