احتدام المعارك في اليمن وغارات حكومية على مواقع حوثية

أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ عشرات الغارات الجوية على مواقع وتعزيزات حوثية، بالتزامن مع معارك وهجمات متبادلة ومحاولات تسلل، فيما امتد التصعيد إلى عدن وصنعاء وصعدة والحدود السعودية.

احتدام المعارك في اليمن وغارات حكومية على مواقع حوثية
الجمعة 2 تشرين الأول, 2026   09:23
مركز الأخبار

تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين خلال الساعات الماضية، لا سيما في محافظة تعز، وسط تبادل للهجمات والقصف بين الجانبين، في تصعيد يعد الأوسع منذ أسابيع.

وأعلنت القوات الحكومية، فجر اليوم، تنفيذ 20 غارة جوية خلال ثلاث ساعات على تحركات وتعزيزات وآليات وتجمعات حوثية في مناطق حمير وبني بكاري وسامع والأقروض وشارع الستين والأعمور وميدي بني حسن والوازعية، وقال الناطق باسم القوات المسلحة ماجد النزيلي إن الغارات حققت إصابات مباشرة وألحقت خسائر بالعناصر والعتاد.

وسبق ذلك إعلان القوات الحكومية تنفيذ 27 غارة جوية على امتداد جبهات تعز، قالت إنها استهدفت مخزن صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد وتسليح وتجمعات وآليات عسكرية، في مناطق بينها شارع الستين وبني عمر وحمير والوازعية والأحكوم والكدحة والأقروض وسامع، مضيفة أن الضربات أسفرت، وفق روايتها، عن تدمير عشرات الآليات ووقوع خسائر بشرية في صفوف الحوثيين.

هذا ولم يصدر تعليق حوثي فوري على هذه البيانات حتى اللحظة.

وفي الجانب الميداني، أعلنت القوات الحكومية، استعادة منطقة دار الراحة في عزلة بني عمر بمديرية الشمايتين والتقدم باتجاه شعب الدراهم، فيما أفادت تقارير ميدانية باندلاع مواجهات على محاور عدة من تعز، بينها الكدحة وحمير وبني بكاري وكلابة والأربعين وعصيفرة وعقبة منيف، بالتزامن مع محاولات تسلل في حيفان والصلو والأحكوم ومحيط طريق هيجة العبد.

كما امتد التصعيد إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرات مسيرة حوثية في سمائها قبل وصولها، بحسب بيان الناطق العسكري.

وفي صنعاء وصعدة، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ عمليات استهداف قالت إنها "ذات قيمة عالية"، بينها 11 هدفاً في صعدة، بالتزامن مع الغارات على جبهات تعز.

وبالتوازي، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط، فيما أفادت بيانات لاحقة باعتراض صاروخين باليستيين وأربع مسيرات في خميس مشيط وجازان، في وقت أعلن فيه التحالف مساء أمس تعرض محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة لهجوم قال إنه نفذ بطائرة مسيرة حوثية.

سياسياً، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مشاورات مع القيادات العسكرية والأمنية حول تطورات تعز، بينما أقر مجلس الوزراء إجراءات تنفيذية لقرار التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، وقال رئيس الوزراء شائع الزنداني إن حكومته «موجودة في الميدان» بالتزامن مع التصعيد المتواصل.

ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار القتال بين القوات الحكومية والحوثيين بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة عام 2022، مع اتساع رقعة المواجهات خلال الأشهر الأخيرة إلى تعز والساحل الغربي ومناطق أخرى، وتداخلها مع تطورات أمنية إقليمية مرتبطة بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.

(أم)