جميل بايك: الهجوم الأخير جزء من مفهوم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي

أوضح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (‏KCK‏)، أن الهجوم الأخير لجيش الاحتلال التركي ‏هو جزء من مفهوم الإبادة الجماعية والمؤامرة ضد الشعب الكردي، وأضاف "أُوكِل للدولة التركية والحزب الديمقراطي ‏الكردستاني دور، وهما يقومان بأدائه. "

جميل بايك: الهجوم الأخير جزء من مفهوم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي
الأحد 1 مايو, 2022   10:12
مركز الأخبار

انضم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (‏KCK‏) جميل بايك إلى لقاء خاص على فضائية (Stêrk TV‎) وتحدث حول الهجمات الاحتلالية ومفهوم الإبادة التي يتم فرضها على الشعب الكردي والهجمات على شنكال وحملة الحرية للقائد عبد الله أوجلان.

وفي ما يلي نص الحوار:

الدولة التركية بدأت بهجوم احتلالي جديد، يا ترى هذا الهجوم الأخير جزء من أي مفهوم...؟

قبل الإجابة عن سؤالكم، أود أن أستذكر شهداء الأول من أيار بكل تقدير واحترام وأنحني إجلالاً وإكباراً أمام ذكرياتهم وآمالهم.

نحن حركة الشهداء، ولطالما أصبح الشهداء من أجل حركتنا معنى لإحياء النضال والفكر من جديد، هكذا تحققت آمال وأهداف الشهداء، العالم كله يحتفل بالأول من أيار وهو عيد العمال والكادحين، إن حزب العمال الكردستاني يمثل هذه الروح وهذا التقليد على أعلى مستوى، لأن الأول من أيار هو الانتفاض ضد الظلم وغياب العدالة والسلطة، ومن أجل ذلك يناضل حزب العمال الكردستاني، الجميع يرى أن هذه الروح تظهر في مقاومة زاب وآفاشين، بالطبع الشعب الكردي هو مجتمع كادح وعامل، وقد انتشرت في العالم أجمع وليس في كردستان فقط، يتم نهب تعب وكد الشعب الكردي، ولذلك أينما كان الكرد فهم يحتفلون بهذا العيد، هذا العيد ليس عيداً للعمال فقط، بل هو عيد للشعب الكردي أيضاً، على الشعب الكردي أن يتبنى هذا العيد ويقوده، لأن الذي يمثل روح الاشتراكية والأمل والأهداف هو هذه الحركة، العالم كله يرى هذه الحقيقة، على شعبنا تبنى واقعه.

الناتو يدعم مفهوم الإبادة

وحول سؤالكم أستطيع القول، منذ فترة طويلة يتم فرض هذا المفهوم على حركتنا وشعبنا ويسعون الآن وعبر هذا المفهوم لتحقيق أهدافهم في جنوب كردستان، والهدف من هذا المفهوم، هو كيف بإمكانهم تثبيط تأثير حزب العمال الكردستاني...؟ وكيف سيكملون الإبادة التي يفرضونها على الشعب الكردي...؟ هذا المفهوم يسير على هذا الأساس، وحسب هذا المفهوم ينفذ هجوم جديد على زاب وآفاشين، هذا الهجوم لا يستهدف حركتنا فقط، بل يستهدف في الوقت ذاته الشعب الكردي والإنسانية جمعاء، لأنهم يريدون القضاء على كل من يناضل من أجل الحرية والديمقراطية، هنا أوكلوا دوراً للدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني وعليهما تنفيذ هذا الدور، الذين قاموا بالمؤامرة ضد حركتنا وشعبنا والإنسانية ‏ في شخص القائد آبو، هم الذين يديرون هذا المفهوم، حلف الناتو يدعم هذا المفهوم من كافة الجوانب، كما تشارك أمريكا وبريطانيا وألمانيا في هذا المفهوم، يحاولون إزالة العوائق التي وضعها حزب العمال الكردستاني أمام الحداثة الرأسمالية وفرض الإبادة على الشعب الكردي، يدركون جيداً أنه  ما لم يتم تثبيط تأثير القائد آبو وحزب العمال الكردستاني ومقاتلي الكريلا فلن يستطيعوا إتمام الإبادة التي فرضوها على الشعب الكردي، واستكمال الاحتلال في الشرق الأوسط، ولذلك هدفهم الرئيس هو حزب العمال الكردستاني لأنه العائق الأكبر أمامهم، وما لم يزيلوا هذا العائق، فلن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم

ومن جهةٍ أخرى فإن هدفهم ليس حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي فقط، بل الشرق الأوسط ككل، نحن نقول بأنهم يسعون للسيطرة على الشرق الأوسط عبر سياسة العثمانية الجديدة، الشعب العربي وشعوب المنطقة يعلمون بهذه السياسة جيداً، ويدركون جيداً، ماذا فعل العثمانيون بهم، ولذلك ينتفضون ضد هذه السياسة ويبدون رفضهم لها، على الجميع أن يرى أن الهجوم على زاب وآفاشين هو حرب واسعة لا تقف عند حدود هذه المنطقة، يريدون تحقيق نتائج في هذه المنطقة في البداية خلال هذه الحرب والخطوة الثانية هي جنوب كردستان واحتلاله، ومن المعروف أن هناك الكثير من قواعد الاحتلال التركي واستخباراته في جنوب كردستان، يعني أن الدولة التركية تسيطر على ثلث جنوب كردستان، يريدون ألا يكتفوا بذلك، بل يسعون للانتشار في عموم جنوب كردستان، هناك واقع بهذا الشكل، بمفهومهم في شمال كردستان وروج آفا يريدون الهيمنة على الشرق الأوسط، التهديد لا يشمل الشعب الكردي فقط، بل عموم الشرق الأوسط، في شخص الشعب الكردي والشرق الأوسط هناك خطر كبير على الإنسانية، حزب العمال الكردستاني يناضل ضد هذا الخطر، ولذلك هذا النضال ليس من أجل الشعب الكردي، بل من أجل الشرق الأوسط والإنسانية جمعاء.

الذين يرون حزب العمال الكردستاني كتهديد، أوكلوا المهمة للدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني

في أماكن أخرى من العالم، هناك استياء كبير على المستوى العالمي من الاحتلال، ولكن لماذا يصمت العالم حيال الهجمات الاحتلالية للدولة التركية؟

سبب ذلك واضح، قلت قبل الآن أيضاً، الذين يتبعون نظام الحداثة الرأسمالية، يريدون تثبيط تأثير حزب العمال الكردستاني حسب مصالحهم، لأنهم يعلمون بأنه ما لم يتم تصفية حزب العمال الكردستاني، فلن يستطيعوا ضمان مصالحهم وأمنهم، حزب العمال الكردستاني والقائد آبو ومقاتلي الكريلا يشكلون تهديداً كبيراً على مصالحهم ويسعون لإزالة هذا التهديد، وقد أوكلوا هذا الدور للدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث أنهما يقومان بهذا الدور من أجلهم، هذه الخطة تضم مصالح الحداثة الرأسمالية، ولذلك الذين يديرون هذا الهجوم يقفون صامتين، لو لم يفرض هؤلاء هذا المفهوم على شعبنا وحركتنا ولو لم يوكلوا هذا الدور للدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني، لما تمكنت الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني من القيام بهذا الهجوم ضد شعبنا وحركتنا، يقف وراء ذلك أمركا وبريطانيا وألمانيا وإسرائيل، كما أن حلف الناتو يقدم الدعم لتركيا وللحزب الديمقراطي الكردستاني من كافة الجوانب، من الواضح أن تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني يقومان بهذا الهجوم بناءً على هذا الدعم، وشعبنا يقول ذلك بكل وضوح، ‏ولذلك هم صامتون حياله، لأن مصالحهم تقتضي ذلك، أحياناً يتحدثون عن حقوق الإنسان وعن الديمقراطية ولكنهم يستخدمون ذلك أيضاً من أجل مصالحهم، يقولون ما تقتضيه مصالحهم، ولكن وجههم الحقيقي يختلف، من خلال دعمهم لدولة الاحتلال التركي وللحزب الديمقراطي الكردستاني ‏والصمت حيال وحشية الدولة التركية في شمال وجنوب كردستان وروج آفا، ومن ناحيةٍ أخرى ومن أجل حدث صغير في مكان آخر، يقيمون القيامة، ولكن كردستان تشهد مجازر وتعذيباً وتهجيراً واستيعاباً وتغييراً ديموغرافياً ونهباً للطبيعة، باختصار يقومون بكل شيء من أجل القضاء على الشعب الكردي، ولم ينددوا ولو لمرة واحدة بذلك، ولا يقولون، لماذا تقوم بذلك...؟ لأن الذين يديرون هذه السياسة هم أنفسهم، والذين يقومون بها على أرض الواقع هما تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني، ولذلك يبقون صامتين، لا نية لهم في حماية الشعب والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، بالنسبة لهم فإن مصالحهم هي الأهم، يقومون بكل ما تقتضيه مصالحهم. ‏

الخط الجديد للغاز الطبيعي يمر من كردستان

بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، يريدون قطع خط الغاز الطبيعي الذي يمر من روسيا إلى أوروبا وتزويد أوروبا بالغاز عبر الشرق الأوسط، يمر خط الغاز الطبيعي هذا أيضاً عبر كردستان، هدفهم ومصلحتهم هو السيطرة على هذا الطريق، لهذا السبب يريدون القضاء على حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي، يعتقدون أنهم بذلك سيكونون قادرين على نقل هذا الغاز بسهولة إلى أوروبا، لكنهم يخطئون في حساباتهم، أولئك الذين يعادون حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي لا يستطيعون تنظيم حساباتهم بشكل صحيح، هذه الحسابات خاطئة.

يتبع.....

المصدر:ANF