​​​​​​​قره يلان: مقاتلو الكريلا تكيّفوا بسرعة لمواجهة تكنولوجيا الحرب المتطورة

أوضح قائد قيادة مركز الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، أن تطورات مهمة للغاية حدثت في مجال العلوم والتكنولوجيا وأن معظم استراتيجيات وتكتيكات الحرب القديمة أصبحت بلا معنى، إلا أن مقاتلي حرية كردستان تمكنوا من التكيّف بسرعة لمواجهة هذه التكنولوجيا التي تعمل على تغيير واقع الحرب.

​​​​​​​قره يلان: مقاتلو الكريلا تكيّفوا بسرعة لمواجهة تكنولوجيا الحرب المتطورة
الخميس 11 آب, 2022   06:17
مركز الأخبار

وجاء ذلك خلال حوار أجرته وكالة فرات للأنباء مع قيادة مركز الدفاع الشعبي مراد قره يلان، بمناسبة الذكرى السنوية لقفزة 15 آب.

وفيما يلي نص الحوار في جزئه الثاني:

* ما سمات الكريلاتية التي تعرّفها اليوم على أنها الكريلاتية العصرية؟

الجواب على سؤالك واسع للغاية، ويمكنني أن أقول هذا بإيجاز، في السنوات الخمسين الماضية، حدثت تطورات مهمة للغاية في مجال العلوم والتكنولوجيا. تقدمت علوم الفضاء وتم تطوير نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الآن أصبح من الممكن تحديد إحداثيات مكان ما في العالم، وأنظمة الصواريخ التي توفر إحداثيات محددة مسبقاً، واختراعات مثل الطائرات المسيّرة، والاستخدام المتقدم لتقنية الليزر والتقنية الحرارية في الحرب، وإلى جانب هذه الأشياء، المستوى الذي وصلت إليه أدوات الاتصال المطورة بشكل كبير، قد غيرت عالمنا بشكل جذري من جميع النواحي.

عرّف قائدنا هذه العملية والتقنية التي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية بأنها عملية ثورية. أجبر هذا الوضع على تغيير كبير في النظرية والمعدات المتعلقة بالحرب، على الرغم من وجود بعض القواعد والمبادئ الأساسية التي لا تتغير في الحرب، إنما معظم الاستراتيجيات والتكتيكات القديمة أصبحت بلا معنى وخضعت لتغييرات جذرية، خاصة في السنوات 10 إلى 15 الماضية، كان لهذه الاختراعات تأثير على ساحة المعركة والتي أدت إلى تسريع هذا التغيير الجذري بشكل أكبر، واليوم وصلت الحرب إلى المستوى الذي تخوضه الاستخبارات والتقنيات وأساليب الحرب الخاصة، والآن انتهت المعارك العادية والكلاسيكية، لم تعد الأسلحة والجيوش العادية الكلاسيكية تؤدي دوراً كبيراً، لكن على الرغم من هذه الأشياء، فإن ما ظهر أكثر واكتسب أهمية في الحرب هو العامل البشري، حيث تطور ذكاء الإنسان وتحسنت كفاءته في الحرب أكثر، من وجهة نظر بسيطة، يمكن للمرء أن يقول: إن "الاستخبارات والتكنولوجيا تحدد بعض الأشياء في الحرب، وتأتي أشياء أخرى بعد ذلك"، لكن الحقيقة ليست كذلك، في الحرب وصلت إرادة الإنسان وذكاؤه وقدرته إلى مستوى يحدد أشياء كثيرة، لأنه في النهاية يقيم المرء تلك الأشياء، إذا لم يكن هناك تقييم إبداعي، فإن الاستخبارات لا تجدي نفعاً، وحتى لا يوجد علم والخبرة الشخصية، سيتبين أن التقنية لا يمكن استخدامها، والشيء الذي يقف أكثر من غيره هو ذكاء الإنسان.

كما قال القائد أوجلان قبل عدة سنوات، "الإنسان هو أعظم تقنية"، حيث تستند فلسفة القائد آبو أساساً على حقيقة الإنسان، الشيء الذي تركزت عليه فلسفة القائد آبو وأسلوب التعليم هو الظاهرة الإنسانية، وبسبب هذا، فإن المكان الذي يتركز فيه السلوك، والذكاء، والإرادة، والشجاعة والتضحية هو صفوف حزب العمال الكردستاني، وتستند الكريلا على هذا في العصر الجديد، فإن القوة التي تجعل نموذج الحداثة الديمقراطية يقيّم العملية بشكل صحيح، مكّنت مقاتلي حرية كردستان من التكيّف بسرعة في مواجهة هذه التكنولوجيا المتطورة التي تعمل على تغيير واقع الحرب.

يتبع..

(ف)