​​​​​​​بانوراما الأسبوع: لجنة عراقية لتقصي الحقائق بشأن الاعتداءات التركية وحكومتا ليبيا تزيدان من انقسام البلاد

كشفت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن تشكيلها لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن اعتداءات الاحتلال التركي على المدن والقصبات الحدودية داخل الأراضي العراقية، في حين يرى مراقبون أن المشهد العام في ليبيا عاد إلى مربع الانقسام على أساسين سياسي وقانوني، في ظل وجود حكومتين متنافستين على إدارة شؤون البلاد.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: لجنة عراقية لتقصي الحقائق بشأن الاعتداءات التركية وحكومتا ليبيا تزيدان من انقسام البلاد
الأحد 5 حزيران, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى تشكيل العراق لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن الاعتداءات التركية على المنطقة والشأن الليبي، إلى جانب تحذيرات من شلل سياسي في لبنان.

العراق: لجنة الأمن البرلمانية تصعّد ضد الاعتداءات التركية

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن تشكيلها لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن اعتداءات القوات التركية على المدن والقصبات الحدودية داخل الأراضي العراقية.

وقال عضو اللجنة النائب حسين العامري في تصريح الأربعاء، إن «لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب ناقشت بشكل تفصيلي الاعتداءات المستمرة للقوات التركية على المدن والقرى والقصبات الحدودية داخل الأراضي العراقية التي خلفت أضراراً بشرية ومادية في تلك المناطق».

وأضاف العامري أن «اللجنة شكلت لجنة لتقصي الحقائق، حيث ستزور قريباً جداً المناطق التي طالتها اعتداءات القوات التركية، ومن ثم إعداد تقرير تفصيلي لغرض عرضه على مجلس النواب».

ليبيا.. استمرار الانقسام وتعويل على التوافق

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "شهد الملف الليبي تطوّرات جديدة بالإعلان عن دعوة حكومة فتحي باشاغا، بدء أعمالها من مدينة سرت عوضاً عن طرابلس، وفيما يرى الكثيرون أنّ البلاد عادت إلى مربع الانقسام، يعوّل آخرون على حل سياسي يوحّد مؤسّسات الدولة ويعبّد طريق الانتخابات.

ودعا رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، الثلاثاء، الحكومة الليبية إلى بدء أعمالها من مدينة سرت، فيما قال رئيس الحكومة المكلف من البرلمان، فتحي باشاغا، إنه ملتزم بمباشرة الأعمال دون اللجوء للعنف. وخلال اجتماع المؤسسات السيادية في سرت، قال صالح: «ندعو الحكومة الليبية إلى بدء أعمالها من مدينة سرت وتقديم الميزانية لمجلس النواب خلال الأيام المقبلة، أكرر دعوتي للنائب العام وكل الأجهزة الرقابية لتحمّل المسؤولية لفرض الاستقرار».

وأشار صالح إلى أن المصرف المركزي يجب أن يدار من مجلس الإدارة طبقاً للقانون ولا يحق للمحافظ الانفراد بالقرار، داعياً إلى إلغاء مركزة القرار.

بدوره، ذكر باشاغا أن ليبيا كلها عاصمة ولا تفريق بين مدينة وأخرى، لذلك ستباشر الحكومة أعمالها من مدينة سرت، مشدداً على أنّ الحكومة الليبية ملتزمة بمباشرة أعمالها دون اللجوء إلى العنف ضد أي خصم. وأضاف «كل ألوان الطيف السياسي مشاركة في هذه الحكومة، وستكون حكومة لكل الليبيين».

وكشف رئيس الحكومة المكلف من البرلمان، أنه في مقترح الميزانية تمت مراعاة الترشيد في الإنفاق وتقليص باب الميزانية التسييرية وإلغاء باب الطوارئ لمكافحة الفساد، لافتاً إلى أنّ بقاء الدولة دون ميزانية معتمدة لسنوات فتح الباب للفساد.

ومن المنتظر أن ينظر مجلس النواب في ميزانية الدولة للعام 2022، والتي تقدمت بها الحكومة المنبثقة عنه، وذلك خلال جلسة سيعقدها في سرت خلال الأيام المقبلة.

ويرى مراقبون أن المشهد العام في ليبيا عاد إلى مربع الانقسام على أساسين سياسي وقانوني، ولكن دون مخاوف من أي انزلاق للحرب الأهلية من جديد، الأمر الذي بات يُجمع عليه الفاعلون الأساسيون وكل الفرقاء، مشيرين إلى أنّه وفي ظل وجود حكومتين متنافستين على إدارة شؤون البلاد، سيتم اللجوء لتقسيم موارد الدولة والاعتماد على إدارات متصارعة في ما بينهما إلى حين التوصّل لحل سياسي يعتمد على مبدأ توحيد المؤسسات وتحقيق المصالحة الشاملة ثم السير إلى انتخابات يتوافق الجميع على قبول نتائجها".

تحذيرات من شلل سياسي وانهيار اجتماعي في لبنان

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "حذرت شخصيات لبنانية من شلل سياسي وانهيار اجتماعي في البلاد بسبب عدم وجود أغلبية برلمانية لإقرار القوانين، فيما دعا الرئيس ميشال عون الدول العربية للوقوف إلى جانب بلاده لمساعدتها على النهوض من وضعها المأساوي.

وقال اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن اللبناني، إن مخاطر الشلل السياسي ازدادت منذ أن أسفرت الانتخابات التي جرت الشهر الماضي عن «برلمان متشرذم»، محذراً من كارثة في ظل عدم وجود أغلبية لإقرار القوانين.

وأبدى إبراهيم قلقه بشأن عدم الاستقرار الاجتماعي قائلاً «نحن قلقون من عدم الاستقرار الاجتماعي أكثر من عدم الاستقرار السياسي في بلد يعاني من واحدة من أسوأ الأزمات المالية في العالم».

جاءت تصريحات إبراهيم خلال مقابلة نشرتها مجلة الأمن العام التي تصدرها المديرية العامة للأمن العام اللبناني.

وقال: «هذه النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات يمكن أن تُحدث كارثة، لأن لدينا تكتلات سياسية كبيرة مع اتساع الفجوة بينها في مختلف القضايا، ولا توجد أغلبية لإقرار القوانين».

ويقول محللون إن المزيد من الانقسام في البرلمان يعزز احتمالات الشلل السياسي والتوتر بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين، في وقت تمس فيه حاجة البلاد إلى قرارات حكومية لمعالجة الأزمة الاقتصادية".

(د ع)