صحف عالمية: الطاقة باتت محور الصراع العالمي

ارتفعت تكاليف الطاقة الصناعية في أعقاب التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، مما يعيق قدرة المصنعين الأوروبيين على المنافسة عالمياً، فيما زادت أزمة الطاقة من نفوذ محمد بن سلمان. كما قال ثلاثة مسؤولين لبنانيين إن لبنان يستعد لتقديم حل وسط إلى مبعوث الطاقة الأميركي عاموس هوكستين لحل الخلاف مع إسرائيل بشأن موارد الغاز البحري.

صحف عالمية: الطاقة باتت محور الصراع العالمي
الثلاثاء 14 حزيران, 2022   04:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى الصراع العالمي الحالي الدائر حول مصادر الطاقة وتبعاتها السياسية والاقتصادية، وترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان.

المصانع الأوروبية التي تعتمد منذ فترة طويلة على الطاقة الروسية الرخيصة تغلق أبوابها

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية: "ارتفعت تكاليف الطاقة الصناعية في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا، مما يعيق قدرة المصنعين الأوروبيين على المنافسة عالمياً.

ولعقود من الزمان، اعتمدت الصناعة الأوروبية على روسيا في توفير النفط والغاز الطبيعي منخفض التكلفة، الأمر الذي أدى إلى استمرار ازدهار المصانع في القارة.

الآن، ترتفع تكاليف الطاقة الصناعية في أوروبا في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا، مما يعيق قدرة الشركات المصنعة على المنافسة في السوق العالمية. تسعى المصانع جاهدة لإيجاد بدائل للطاقة الروسية، تحسباً لقطع موسكو الغاز عن أوروبا.

ومن المتوقع أن تؤثر تكاليف الطاقة المرتفعة في أوروبا على الإنتاج الصناعي في المنطقة والنمو الاقتصادي العام هذا العام. يتوقع الاقتصاديون في المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، أن ينكمش الاقتصاد الألماني في الربع الثاني تحت ضغط من ارتفاع أسعار الطاقة. ومن غير المرجح أن يتحمّل المستهلكون في أوروبا الركود، حيث تتسرب تكاليف الطاقة المرتفعة إلى الأسعار عبر الاقتصاد، مما يقلل من قوتهم الشرائية".

الازدهار النفطي الجديد في الخليج يطرح معضلات في الغرب

وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية "في حرب أوكرانيا، وبينما سعى الغرب إلى عزل محمد بن سلمان، اضطر إلى طلب المساعدة من الآخرين: المملكة العربية السعودية وزملاؤها الملكيين المطلقين في الخليج الغني بالنفط".

منذ خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن في شباط، بلغت أسعار النفط والغاز أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات في الوقت الذي يحاول فيه الغرب خنق صادرات الطاقة الروسية.

وفي هذا الشهر، وافق الاتحاد الأوروبي على خطة لحظر واردات النفط الروسية المنقولة بحراً. كما وافق التكتل على التنسيق مع المملكة المتحدة بشأن خطط لحظر التأمين على السفن التي تحمل الخام الروسي، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من إعاقة قدرة موسكو على التصدير.

وقبل الحرب، كانت روسيا تنتج أكثر من 10 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وكانت مصدراً حيوياً للطاقة في أوروبا. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن ينخفض إنتاجها الآن بما يصل إلى 3 ملايين برميل يومياً. سيكون هناك شاحنون على استعداد لنقل الخام الروسي إلى الصين أو الهند. لكن مستوى صادرات موسكو يتجه فقط في اتجاه واحد، ما يهدد بنقص كبير في العرض في السوق.

ومن أجل خفض أسعار البنزين المرتفعة للغاية قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يتعين على بايدن اللجوء إلى دولة تعهد بالتعامل معها على أنها منبوذة. وحثت واشنطن السعودية، الزعيم الفعلي لمنظمة أوبك، على زيادة الإنتاج.

وهذا الشهر، أعلنت المملكة وحلفاؤها في أوبك+ التي تضم روسيا، أخيراً عن تسارع متواضع في الإنتاج.

ونسب البيت الأبيض الفضل إلى السعودية في تحقيق هذا الإجماع بين أعضاء المجموعة. ويدرس بايدن زيارة المملكة. وهذا يعني الجلوس مع ولي عهد محمد بن سلمان الذي خلصت المخابرات الأميركية إلى أنه أذن بالعملية لاعتقال أو قتل الصحفي جمال خاشقجي الذي قتل قبل أربع سنوات.

وتزيد أزمة الطاقة من نفوذ محمد بن سلمان وغيره من قادة الخليج. فقط المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لديهما القدرة الاحتياطية على زيادة إنتاج النفط بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، فإن الحكومات الأوروبية وشركات الطاقة تخطب ود قطر المجاورة، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

بينما يشعر العالم بالقلق إزاء إمدادات الطاقة والتضخم، يتمتع الخليج بطفرة مع تزايد اعتماد الغرب على المحروقات.

ومع ذلك لطالما كانت الولايات المتحدة قلقة بشأن الاعتماد المفرط على مثل هذه المنطقة المضطربة. ويمكن أن تكون علاقاتها مع دول الخليج منقسمة. التوترات مع إيران، وسط مخاوف بشأن طموحاتها النووية تعني أن خطر اندلاع حريق ليس بعيداً أبداً.

وانخفضت واردات الولايات المتحدة من الخليج بشكل حاد منذ طفرة النفط الصخري، لكن أسعار مضخاتها لا تزال تتأثر بديناميكيات السوق العالمية. وحتى في الوقت الذي اجتمع فيه القادة في غلاسكو لحضور اجتماع القمة المناخية الأخيرة في تشرين الثاني للالتزام بالتخلص التدريجي من استخدام الوقود الأحفوري، كان بايدن يوبخ روسيا والمملكة العربية السعودية لعدم ضخ المزيد من النفط مع ارتفاع أسعار البنزين".

مسؤولون: لبنان مستعد لإسقاط مطالبته بحقل غاز متنازع عليه قبالة السواحل الإسرائيلية

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "قال ثلاثة مسؤولين لبنانيين إن لبنان يستعد لتقديم حل وسط إلى مبعوث الطاقة الأميركي عاموس هوكستين لحل الخلاف مع إسرائيل بشأن موارد الغاز البحري.

وتقول إسرائيل إن كاريش جزء من منطقتها الاقتصادية الخالصة، لكن لبنان يقول إن الحقل في مياه متنازع عليها ولا ينبغي تطويره حتى يختتم البلدان محادثاتهما غير المباشرة لترسيم حدودهما البحرية.

للتغلب على المأزق، اقترح هوكستين مبادلة ميدانية من شأنها إنشاء حدود على شكل حرف "S" بدلاً من خط مستقيم، لكن لبنان لم يوافق رسمياً على الاقتراح، بحسب مصادر رسمية.

أصر لبنان على استئناف المحادثات غير المباشرة، لكنه لم يعلن بعد ما إذا كان سيلتزم بالخط "29" كنقطة انطلاق لتلك المفاوضات.

قال ثلاثة مسؤولين لبنانيين على دراية بالعملية الداخلية لوضع اللمسات الأخيرة على موقف حكومي إن لبنان سيتخلى عن مطالباته بالخط "29".

وقالت المصادر إن الرئيس ميشال عون سيلتقي بهوكستين صباح الثلاثاء، ويقترح "الخط 23 بالإضافة إلى المزيد".

حدد أحد المسؤولين أن موقع عون سيكون مطالبة بالخط 23، بالإضافة إلى 300 كيلومتر مربع التي تشمل حقل قانا، لكن ليس كاريش.

وقال اثنان من المسؤولين إن عون سيطالب باستئناف المحادثات غير المباشرة في أسرع وقت ممكن، وأن توقف إسرائيل جميع الأعمال في كاريش حتى انتهاء المفاوضات.

وصلت منصة الغاز التابعة لشركة إنرجيان جنوب المنطقة البحرية المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان يوم الأحد، على أمل البدء في استخراج الغاز في الأشهر المقبلة".

(م ش)