​​​​​​​باحث في العلاقات الدولية: داعش يحاول بسط نفوذه من جديد

أكد الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور مصطفى صلاح، أن انعكاسات هجوم خلايا داعش ستؤثر بصورة كبيرة على فكرة انتشار داعش من جديد في المناطق السورية، موضحاً أن داعش يحاول إعادة بسط نفوذه من جديد.

​​​​​​​باحث في العلاقات الدولية: داعش يحاول بسط نفوذه من جديد
الثلاثاء 25 كانون الثاني, 2022   02:10
مركز الأخبار- ميديا حنان

شنت خلايا لمرتزقة داعش مساء الخميس 20 كانون الثاني هجوماً على سجن غويران المخصص لاحتجاز مرتزقة داعش، في محاولة منها الوصول إلى البوابة الغربية للسجن بعد تفجيرات سبقت الهجوم، لتسهيل فرار المرتزقة من السجن.

حيث يعد سجن الصناعة في حي غويران ثاني أكبر السجون ومراكز احتجاز مرتزقة داعش في مدينة الحسكة، ويضم ما يقارب الـ 5 آلاف من مرتزقة داعش "سوريين، وعراقيين، وأجانب"، ولا تزال عمليات التمشيط مستمرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية في الأحياء المجاورة للسجن.

 وحيال الهجمات، تحدث لوكالتنا الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور مصطفى صلاح، والذي قال في بداية حديثه:" إن التنظيمات الإرهابية بشكل عام، سوف تنشط في الفترة القادمة، وتعيد تمركزها وانتشارها من جديد في مناطق سابقة، أو تبحث عن مناطق جديدة، وهذا مرتبط بصورة كبيرة بالأوضاع والصراعات في هذه المنطقة، وتفاعلات بين القوى الإقليمية والدولية، وهو ما أنتج عدداً من الأحزمة الأمنية الضعيفة التي أوجدت بؤرة جديدة لانتشار داعش في هذه المناطق، بالإضافة  إلى ذلك، فإن صعود طالبان إلى الحكم بمثابة عامل حفز لهذه الجماعات، سواء كانت محلية أو عالمية للدخول من جديد في التفاعلات الجديدة ووضع نفسها في خريطة الانتشار من جديد".

'تركيا تقوم بالكثير من العمليات الخاصة لمهاجمة السجون التي يتمركز فيها تنظيمات متطرفة '

وعن الدعم التركي لداعش، قال الباحث في العلاقات الدولية"أعتقد أن هناك بعض الدول التي تقوم على أهداف سياستها، باستخدام بعض المجموعات المتطرفة في إدارة هذه الملفات وخاصة الملف السوري، ويمكن الإشارة إلى تركيا التي تقوم بالكثير من العمليات الخاصة لمهاجمة السجون التي يتمركز فيها تنظيمات متطرفة، وخاصة داعش. فعملية سجن جركين واستهدافه من قبل المجموعات التركية أبرز الدلائل على ذلك".

موضحاً: "أن هذه المنطقة تشهد حالة من السيولة الجهادية في ظل الانسحاب الدولي من هذه المناطق واستمرار الخلافات بين الدول، وخاصة روسيا وتركيا وإيران في هذه المناطق، أدى إلى وجود الكثير من المناطق التي يمكن وصفها بالهشة أمنياً، والتي أوجدت صيغة جديدة يمكن من خلالها ظهور مثل هذه التنظيمات".

'داعش يحاول إعادة بسط نفوذه في المنطقة من جديد'

ولفت صلاح إلى الهدف من الهجوم الأخير لمرتزقة داعش، وقال: "أعتقد أن تنظيم داعش يحاول من استهداف هذه السجون إخراج العناصر التابعة له التي تمثل قوة قيادية كبيرة وقوة مدربة على العمليات، بعيداً عن تجنيد عناصر جديدة في التنظيم، وما يمكّنه من بسط نفوذه في المنطقة، وهذا هو الهدف الأول والأخير من إعادة الهجوم على هذه السجون".

ودعت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا إلى إنشاء محكمة دولية في شمال وشرق سوريا لمحاكمة معتقلي داعش، إلا أن المجتمع الدولي يتغاضى عن هذا الموضوع، ولم تلقَ الإدارة الرد إلى الآن.

أشار الدكتور مصطفى صلاح إلى مخاوف المجتمع الدولي من محاكمة المرتزقة "فيما يتعلق بمحاكمة المرتزقة دولياً، أو إعادة توطينهم في الدول الحاضنة أو إرسالهم إلى دولهم، أعتقد أن هذا الأمر يلقى الكثير من الصعوبات، خاصة في ظل المخاوف الغربية من عودة هذه العناصر إلى هذه البلاد وتهديد أمنها القومي، بالإضافة إلى أن هناك صعوبة في تحديد الجنسيات الخاصة لكل هذه العناصر، وهو أمر يتطلب الكثير من الإجراءات والسياسات العالمية التي يمكن أن تساهم في الخروج بهذه الإشكالية".

مسؤوليات المجتمع الدولي

مشدداً على دور المجتمع الدولي حيال ذلك "المجتمع الدولي يقع على عاتقه تنقية وفرز هذه العناصر، سواء بما يتعلق بإدخالهم إلى المعسكرات لتأهيلهم قبل إرسالهم إلى دولهم، أو بما يتعلق بالضغط على الدول لاستقبال جميع الأفراد التابعين لها وإعادة دمجهم في المجتمع".

وفي نهاية حديثه، سلّط صلاح الضوء على انعكاسات هذا الهجوم، وقال إن انعكاسات هذا الهجوم ستؤثر بصورة كبيرة على فكرة انتشار داعش من جديد في المناطق السورية، أو فيما يتعلق بوضع نفسهم في ظل الرمزية الكبيرة كون التنظيم داعش وجد في هذه المناطق متفرقة بين سوريا والعراق وبالتالي كانت هذه مركزته الأولى التي يسعى من خلال هذه العمليات النوعية إلى فرض سيطرته عليها التي كان يسيطر عليها قبل عام 2019".

(سـ (

ANHA