​​​​​​​بانوراما الأسبوع: دمشق تضيف تهمة جديدة في القانون السوري والصدر يعيد بناء التحالفات وينفتح على المالكي

أفادت تسريبات من دمشق بإضافة مواد تتعلق بتشديد العقوبات على كل مَن أنشأ موقعاً إلكترونياً أو نشر أخباراً تؤدي إلى زعزعة النقد وأسعار الصرف في المنطقة، في حين أجرى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتصالاً هاتفياً مع نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون، في خطوة اعتبرتها أوساط سياسية عراقية غير مفاجئة.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: دمشق تضيف تهمة جديدة في القانون السوري والصدر يعيد بناء التحالفات وينفتح على المالكي
الأحد 13 آذار, 2022   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى التضييق على حرية الرأي في سوريا والاتصال الذي جرى بين الصدر والمالكي، إلى جانب الوضع الاقتصادي في لبنان.

«النيل من مكانة الدولة المالية».. تهمة جديدة في القانون السوري

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفادت تسريبات من دمشق بإضافة مواد تتعلق بتشديد العقوبات على كل مَن أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو نشر على شبكة الإنترنت أخباراً تؤدي إلى زعزعة النقد وأسعار الصرف في النشرات الرسمية، إلى مشروع قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية الذي سيناقشه مجلس الشعب (البرلمان) في دمشق، الأسبوع المقبل، وتنص الإضافات على معاقبة مرتكبي جريمة «النيل من مكانة الدولة المالية» بالسجن المؤقت من 4 إلى 15 سنة وغرامة مالية من 5 إلى 10 ملايين ليرة سورية".

وكانت وزارة الاتصالات السورية قد أثارت جدلاً واسعاً لدى طرحها، نهاية العام الماضي 2021، مشروع تعديل قانون «مكافحة الجريمة المعلوماتية» رقم 17 لعام 2012 للمناقشة أمام مجلس الشعب.

ورأى كثير من السوريين في مشروع القانون المطروح «تكميماً للأفواه» لضبابية تسميات الجرائم مثل «النيل من هيبة الدولة» و«النيل من هيبة الموظف العام».

وكشفت صحيفة «الوطن» المحلية يوم الأربعاء، عن أن اللجنة المشتركة والخاصة لمناقشة مشروع قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية أنهت مناقشتها للمشروع، الأسبوع الماضي، بعد تعديل العديد من المواد، وإضافة مواد أخرى لم ترد في نسخة مقترح وزارة الاتصالات.

وتتكامل مادة «النيل من مكانة الدولة المالية» مع المادة المتعلقة بـ«النيل من هيبة الدولة» التي يتهم بها عادة المعارضون للنظام، وتجدد الجدل حول هذه المادة لدى إدراجها في مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لضبابية توصيفها، وبدل توضيحها حافظت اللجنة على نص المشروع الذي اقترحته وزارة الاتصالات، مع رفع قيمة الغرامة المالية من مليونين إلى خمسة ملايين ليرة، وأصبحت المادة بعد الاتفاق عليها في اللجنة «يعاقب بالسجن المؤقت من ثلاث حتى خمس سنوات وبغرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر أخبار كاذبة على الشبكة، من شأنها النيل من هيبة الدولة أو المساس بالوحدة الوطنية أو إثارة الرأي العام».

ومن المواد التي أضافتها اللجنة على مشروع القانون، الجرائم الواقعة على الدستور وتشمل كل من ينشر ما يسيء للدستور عبر الشبكة، ويعاقب بالسجن المؤقت من 7 إلى 10 سنوات. كما أضافت اللجنة مادة متعلقة بمكافحة المخدرات الرقمية والمؤثرات العقلية، حيث يعاقب بالسجن المؤبد وبالغرامة من 5 إلى 10 ملايين ليرة كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً على الشبكة بقصد الإتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية. بحسب ما ذكرته جريدة «الوطن».

مقتدى الصدر يودّع آخر المحرمات ويتحاور مع المالكي

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "اعتبرت أوساط سياسية عراقية أن اتصال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بغريمه نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون لم يكن مفاجئاً. وقالت إن الأمر كان متوقعاً وإن ضغوط إيران على الطرفين وخاصة على الصدر قادت إلى هذا الاتصال الذي سيؤسس لعودة الدفء إلى العلاقة بين مختلف الفصائل والميليشيات الموالية لإيران ويفتح الطريق من جديد لسيطرتها على الحكومة وقطع الطريق على أيّ أجندات خارجية".

وأشارت هذه الأوساط إلى أن العارفين بالصدر كانوا على ثقة من البداية أن تصريحاته عن حكومة وطنية عراقية “لا شرقية ولا غربية” كان الهدف منها إضفاء مصداقية على مواقفه والإيحاء بأنه شخصية مؤثرة ويمكن أن يسلك طريقاً خاصاً به، لكن في النهاية فإنه يعود ليقبل بما تطرحه إيران سواء بشكل علني أو من خلال زيارات مسؤوليها إلى بغداد وخاصة قائد فيلق القدس بالحرس الثوري إسماعيل قاآني، أو عبر مبادرات أخرى.

وقال الكاتب السياسي العراقي إبراهيم الزبيدي إن إيران هي صاحبة القرار والصدر واحد من أبنائها رغم كل مشاكساته، وإن البيت الشيعي الذي استحدثوا له اسم الإطار التنسيقي يديره ويمسك بمقوده المالكي بأوامر مشددة من طهران، مضيفاً أنه لا الصدر ولا حلفاؤه بمقدورهم أن يقلبوا الطاولة على البيت الشيعي ويبعدوا المالكي.

وخلص إلى أنه “ليس عاقلاً من يصدّق بأن الصدر خرج أو يحاول أن يخرج من أحضان الولي الفقيه وأصبح حراً ومستقلاً ولا يستظل بالخيمة الإيرانية أسوة بباقي قادة العملية السياسية الآخرين”.

وظهر الكاظمي الجمعة، في تصريحات جديدة أوحى فيها بأنه صار ضحية لنجاحه والتزامه، ملمّحاً إلى أنه بات خارج التوليفة المرتقبة بين الصدر والمالكي وبارزاني والكتل السنية، وهي التوليفة التي ستعيد الأمور كلها إلى نقطة البداية، أي ارتهان المشهد كله لإيران.

وقال الكاتب العراقي فاروق يوسف إن ما حدث مؤشر على أن إيران لا تزال اللاعب الأكبر على الساحة السياسية العراقية، وأنها وإن انتظرت طويلاً، فإن النتائج النهائية كانت لصالح فريقها الذي هُزم في الانتخابات واستعاد موقعه خارجها".

لبنان.. عودة طوابير محطات الوقود

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "في موسم الشتاء، وحتى لا يتغير على اللبنانيين المشهد المعتاد، عادت الطوابير الطويلة إلى محطات البنزين، حيث لا حسيب ولا رقيب على مخزون الوقود لدى المحطات. تعددت الأسباب والنقص واحد، بدءاً من ارتفاع النفط عالمياً بسبب الوضع في أوكرانيا، مروراً بتقنين الشركات المستوردة تسليم المادة للمحطات، ووصولاً إلى تصريحات تدقّ ناقوس النفط وتهدد بالإقفال.

وهكذا، «دقّت» تنكة البنزين مجدداً بجيْب اللبنانيين، عبر زيادة ألهبت كلفة معيشتهم وأوجاعهم في بلد مثخن بالجراح، في وقت أصبحوا متروكين من دون أي حماية اجتماعية، مع ما يعنيه الأمر من الاصطفاف في طابور جديد على امتداد انقطاع السلع الحياتية الحيوية.

وفيما قطاع النفط وبعض المواد الغذائية، الذي «احترف» الاحتكار وتدرّب عليه على مدى السنتين الماضيتين، يقدم «عروضاً جديدة» من مسرحية إخفاء مواد قد تتأثر بالحرب المندلعة هناك، ووسط الأزمات المستمرة، المتنقلة والمفتوحة في آن، والتوقعات بأن تصبح «طوابير الذلّ» متحورة ومتمددة، فإن ثمة إجماعاً على أن مشهد الانهيارات المتتالية تُختصر بعبارة من 3 كلمات: «محتكرون، ومخزّنون، ومهرّبون»، فيما «الجريمة من دون مجرم»، وفق قول أحدهم لـ«البيان».

ولا تزال كل الملفات مفتوحة على مصراعيها، إما لمحاولة المعالجة وإما للمزيد من التعقيد، وقد صارت أسماء الملفات محفوظة عن ظهر قلب: الكهرباء، والوقود، والغاز، والدواء، والمستلزمات الطبية، والمدارس والأقساط".

(د ع)

ANHA