آوات حسام الدين: أحزاب إقليم كردستان لا تتجرأ على انتقاد الهجمات التركية

أوضحت آوات حسام الدين أن أحزاب باشور لا تتجرأ على انتقاد هجمات دولة الاحتلال التركي بسبب قوة وجود الأخيرة هناك، وتعاطف البعض منها مع سياستها الإخوانية، مؤكدة أن تركيا تستغل ضعف الحكومة العراقية المغلوبة على أمرها.

آوات حسام الدين: أحزاب إقليم كردستان لا تتجرأ على انتقاد الهجمات التركية
الأحد 6 شباط, 2022   02:05
مركز الأخبار- أكرم بركات

شنت دولة الاحتلال التركي في 1 شباط سلسلة هجمات عبر الطائرات الحربية على مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور)، وقضاء شنكال وروج آفا، استشهد إثرها في مخمور اثنان من أعضاء الحماية الجوهرية، واثنان في شنكال و4 مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية في روج آفا.

حكومة باشور (جنوب كردستان) لم تصدر أي بيان حتى الآن، على العكس، فقد شرعنت تلك الهجمات عبر إعلامها. أما الحكومة العراقية فقد أدانت عبر خلية الإعلام الأمني العراقي، قصف الاحتلال التركي الذي طال شنكال ومخمور، ووصفه رواد مواقع التواصل الافتراضي بـ "الخجول"، واعتبروه مجاملاً لتركيا.

مندوبة الزردشتیین في ورازة أوقاف حكومة إقلیم كردستان، آوات حسام الدين، أشارت إلى "أن أهم أسباب الهجمات التركية الأخيرة على مخيم مخمور وقضاء شنكال هو ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة منذ ٢٠٠٥، وهذا هو العامل الرئيس في ضعف السيادة العراقية، والسبب في التدخلات الإقليمية في الشأن السياسي العراقي".

وبيّنت آوات حسام الدين "أن العوامل الرئيسة لضعف الحكومة العراقية هي الصراعات السياسية بين القوى والأحزاب العراقية، بالإضافة إلى ازدياد التحديات الأمنية والاقتصادية والفساد المستشري".

أوضحت آوات "المعروف لدى المتابعين، أن هناك وجود لقواعد عسكرية تركية داخل حدود العراق بطول ٣٠٠ كم، وبعمق أكثر من ٣٠ كم، بذريعة ملاحقة حزب العمال الكردستاني، منذ سنة ١٩٨٤، في جبال كردستان العراق على طول الشريط الحدودي داخل العراق".

آوات حسام الدين نوّهت: "المعروف أن الجيش التركي يقوم وباستمرار بقصف مناطق إقليم كردستان، وقد أدى هذا القصف إلى فقدان العشرات من أبناء هذه القرى الحدودية لحياتهم، من مواطني إقليم كردستان وغيرهم من اللاجئين".

وقالت مندوبة الزردشتیین في ورازة أوقاف حكومة إقلیم كردستان، آوات حسام الدين: "الاستهداف الأخير لمخيم اللاجئين الكرد في مخمور وشنكال، هو ضمن خطط العمليات العسكرية المستمرة بحجة ملاحقة الحزب العمال الكردستاني".

الهجمات التركية خرق للقوانين الدولية

أوضحت آوات حسام الدين أن مخيم اللاجئين في مخمور موجود منذ زمن نظام صدام الحسين، ومعروف لدى منظمات الأمم المتحدة، وهو تحت سيطرة الحكومة المركزية في بغداد، واستهدافه يُعد خرقاً للقوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

وربطت آوات حسام الدين الهجمات التركية الأخيرة على شنكال ومخيم مخمور وروج آفا بهزيمة مرتزقة داعش في مدينة الحسكة، وقالت: "أعتقد أن هناك صلة لهذه الهجمات بهزيمة داعش الأخيرة في الحسكة".

أشارت آوات حسام الدين إلى أن رموز الحكومة التركية دائماً وفي تصريحاتهم الرسمية يؤكدون استمرار العمليات ضد حزب العمال الكردستاني في باشور والعراق أو أي مكان آخر في العالم، وقالت: "من الجدير بالذكر أن هناك وجود للاستخبارات التركية في كافة محافظات إقليم كردستان، وهم يستخدمون ويستغلون كافة الوسائل من أجل ملاحقة خصومهم من الكرد المعارضين لهم أينما وجدوا، وهذا معروف لدى الجميع، وربما أن أحداث الحسكة أيضاً لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بمجمل الصراع في المنطقة، من ناحية تفاعلها في ترجيح ميزان القوى المتصارعة في السيطرة من أجل بلوغ أهدافها".

أسباب صمت حكومة باشور

بيّنت آوات حسام الدين وجود عدّة أسباب لصمت حكومة باشور وأحزابه حيال الهجمات التركية، أولها الاعتياد على قيام الجيش التركي بعمليات مستمرة، ثانيها الوجود العسكري والسياسي والاقتصادي القوي للدولة التركية في باشور، والاتفاق والتنسيق الموجود بين تركيا وحكومة باشور بصدد حزب العمال الكردستاني في باشور كردستان، والاتفاقات الأمنية بين تركيا والعراق منذ زمن صدام حسين والمعمول بها حتى الآن؛ نتيجة ضعف الحكومة العراقية المغلوبة على أمرها بسبب المشاكل.

كما أكدت أن أحزاب باشور لا تتجرأ على انتقاد الهجمات التركية بسبب قوة وجود الأخيرة هناك، ناهيك عن أن الأحزاب الإسلامية الكردستانية في باشور متعاطفة مع سياسة تركيا الإخوانية. وانشغال الأحزاب والقوى في باشور بصراعات تشكيل الحكومة والتحالفات من أجل المناصب السيادية.

وترى مندوبة الزردشتیین في ورازة أوقاف حكومة إقلیم كردستان، آوات حسام الدين، ضرورةً في تركيز القوى الكردستانية على عدّة نقاط من أجل ردع الهجمات التركية ضد باشور. أولها: أن على الأحزاب والقوى الكردستانية التكاتف ورصّ صفوفها، وحل المشاكل الموجودة فيما بينها، وإقرار دستور لباشور كردستان تتفق عليه كافة الأحزاب والقوى، للتوجه إلى بغداد بسياسة موحدة لدعم وتقوية وحدة العراق سياسياً كدولة ذات سيادة. وثانياً: المساهمة الفاعلة في تقوية ودعم السيادة العراقية وحل مشاكلها مع بغداد من أجل بناء عراق قوي، وبالتالي سيكون باشور قوياً أيضاً، والتنسيق والتعاون معاً للحفاظ على سيادة الدولة العراقية لحماية حدود العراق وباشور كردستان حسب القوانين الدولية. ثالثاً: اتفاق القوى والأحزاب الكردستانية على المستوى القومي، في حماية الإنسان الكردستاني حسب القوانين الدولية، في عدم الاعتداء عليه تحت أي ذريعة سياسية، واللجوء إلى منظمات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أجل العمل على ردع أي اعتداء على الكرد المسالمين. رابعاً: الضغط بواسطة المجتمع الدولي لوقف هجمات النظام التركي.

كما ترى آوات حسام الدين على ضرورة في العمل على توحيد صفوف القوى الوطنية الموجودة في روج آفا، سواء كانت كردية أو غير كردية، وتحسين العلاقات مع حكومة باشور ومع القوى الكردستانية، وتفهّم خصوصية التحديات التي يواجهها باشور وروج آفا من تكالب القوى المتربصة بالصراعات المتشابكة في المنطقة. وكذلك القيام باتفاقات استراتيجية مع القوى الوطنية السورية الموجودة على الساحة، والحفاظ على استمرارية الدعم الدولي.

(ف)

ANHA