​​​​​​​تركيا تحبس مياه الفرات مجدداً... سلاح حرب ينذر بكارثة إنسانية وبيئية

بدأت دولة الاحتلال التركي مجدداً مطلع نيسان الجاري، بحبس مياه نهر الفرات عن سوريا، واستخدام المياه كسلاح حرب ضد المنطقة مع قرب نضوج محاصيل الحبوب وحاجة الأراضي للمياه، ما ينذر بكارثة بيئية وإنسانية.

​​​​​​​تركيا تحبس مياه الفرات مجدداً... سلاح حرب ينذر بكارثة إنسانية وبيئية
الإثنين 18 نيسان, 2022   07:15
مركز الأخبار

انخفض منسوب مياه نهر الفرات بعد أن عمدت دولة الاحتلال التركي مجدداً إلى حبس المياه ضمن السدود التي أقامتها في مناطق باكور كردستان، منذ مطلع شهر نيسان/ أبريل الجاري.

وكان مكتب الطاقة والاتصالات في إقليم الجزيرة، قد أفاد في 4 نيسان الجاري، بأن دولة الاحتلال التركي تستخدم المياه كسلاح ضد شمال وشرق سوريا، وقالت إنها خفضت منذ 2 نيسان كمية مياه نهر الفرات الواردة إلى السدود في شمال وشرق سوريا.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فأن مستوى مياه الفرات وصلت في شقه المار من سوريا إلى مستويات منخفضة بعد أن قامت تركيا بحبس مياه النهر مجدداً.

ويأتي ذلك وسط مخاوف مستمرة لسكان شمال شرق سوريا من المخاطر البيئية والخدمية على السكان والضرر الكبير الذي سيلحق بالأراضي الزراعية في حال استمرت دولة الاحتلال التركي بحبس حصة سوريا من مياه الفرات.

وحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بوجود كارثة بيئية تهدد الأمن الغذائي في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى الكارثة الإنسانية التي تهدد نحو مليونين ونصف المليون من السكان المستفيدين من نهر الفرات في مناطق متفرقة من الرقة والحسكة ودير الزور وكوباني.

وكان مختصون في الشؤون البيئية قد أكدوا خلال المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا الذي عقد أواخر أيلول عام 2021، أن مشروع "غاب" التركي، المؤلف من 19 سداً على نهري دجلة والفرات، يقع أكثره في أراضي كردستان، قد قضى على فرص عمل لما يقارب الـ ٥ آلاف كردي، وزاد من سيطرة تركيا الاستعمارية على كردستان، وأدى إلى إفراغ 4 آلاف قرية قسراً من سكانها لدوافع استعمارية، ونزوح مليون شخص بسبب هذه السدود وأكثرهم من كردستان، وغايتها كانت تهجير الناس.

وأوضحوا أن "أهداف تركيا من هذه السدود سياسية في الدرجة الأولى، إذ تستخدمها كسلاح ضد السوريين والعراقيين، مع عدم الالتزام بالمعاهدات الدولية، وهناك حقائق أخرى، فهي لا تستخدم الماء كسلاح فقط، بل تستخدمها في شمال وشرق سوريا والعراق لغايات سياسية واقتصادية واجتماعية".

وأضافوا "هي تسعى إلى تهجير الأهالي عبر قطع المياه عنهم، وذلك لما لنهري دجلة والفرات من أهمية كبيرة بالنسبة لأهالي المنطقة، وتستخدمها كورقة تفاوض ضد المناطق الكردية مع حكومتي سوريا والعراق".

واعتبروا تضاؤل منسوب نهر الفرات هو أكبر أشكال العدوان والاعتداء على السوريين والعراقيين والدول المجاورة الأخرى، وجريمة على المستوى الدولي، إلى جانب قطع مياه الشرب بعد احتلال سريه كانيه في محطة مياه علوك عن مدينة الحسكة.

ويذكر أن دولة الاحتلال التركي تتعمد منذ الـ 27 من كانون الثاني/ يناير 2021، إلى حبس وسرقة حصة السوريين والعراقيين من مياه نهر الفرات، ما يعد خرقًا للاتفاقية الموقعة بين سوريا وتركيا عام 1987؛ لتقاسم مياه نهر الفرات بين سوريا وتركيا، وقد نصت على تعهد الجانب التركي بتوفير معدل يزيد عن 500 متر مكعب في الثانية من المياه للجانب السوري الذي يتقاسمها مع الجانب العراقي.

وقامت سوريا عام 1994 بتسجيل الاتفاقية المعقودة مع الدولة التركية لدى الأمم المتحدة لضمان الحد الأدنى من حق سوريا والعراق في مياه نهر الفرات، ولكن الدولة التركية خرقت هذه الاتفاقية أمام أعين العالم، ولا مواقف دولية تجبر تركيا على إيقاف انتهاكاتها.

(د ع)