صحف عربية: التحريض على اللاجئين السوريين ينفجر إعلامياً في لبنان وتلويح سنّي - كردي بالثلث المعطل

يعود ملف اللاجئين السوريين إلى صدارة المشهد اللبناني، مع تصعيد داخلي وإعلامي جديد يطالب بطرد النازحين السوريين، في حين لوّح "تحالف السيادة" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني" بعدم حضور جلسة البرلمان السبت، لانتخاب رئيس للعراق، وهو ما قد يأخذ الأزمة السياسية في البلاد لأبعاد أخطر.

صحف عربية: التحريض على اللاجئين السوريين ينفجر إعلامياً في لبنان وتلويح سنّي - كردي بالثلث المعطل
السبت 30 تموز, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى وضع اللاجئين السوريين في لبنان والانسداد السياسي في العراق إلى جانب الهدنة اليمنية.

التحريض على اللاجئين السوريين ينفجر إعلامياً في لبنان

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "أثار مقطع فيديو صادم يظهر اعتداء لبنانيين على لاجئ سوري بعد حصوله على “ربطة خبز” في منطقة برج حمود بقضاء المتن في محافظة جبل لبنان، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووثّق مقطع الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع، عدداً من اللبنانيين وهم يمسكون الشاب السوري وسط الشارع، فيما يقوم آخرون بضربه وركله بأقدامهم.

وظهر أحدهم وهو يقوم بضربه بعصا قبل أن يضع آخر قدمه على رأس الشاب، فيما حاول أحدهم تخليصه من أيديهم، غير أنه تعرض للاعتداء هو الآخر.

وحصل حادث الاعتداء على الشاب بالقرب من مخفر برج حمود الذي اكتفى عناصره بـ  ”مشاهدة ما يحدث”.

وكان لبنانيون دعوا عبر مواقع التواصل خلال الأيام القليلة الماضية، إلى ضرب السوريين الذين يحصلون على الخبز، وسط الأزمة التي تعيشها البلاد.

وحمّل البعض أزمة الخبز وطوابير الأفران للاجئين السوريين.

ولكن مغردين اختاروا التصعيد، مدشنين هاشتاغ #أرضنا_مش_للنازح_السوري، طالبوا خلاله بـ ”طرد اللاجئين السوريين وإعادتهم إلى بلدهم، بذريعة الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه لبنان”.

وتصاعدت الحملة ضد اللاجئين السوريين بشكل كبير منذ حزيران/ يونيو الماضي، بعد تهديد رسمي بإعادتهم في حال لم يتعاون المجتمع الدولي في تأمين عودتهم إلى سوريا.

في المقابل، رفض ناشطون الحملة التي وصفوها بـ ”العنصرية”، مطالبين بالتصويب من السياسيين المتورطين في الفساد، الذين يقفون خلف الأسواق السوداء.

وطالب مغردون سوريون بحفظ الفيديوهات وإبقائها في ذاكرتهم، لأن “حرب 2006 قادمة مرة أخرى”، في إشارة إلى هجرة مئات الآلاف من اللبنانيين إلى سوريا أثناء حرب تموز/ يوليو 2006، وكيف استقبلهم السوريون وفتحوا بيوتهم وقاسموهم اللقمة.

ويتهم ناشطون الدولة اللبنانية بدعم حملة التحريض وتغطيتها، من خلال التصريحات التي لا تتعهد بحماية اللاجئين من أي عنف محتمل تجاههم".

تلويح سنّي ـ كردي بـ«ثلث معطل» لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في تطور مفاجئ، أبلغ زعيم «تحالف السيادة» السنّي خميس الخنجر قادة «الإطار التنسيقي» الشيعي، بأن «تحالف السيادة» وبالتوافق مع «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، لن يحضر جلسة البرلمان (السبت) لانتخاب رئيس للجمهورية.

وقال الخنجر في بيان، إنه «أبلغ المالكي وقادة الإطار التنسيقي بأن السيادة لن يحضر جلسة السبت ما لم يتم ضمان حقوق جمهوره». وأوضح، أنّ «هذا القرار جاء بالتوافق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مطالباً بأن «يتم الاتفاق مع الإطار التنسيقي عبر ورقة مكتوبة وملزمة». كما دعا إلى إيجاد «تفاهم وطني شامل وعدم التفرد بالسلطة».

وإذ أكد الخنجر أهمية «ضمان مطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني»، فإنه دعا «الإطار التنسيقي» إلى «تفهم توجهات التيار الصدري».

وكان «الإطار التنسيقي» قرر تشكيل فريق تفاوضي للتباحث مع جميع القوى السياسية بشأن تشكيل الحكومة وإكمال الاستحقاقات الدستورية. وقال بيان لـ«التنسيقي» بعد اجتماع له مساء الخميس، إنه وبعد سلسلة من الاجتماعات المتواصلة للتشاور في الشأن العراقي سياسياً، تم «تشكيل فريق تفاوضي للتباحث مع جميع القوى السياسية بخصوص تشكيل الحكومة وإكمال الاستحقاقات الدستورية».

إلى ذلك، أكد زعيم «تيار الحكمة» ورئيس لجنة اختيار أسماء المرشحين لرئاسة الوزراء، عمار الحكيم، أن «الإطار التنسيقي» متمسك بمرشحه لمنصب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وقال الحكيم في تصريحات أمس، إن «التيار الصدري قد يعترض على أي مرشح آخر إن تم تغيير السوداني». وانتقد «طريقة تعامل قوات الأمن الحكومية مع مظاهرات أنصار التيار الصدري والسماح للمتظاهرين بدخول المنطقة الخضراء».

كردياً، وفي ظل عدم توصل الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) على مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية، فإن التلويح بالثلث المعطل من قبل «تحالف السيادة» و«الحزب الديمقراطي» يهدف إلى عرقلة خطط «الإطار التنسيقي» لعقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية. إذ في ظل عدم إمكان انتخاب رئيس الجمهورية إلا بثلثي أعضاء البرلمان، فإن عدم حضور «السيادة» السنّي و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» سيكون بمثابة ثلث معطل يمنع نصاب الثلثين.

ومع هذا الثلث المعطل، أخذت الأمور أبعاداً أخطر كون الكرد والسنة، ممثلين بـ«السيادة» و«الديمقراطي الكردستاني»، دخلا للمرة الأولى طرفاً في الصراع الشيعي – الشيعي، وهو ما يعدّه المراقبون السياسيون مجازفة خطيرة يقدم عليها الكرد والسنة بعدما نأوا عن الدخول في أي تنافس أو صراع شيعي - شيعي خلال السنوات الماضية".

الهدنة في اليمن.. اتفاق على التمديد وخلاف حول المدة

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "قطعت الأمم المتحدة شوطاً متقدماً في مسار تمديد الهدنة في اليمن، والتي تنتهي الثلاثاء المقبل، لكنها لم تتمكن حتى الآن من انتزاع الموافقة على المدة التي ينبغي تمديدها ولا الملفات التي يمكن مناقشتها خلال الفترة الجديدة، بالتزامن واستكمال النقاشات حول تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم ممثلين عن التحالف والحكومة والحوثيين للإشراف على تثبيت وقف إطلاق النار.

وأكدت مصادر يمنية وأخرى أممية أن الأطراف اليمنية وافقت من حيث المبدأ على تمديد الهدنة، وستبدأ مرحلة جديدة الثلاثاء المقبل، وهو أمر أكده نائب الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، الذي أوضح أن المنظمة الدولية تدرس أيضاً خيارات ربط مطار صنعاء بمزيد من الوجهات، إضافة إلى عمّان والقاهرة، خلال فترة التمديد الجديدة وتحدثت عن تفاؤل بشأن تمديد الهدنة.

ورغم تمسك الجانب الحكومي بعدم الانتقال لمناقشة أي قضايا قبل استكمال تنفيذ البنود التي اتفق عليها في بداية اتفاق الهدنة وبالذات ما يتعلق بفتح الطريق إلى تعز المحاصرة منذ سنوات، إلا أن الأمم المتحدة تفاوض الآن على فترة تمديد الهدنة، حيث اقترح أن يكون التمديد الجديد ستة شهور بدلاً عن شهرين".

(د ع)