​​​​​​​عذاب العبود تدعو لليقظة تجاه مساعي تركيا لتدمير النسيج الاجتماعي في شمال وشرق سوريا

حذرت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في مدينة منبج وريفها، عذاب العبود، شعب المنطقة من المساعي التركية الرمية إلى تأليب المكونات المتعايشة في شمال وشرق سوريا على بعضها البعض، ودعت لتعزيز التلاحم والتصدي للمخططات الاستعمارية للدولة التركية.

​​​​​​​عذاب العبود تدعو لليقظة تجاه مساعي تركيا لتدمير النسيج الاجتماعي في شمال وشرق سوريا
الخميس 29 يلول, 2022   01:51
منبج

تشهد شمال وشرق سوريا هجمات وحرباً خاصة، يشنها جيش الاحتلال التركي، إذ تتمثّل ألاعيبه الرئيسة في زرع الفتنة بين الأهالي وبث الخلاف بينهم، والتشجيع على الهجرة وتنظيمها، واستهداف النساء والشبيبة عن طريق الدعارة والمخدرات، وتشويه صورة الإدارة الذاتية ومؤسساتها وأجهزتها العسكرية.

في هذا السياق، تحدثت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في مدينة منبج وريفها، عذاب العبود، لوكالتنا، وقالت "منذ بداية الأزمة السورية وتأجيج الصراع الداخلي في سوريا، والدولة التركية تحاول استغلال الظروف والفوضى الحاصلة حتى تمرر أجنداتها ومشاريعها الاحتلالية في إعادة "العثمانية" البائدة، ليس في سوريا فقط، وإنما في المنطقة بشكل عام".

مشيرة إلى التدخل التركي في الأزمة السورية بشكل أكبر خاصة بعد تحرير شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش الذين دعمتهم دولة الاحتلال التركي، مستخدمة كافة الوسائل الإعلامية والعسكرية والسياسية.

ولفتت أن مرتزقة داعش فشلوا في تأدية المهام التركية المطلوبة منهم، وكُسِرت شوكتهم بفضل جهود قوات سوريا الديمقراطية والتضحيات التي تقدمها كل يوم، وتضحيات الشهداء من أبناء شمال وشرق سوريا.  

مبيّنة أن هذه الجهود والتضحيات "كانت الحجر الأساس لتوقف مشروع الاحتلال التركي عن التمدد أكثر في المنطقة".

تابعت عذاب العبود "كان للوحدة الوطنية لكافة المكونات والتفافها حول قوات سوريا الديمقراطية الدور الأكبر في عدم وصول الدولة التركية إلى طموحها في الاحتلال والاستعمار وخلق حالة من عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة".

وزادت "أيضاً في كل الاجتماعات الدولية التي عُقدت في الفترات الماضية سواء في قمة مدريد أو أستانا أو سوتشي أو حتى في قمة طهران، لم تلقَ الدولة التركية قبولاً من قبل الدول المتحكمة والمؤثرة في الأزمة السورية لشن عمليتها العسكرية على شمال وشرق سوريا".

عذاب العبود أوضحت أن الدولة التركية تحاول اليوم استخدام وسائل جديدة في حربها على شمال وشرق سوريا وعدائها التاريخي ضد شعب المنطقة، "وتستخدم دائماً حججاً واهية من حماية الأمن القومي التركي ومحاربة الإرهاب لتمرير مشاريعها الاحتلالية في المنطقة".

دولة الاحتلال التركي تستهدف النسيج الاجتماعي

رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل عذاب العبود، قالت إن "دولة الاحتلال التركي تستخدم عدة وسائل من بينها الطائرات المُسيّرة والحرب الخاصة والحرب الإعلامية التي تحاول من خلالها زرع الخوف والهلع في نفوس أبناء المنطقة، لضرب نسيجها الاجتماعي وتلاحمهم".

وتابعت "لم يبقَ أمامها إلا اللعب على الوتر القومي الطائفي حتى العشائري بين المكونات في محاولة منها لاختراق قلعة التعايش المشترك وأخوة الشعوب، فالوحدة الاجتماعية والنسيج الاجتماعي المتماسك أصبح السلاح الأمثل لإيقاف الحرب في شمال وشرق سوريا ونموذجاً لحل معاناة السوريين".

في إشارة إلى مساعي دولة الاحتلال التركي لترويج المخدرات ضمن المجتمع واستهداف الفئة الشابة، قالت عذاب العبود: "الدولة التركية تحاول بشتى الوسائل سواء عن طريق المخدرات أو الخلايا التابعة للاستخبارات التركية أو الدعارة، ضرب النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية التي أصبحت رقماً صعباً حتى في المعادلات السياسة الدولية".

'على الشعب السوري الانتفاض في وجه المحتل'

شددت عذاب العبود أنهم في حزب سوريا المستقبل يؤكدون دائماً على أهمية تضافر جهود كافة مكونات الشعب السوري والانتفاض في وجه المحتل التركي خاصة في المناطق المحتلة.

وتابعت "نهيب دائماً بمكونات شعبنا الانتفاض وأن تكون القوة الشعبية وتكاتف الشعب الرسالة الأمثل في إنهاء وجود الاحتلال التركي الذي يرتكب الجرائم عدة بحق الإنسانية وأصبح مصدراً وصانعاً "للإرهاب" ويشكل خطراً حتى على النظام العالمي".

اختتمت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل، عذاب العبود حديثها بالقول: "بعد نجاح مشروع الإدارة الذاتية والمشروع الديمقراطي الذي أصبح نموذجاً للديمقراطية يحتذى به في جميع دول العالم، أصبح الشعب أكثر وعياً وإدراكاً لمشاريع دولة الاحتلال التركي التي تستهدف الإدارة الذاتية وتشوه صورتها وجوهرها الحقيقي".  

(كروب/د)

ANHA