​​​​​​​صحف عربية: الصدر يبعث رسائل مزدوجة إلى خصومه وشروط الترشح للانتخابات الليبية تعيد الأزمة السياسية لنقطة البداية

لم تمر الجلسة التي عقدها مجلس النواب العراقي، حيث جرى إطلاق صواريخ بالقرب من محيط المجلس، فيما توافد المئات من أنصار التيار الصدري على المنطقة الخضراء، في تحرك بدا أنه جرى الترتيب له مسبقاً من قبل التيار، في حين أعاد الجدل المحتدم بين مجلس النواب و"المجلس الأعلى للدولة" في ليبيا، حول شروط الترشح للانتخابات العامة، الأزمة السياسية إلى نقطة البداية وزاد من مخاوف تعطيل المسار السياسي في البلاد.

​​​​​​​صحف عربية: الصدر يبعث رسائل مزدوجة إلى خصومه وشروط الترشح للانتخابات الليبية تعيد الأزمة السياسية لنقطة البداية
الخميس 29 يلول, 2022   03:34
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي في العراق والشأن الليبي، إلى جانب جلسة انتخاب رئيس جديد للبنان.

رسائل مزدوجة للصدر في مواجهة ما أسماها "صفقة الفساد"

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "لم تمر الجلسة التي عقدها مجلس النواب العراقي، وجدد من خلالها الثقة في رئيسه محمد الحلبوسي مرور الكرام، حيث جرى إطلاق صواريخ بالقرب من محيط المجلس، فيما توافد المئات من أنصار التيار الصدري على المنطقة الخضراء، في تحرك بدا أنه جرى الترتيب له مسبقاً من قبل التيار.

وتقول أوساط سياسية إنه كان من المنتظر أن يحرك التيار الصدري أنصاره مجدداً لقطع الطريق على الصفقة التي يجري تنفيذها، وتستند على تشكيل تحالف من الإطار التنسيقي والمكونين السني والكردي، يتولى إدارة السلطة المقبلة.

وتلفت الأوساط إلى أن الذي لم يكن متوقعاً هو إطلاق صواريخ على المنطقة الخضراء وهذا تطور خطير، قد يأخذ البلاد نحو منزلق أمني هي في غنى عنه، وأنه من الصعب الجزم بالجهة التي تقف خلف ذلك، حيث أن جميع الأطراف المنخرطة في الأزمة لها مصلحة من هكذا تصعيد.

وقال الجيش العراقي إن ثلاثة صواريخ من طراز كاتيوشا سقطت داخل المنطقة الخضراء المحصنة خلال تصويت مجلس النواب لرفض استقالة رئيسه الحلبوسي.

وأصيب سبعة من عناصر الأمن في الهجوم الذي وقع وسط إغلاق جزئي في العاصمة في أثناء اجتماع البرلمان، وأغلقت قوات الأمن الجسور المؤدية إلى المنطقة الخضراء الواقعة في قلب العاصمة وفرضت حظراً للتجول على الحافلات والدراجات النارية والشاحنات.

وذكرت مصادر أمنية أن صاروخاً آخر سقط في وقت لاحق بالقرب من المنطقة الخضراء، حيث مقار البرلمان والكثير من المباني الحكومية والسفارات، دون أن يسقط ضحايا.

وسارع التيار الصدري إلى النأي بنفسه عن إطلاق الصواريخ، واتهم صالح محمد العراقي، الذي يعرف بـ ” وزير الصدر” أطرافاً من بينها جهات تريد النيل من “الإصلاح” بالوقوف خلف ذلك، فيما يبدو إشارة إلى خصوم التيار في الإطار التنسيقي.

وقال العراقي في تغريدة على تويتر “نرفض رفضاً قاطعاً استعمال العـنف والسـلاح الذي قامت به جهات مجهولة وذلك بقصف المنطقة الخضراء تريد إيقاع الفتنة في عراقنا الحبيب”.

وتزامنت عمليات القصف مع خروج المئات من أنصار التيار للاحتجاج في العاصمة العراقية. وكان وزير الصدر هدد في وقت سابق الأربعاء بالعودة إلى الشارع في حال اعتقدت القوى السياسية أن بإمكانها تمرير ما أسماها بـ” صفقة الفساد”.

ويرى مراقبون أن تحذيرات القيادي في التيار موجهة أساساً إلى مشروع ائتلاف إدارة الدولة، الذي يجمع الإطار التنسيقي والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وائتلاف السيادة السني، وكتلة بابليون المسيحية.

ويهدف هذا الائتلاف الذي يجري الترتيب له إلى تجاوز حالة الانسداد السياسي الراهن واستكمال الاستحقاقات الدستورية المتمثلة في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، لكن التيار الصدري يرى أن هذا الائتلاف يستهدف بالأساس تحييده عن المشهد السياسي.

ويرى مراقبون أن ردود فعل التيار الصدري منتظرة، حيث من غير المرجح أن يسلم الصدر بعملية سياسية تقود إلى عزله عن المشهد، وهو الذي تصدر الانتخابات التشريعية في أكتوبر الماضي.

ويشير المراقبون إلى أن تصعيد الصدر في الشارع الأربعاء هو عبارة عن تحذير، بانتظار ما ستسفر عنه التطورات خلال الأيام القليلة المقبلة".

شروط الترشح للانتخابات الليبية تعيد الأزمة السياسية إلى نقطة البداية

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعاد الجدل المحتدم بين مجلس النواب و«المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا، حول شروط الترشح للانتخابات العامة، الأزمة السياسية إلى نقطة البداية، وزاد من مخاوف تعطيل المسار السياسي، خصوصاً في ظل مطالب دولية عديدة للطرفين بضرورة سرعة التوافق لإنهاء المرحلة الانتقالية، وإجراء الاستحقاق في أقرب الآجال.

وكانت لجنة «المسار الدستوري»، المشكَّلة من المجلسين برئاسة عقيلة صالح وخالد المشري، قد بحثت في القاهرة، التعديلات المطلوبة على الدستور، لكن ظلت بعض النقاط الخلافية بشأن الشروط اللازمة للترشح للانتخابات الرئاسية المنتظرة محل جدل واسع بين أعضائها.

وقد سبق لصالح التأكيد على أنه اتفق مع المشري على استبعاد شروط الترشح للرئاسة من الدستور، عدا أن يكون المترشح من أبوين ليبيين، لكن بعد مرور أسبوعين على هذا التصريح نفى المشري، أمس، حدوث «أي توافق بخصوص ذلك»، وقال إن «مجلسه يرفض ترشح مزدوجي الجنسية والعسكريين للانتخابات»، وذهب إلى أنه عارض القوانين، التي وصفها بـ«المعيبة» التي أصدرها مجلس النواب، لكونها «مفصلة لأشخاص أو جهات معينة».

وتتمثل نقاط الخلاف بين المجلسين في ترشح «مزدوجي الجنسية ومشاركة العسكريين في التصويت بالانتخابات»، وهو الشرط الذي يتمسك به معسكر غرب ليبيا، بقصد قطع الطريق على ترشح المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» للاستحقاق المرتقب، وفقاً لمتابعين.

وبسبب هذه الخلافات، يتخوف جل الليبيين من تزايد حالة الجمود السياسي التي تعيشها البلاد، خصوصاً بعد انتشار تصريحات متضاربة لكل من صالح والمشري بشأن التعاطي مع شروط الترشح.

في هذا السياق، رأى سالم كشلاف، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة «يحاولان الإمساك بمصير المسار الدستوري، دون اعتبار لاختصاصات الهيئة التأسيسية، التي تملك هذا الحق دون غيرها، وهو ما قررته المحكمة العليا في مبادئها المستقرة». وذهب كشلاف، في تعقيبه على المواد الخلافية، إلى أن هذا التعبير «اختلقته الأطراف الرافضة للاستفتاء الشعبي على الدستور لمصالح شخصية وسياسية فقط». ودافع عن مسودة الدستور، التي أعدتها الهيئة التأسيسية منذ عام 2017، قائلاً إن «مشروع الدستور أصبح موضوعاً للمساومة السياسية بين الأطراف المختلفة... وكل هذه الخروقات ضد مشروع الدستور ستكون محلاً للطعن أمام الدائرة الدستورية المختصة».

وفشل لقاء سابق جمع صالح والمشري في القاهرة منتصف أغسطس (آب) الماضي، كان يفترض أن يناقش ما تبقى من نقاط خلافية حول الدستور، وقال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب، عبد الحميد الصافي، حينها، إن اللقاء «استهدف بحث ما تبقى من نقاط الخلاف في المسار الدستوري، وتحديداً قضية مزدوجي الجنسية ومشاركة العسكريين بالتصويت في الانتخابات»، مشيراً إلى أنه «تم الاتفاق على أن يعود صالح والمشري إلى مجلسيهما لمزيد من التشاور، والوصول إلى الاتفاق النهائي لمسودة الدستور، فيما يخص المسار الدستوري».

وكان يفترض أن يعود صالح والمشري بعد عشرة أيام لمواصلة المباحثات في القاهرة مجدداً، لكن ذلك لم يحدث، بينما تنتظر أطراف سياسية بالبلاد تسلم المبعوث الأممي الجديد لدى ليبيا عبد الله باتيلي مهامه، آملين في تحريك الجمود السياسي والذهاب إلى الانتخابات المرتقبة".

جلسة انتخاب الرئيس: اختبار النوايا والنِصاب

أما في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "أتت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم على وقع تراجع الاهتمام بالملف الحكومي الذي سجّل أمس انخفاضاً كبيراً في منسوب التفاؤل بعدَ بروز معطيات تؤكد وجود تعقيدات تتعلق بشروط جديدة ستؤخر تشكيلها.

والقناعة الراسخة لدى الجميع أن مجلس النواب لن ينتخب اليوم رئيساً جديداً، لكننا أمام اختبار مهم لرسم اتجاهات المأزق السياسي والدستوري المُرتبِط بهذا الاستحقاق، وهي أول بروفا للنوايا والنصاب والتحالفات والمرشحين، فما خلفية الدعوة والوقائع المُحيطة بها؟

توجيه الدعوة كان أول خطوة من رئيس المجلس لنفي تهمة تعطيل الانتخاب عنه، ورسالة إلى القوى المسيحية خصوصاً التي تتهمه بمحاولات إضعاف الموقع، ورد على البطريرك بشارة الراعي الذي قال في عظة الأحد الماضي إن «تأجيل انتخاب الرئيس هو تقويض لدور المسيحيين عموماً والموارنة خصوصاً». كما يهدف إلى وضع القوى المسيحية التي تتهم غيرها باستهداف هذا الموقع تحت مجهر الرأي العام للتأكيد على أن خلافاتها تأتي في مقدمة الأسباب التي تمنع انتخاب رئيس جديد".

(د ع)