وجيه في عشيرة البكارة: أستانا أصبحت منصة لشرعنة الهجمات على شمال وشرق سوريا

أكد وجيه من قبيلة البگّارة العربية في سوريا أن الأطراف الدولية والإقليمية تسعى إلى إجهاض المشروع الديمقراطي في شمال شرق سوريا، عبر اجتماعات آستانا، وتشرعن احتلال الأراضي السورية، منوّهاً إلى أن الحل يجب أن يكون سوري، رافضاً سياسة الإملاءات الخارجية.

وجيه في عشيرة البكارة: أستانا أصبحت منصة لشرعنة الهجمات على شمال وشرق سوريا
السبت 1 كانون الثاني, 2022   00:42
الحسكة – محمود عبيد

جاء حديث حسين الكبش، أحد وجهاء قبيلة البگّارة في شمال وشرق سوريا، في تعقيب له لوكالتنا، على الجولة الـ 17 من أستانا، بين ثلاثي الصفقات "روسيا، تركيا، إيران"، التي لم تخرج بما هو جديد عن المباحثات أو الاجتماعات السابقة، والتي لم تفض، منذ بدايتها إلا إلى المزيد من سلخ الأراضي السورية، وتهجير السوريين عن ديارهم، وتعميق الخلافات والانقسامات في الشارع السوري، فيما تزامنت هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق متفرقة في شمال وشرق سوريا، مع انعقاد المباحثات على مدار يومين.

واستهدف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بالتزامن مع انعقاد مباحثات أستانا، خلال يومي 21 و22 كانون الأول الجاري، ناحيتين في مقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا "زركان، وتل تمر"، من قواعدها في المناطق المحتلة بأكثر 350 قذيفة صاروخية ومدفعية على مدار يومين، أدت إلى استشهاد 4 مواطنين، وإصابة 14 آخرين، بينهم نساء وأطفال.

أكد أحد وجهاء عشيرة االبگّارة في شمال وشرق سوريا، حسين الكبش، على أن أستانا أصبحت "منصة لشرعنة الهجمات على شمال وشرق سوريا"، وأن هناك تواطؤ واضح بين الدول التي تدّعي أنها دول ضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا، وأن الحقيقة توضح أنها دول ضامنة لمصالحها في المنطقة فقط.

وبيّن الكبش أن دولة الاحتلال التركي تسعى عبرها إلى فرض سياسة الأمر الواقع باحتلالها للأراضي السورية وتهجير الآلاف من السكان من منازلهم.

كما نوّه الكبش في حديثه إلى أن "هذه الدول تسعى إلى إطالة أمد الأزمة التي يدفع ثمنها الشعب السوري بكل مكوناته من تهجير، قتل، تغيير ديموغرافي، وإلى وأد المشروع الديمقراطي في شمال شرق سوريا، الذي يمثل تطلعات الشعب السوري على امتداد الجغرافية السورية بما يكفل حقوق الجميع".

وأشار إلى أن المشروع الديمقراطي يتعارض مع السياسات والمصالح الضيقة لهذه الدول "لذلك تسعى الأخيرة وبكل الأساليب إلى ضرب هذا المشروع، فمن جهة عبر إطلاق يد دولة الاحتلال التركي، ومن جهة أخرى فرض الحصار على الإدارة الذاتية عبر إغلاق جميع المعابر، في محاولة لفرض الاستسلام على شعب شمال وشرق سوريا، وضرب السلم الأهلي والتعايش المشترك عبر تأزيم الوضع الاقتصادي في المنطقة".

سبق تصعيد الهجمات العسكرية على شمال وشرق سوريا، إغلاق معبري "فيش خابور، والوليد" وفرض الحصار على شعب شمال وشرق سوريا، بأيام قليلة.

حول أهداف ضرب الإدارة الذاتية والنيل منها، شدد الوجيه حسين الكبش على أن الأطراف الخارجية لا تعنيها مصلحة الشعب السوري، وأن الحل يجب أن يكون سورياً، من خلال الحوار وتقبل الآخر، وأضاف قائلاً: "إننا شعوب سوريا يجب أن نستلم زمام المبادرة ونجلس إلى طاولة الحوار، ونضع دستوراً سورياً يكفل حقوق الجميع بعيداً عن سياسة الإقصاء والتهميش، للوصول بسوريا إلى دولة مدنية ذات دستور حقيقي يكفل حقوق جميع المكونات".

(أم)

ANHA