حمدان العبد: الهجوم على سجن الصناعة كان محاولة لتكرار سيناريو الموصل عام 2014

أوضح حمدان العبد أن هجمات دولة الاحتلال التركي الأخيرة على شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان هي رسالة دعم من تركيا لداعش، وطالب التحالف الدولي المناهض لداعش باتخاذ موقف حازم حيال الهجمات التركية المتواصلة.

حمدان العبد: الهجوم على سجن الصناعة كان محاولة لتكرار سيناريو الموصل عام 2014
الأحد 6 شباط, 2022   00:45
الرقة – أحمد العلي

بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق وسوريا السيطرة على سجن الصناعة واستسلام مرتزقة داعش، باشرت دولة الاحتلال التركي بقصف شمال وشرق سوريا ومخيم مخمور للاجئين وقضاء شنكال.

حول هذا الموضوع التقت وكالتنا مع نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، الذي قدّم في بداية حديثه العزاء لذوي الشهداء جراء الهجمات الأخيرة، وتمنّى الشفاء العاجل للجرحى وتوجه بالتحية والعرفان إلى قوات سوريا الديمقراطية التي أفشلت جميع المؤامرات التي تحاك ضد المنطقة.

أضاف العبد إن "بعض القوى الإقليمية حاولت الاستفادة من الأحداث الأخيرة وسارعت إلى تشتيت قوات سوريا الديمقراطية عبر تهديد مناطق الإدارة الذاتية، وساعدت تلك القوى على تنشيط خلايا داعش ودعمها لتنفيذ هجمات ضد قوات سوريا الديمقراطية، وبث التفرقة بين مكونات الشعب".

'محاولة لتكرار سيناريو الموصل في عام 2014'

تطرق حمدان العبد إلى ما أُشيع حول عقد اجتماع أمني ضم الاحتلال التركي وحكومة دمشق في الأردن، وقال "رغم نفيهما لهذا الأمر إلّا أن المخططات بدأت تظهر"، مضيفاً "كان المراد من إثارة الأحداث في سجن الصناعة هو السيطرة على الحسكة، ثم التغلغل ضمن شمال وشرق سوريا، في محاولة لتكرار سيناريو الموصل في عام 2014".

حمّل العبد المجتمع الدولي مسؤولية هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وأكد أن "هذه الهجمات دليل على فشل تركيا السياسي والعسكري"، وأضاف "لاحظنا في كل الاعتداءات التركية أنها تأتي بعد فشلها في تحقيق مخططاتها، وعربون وفاء لمرتزقتها ولإبلاغهم رسالة: إنّنا معكم".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أشارت خلال بيان إلى علاقة التحالف الدولي بهجمات دولة الاحتلال التركي، وأكدت أن هذه الهجمات لم تتم دون علمه، وأن تركيا تستغل صمته لإضفاء الشرعية على هجماتها.

وأشار حمدان العبد إلى الدور التركي في هجمات خلايا داعش على سجن الصناعة، مؤكداً أنها جاءت بموافقة ودعم تركي، قائلاً: "بالتزامن مع الهجوم على سجن الصناعة بدأت تركيا بقصف كافة مناطق الشريط الحدودي، وعندما فشلت في تحقيق مخططها، والذي أحبطته قوات سوريا الديمقراطية، بدأت بالتدخل المباشر وقصفت ديرك ومناطق أخرى كـ مخمور وشنكال، على الرغم من أن مخيم مخمور تحت رعاية الأمم المتحدة، لإشغال قوات سوريا الديمقراطية عن ملاحقة خلايا داعش".

نوّه نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى موضوع محاكمة مرتزقة داعش وخطرهم الذي لا يقتصر على شمال وشرق سوريا فقط، إنما يطال العالم أجمع، وتابع "على الرغم من مطالبات الإدارة الذاتية المتكررة بضرورة سحب الدول رعاياها من مرتزقة داعش إلّا أنها لم تجد آذاناً صاغية، ونحن نأمل بمحاكمة مرتزقة داعش في سوريا؛ لأن المجرم يُحاكم في مكان ارتكابه الجُرم".

وتساءل العبد "عمَّ إذا كانت الهجمات الأخيرة على شنكال ومخمور وديرك بضوء أخضر وموافقة أمريكية، حيث تقع هذه المناطق في المجال الجوي الأميركي، أم هي محاولة من التحالف الدولي وعلى رأسهم أميركا لإعادة داعش إلى المنطقة".

وطالب حمدان العبد في ختام حديثه المجتمع الدولي والأمم المتحدة والتحالف الدولي بأن يكون هناك رادع حقيقي للدولة التركية، وإجرامها واعتداءاتها المتكررة على شمال وشرق سوريا، وأن تكون هناك وقفة أخلاقية للمجتمع الدولي تجاه قوات سوريا الديمقراطية التي خلّصت العالم من إرهاب داعش.

(خ)

ANHA