بانوراما الأسبوع: تشابه نهايات زعماء مرتزقة داعش والصدر يدعو إلى عدم التصويت لزيباري

وجّهت واشنطن، الخميس، ضربة جديدة إلى مرتزقة داعش بقتل زعيمها أبو إبراهيم القرشي، في حين دعا زعيم التيار الصدري نوابه إلى عدم انتخاب مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري في حالة عدم استيفائه شروط الترشيح لرئاسة الجمهورية.

بانوراما الأسبوع: تشابه نهايات زعماء مرتزقة داعش والصدر يدعو إلى عدم التصويت لزيباري
الأحد 6 شباط, 2022   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى مقتل زعيم مرتزقة داعش أبو إبراهيم القرشي ودعوة الصدر إلى عدم التصويت للمرشح هوشيار زيباري، إلى جانب الشأن الليبي.

البغدادي والقرشي... تشابه المسارات والنهايات

عن مقتل زعيم مرتزقة داعش أبو إبراهيم القرشي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في ظل مؤشرات إلى نشاط متزايد لخلايا تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، وجّهت الولايات المتحدة، الخميس، ضربة قوية جديدة إلى هذا التنظيم بقتلها زعيمه أبو إبراهيم القرشي، في عملية نفّذتها قوة كوماندوس في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

قُتل القرشي، واسمه الحقيقي أمير عبد الرحمن المولى، عندما فجّر نفسه، كما يقول الأميركيون، في منطقة قريبة من بلدة أطمة على مشارف الحدود مع تركيا. حيث طلب منه الجنود الأميركيون الذين وصلوا إلى مخبئه بعد إنزالٍ بمروحيات، أن يسلّم نفسه، فردّ بتفجير نفسه مع أفراد من أسرته.

سلفه، أبو بكر البغدادي، كان قد قُتل بدوره قبل عامين ونيّف في منطقة أخرى من إدلب بجوار الحدود مع تركيا أيضاً. وهو أيضاً، كما يقول الأميركيون، فجّر نفسه عندما حاصرت مخبأه قوة كوماندوس. تشابهت طريقة تنفيذ العمليتين وتشابه مصير مَن استهدفتهما.

أشرف البغدادي على صعود نجم «داعش»، وأخذ يتوسع عالمياً عبر افتتاح «وكالات» أو فروع في دول عدة، منافساً حلفاءه السابقين في تنظيم «القاعدة». لكن البغدادي كان شاهداً أيضاً ليس فقط على صعود نجم «داعش»؛ بل على أفوله أيضاً. فقد انهارت «دولته» في العراق عام 2017. ثم قُضي عليها في سوريا عام 2019، قبل أن يقضي عليه الأميركيون بعملية كوماندوس في إدلب في تشرين الأول/ أكتوبر من ذلك العام.

القرشي، خليفة البغدادي، ورث عن سلفه أيضاً تنظيماً منهاراً، لكنه لم يتمكن، كما يبدو، من إعادة إحيائه، رغم مؤشرات عديدة في الأيام الماضية أوحت بأن خلايا التنظيم باتت أكثر جرأة في تنفيذ هجماتها، كما حصل في ديالى بالعراق، وكما حصل في الحسكة، شمال شرق سوريا (محاولة تحرير مئات من أسرى التنظيم في سجن غويران)، وأيضاً في سلسلة هجمات كرّ وفرّ في البادية السورية.

وثمة تشابه آخر بين البغدادي والقرشي يتمثل في أن كلاً منهما كان «ضيفاً» في سجون الأميركيين خلال احتلالهم للعراق. فالبغدادي، الذي ينحدر من سامراء، كان نزيلاً في سجن «بوكا» الأميركي في البصرة بعد اعتقاله قرب الفلوجة عام 2004. القرشي، المنحدر من الموصل، اعتقله الأميركيون عام 2008 في هذه المدينة شمال العراق، ثم سلّموه إلى الأجهزة الأمنية العراقية التي احتجزته لفترة قبل الإفراج عنه لاحقاً".

الصدر يحسم أمره مع بارزاني ويدعو إلى استبعاد زيباري

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نوابه في البرلمان العراقي الجمعة إلى عدم انتخاب مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري في حالة عدم استيفائه شروط الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية للسنوات الأربع المقبلة، في خطوة قال مراقبون إنها تعني أن الصدر حسم أمره وأنه يدعو الصدريين إلى استبعاد زيباري.

وقالت مصادر سياسية عراقية إن كلام الصدر هو رسالة واضحة قبل يوم الإثنين، موعد انتخاب الرئيس العراقي الجديد ومفادها أنه حسم أمره لفائدة الرئيس المنتهية ولايته برهم صالح، معتبرةً أن التغريدة التي جاء فيها كلام الصدر هي بمثابة تبرئة ذمة تجاه الحليف مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأمام العراقيين حتى لا يقال إن الصدر لم يلتزم بالتحالف الذي تشكل منذ أيام وقاد إلى انتخاب رئيس للبرلمان.

وتعني إشارة الصدر أن على بارزاني أن يوعز إلى خاله ومرشحه للرئاسة العراقية زيباري بأن ينسحب بما يحفظ ماء وجه الزعيم الكردي.

وأشارت المصادر إلى أن زعيم التيار الصدري أعطى إشارة واضحة إلى نواب كتلته وإلى النواب الذين يؤمنون بالإصلاح ويدعمون الحرب على الفساد بألا ينتخبوا زيباري بسبب ما يحيط به من شبهات فساد، وهو ما يتعارض مع رغبة الصدر في أن تكون المرحلة القادمة مرحلة مواجهة الفساد على نطاق واسع، ولا يعقل أن تخاض هذه المعركة برئيس جمهورية متهم بالفساد، وأنه حتى لو كان بريئاً فإن العراقيين سيشككون في جهود الصدر وخططه ولا يصدقونه ولا يتعاونون معه، وهو أمر قد يمس من مصداقيته لدى أنصاره.

وقال الصدر في تغريدة له على حسابه الشخصي في تويتر “إذا لم يكن مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني الحليف - بل مطلقاً- لرئاسة الجمهورية مستوفياً للشروط فأدعو نواب الإصلاح إلى عدم التصويت له”. وأضاف “نحن دعاة إصلاح لا دعاة سلطة وحكم”.

وتؤكد تغريدة الصدر الجديدة ما كشفت عنه “العرب” في عدد سابق على لسان نواب عراقيين -بينهم نواب أكراد - من أن فوز برهم صالح بالرئاسة شبه مؤكد، خصوصاً أن التصويت سيكون سرياً، ولن يكون بوسع الحزب الديمقراطي الكردستاني معرفة من صوّت ضد زيباري من أعضائه".

ليبيا تسلّم ملفات الترشّح لرئاسة الحكومة والتصويت الأسبوع المقبل

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أعلن رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، فتح باب تسلم ملفات المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة اعتباراً من يوم الثلاثاء، فيما تنامت المخاوف من إمكانية عودة الانقسام الحاد للبرلمان بوجود حكومتين.

وأكّد صالح خلال جلسة عقدها البرلمان الليبي، الإثنين، في طبرق أنّ المجلس سيختار رئيس الحكومة الجديدة في جلسة تعقد 8 شباط/ فبراير الجاري، مشيراً إلى أنّ مقرّر المجلس سيتسلم ملفات المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، ومن ثم تتشاور لجنة خريطة الطريق مع المجلس الأعلى للدولة.

وحدّد مجلس النواب، الأسبوع الماضي، 13 شرطاً يجب توفرها في المتقدم لرئاسة الوزراء، هي أن يكون ليبياً مسلماً من أبوين ليبيين مسلمين، وألا يكون حاملاً لجنسية دولة أخرى، وألا يكون متزوجاً من غير ليبية أو متزوجة من غير ليبي، وألا يقل عمره عن 35 عاماً، وأن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي على الأقل، أو ما يعادله من جامعة معتمدة، وأن يقدم شهادة حسن السيرة والسلوك، وألا يكون محكوماً عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة.

كما تضمنت الشروط أن يكون لائقاً صحياً لممارسة مهامه، وأن يقدم تعهداً مكتوباً بعدم ترشحه للانتخابات القادمة، وأن يقدم استقالته قبل الترشّح، وأن يتحصل على تزكية من 25 نائباً، وأن يقدم إقرار الذمة المالية، وأي شروط أخرى منصوص عليها في القوانين والتشريعات. ويتطلب النصاب القانوني لمنح الثقة لحكومة جديدة الأغلبية المطلقة 50+1 من الأعضاء بعدد 91 صوتاً".

(د ع)