صحف عربية: الرئيس الصومالي يُصعّد لإجراء انتخابات تخدم تركيا وتحمي مصالحها

أدانت سورية والجامعة العربية خطط إسرائيل بمضاعفة أعداد المستوطنين في مرتفعات الجولان، فيما يرى مراقبون بأن الإجراءات التي قام بها الرئيس الصومالي فرماجو ضد رئيس الوزراء روبلي هي للدفع نحو انتخابات صومالية تفرز قيادة موالية لأنقرة وقادرة على حماية المصالح التركية.

صحف عربية: الرئيس الصومالي يُصعّد لإجراء انتخابات تخدم تركيا وتحمي مصالحها
صحف عربية: الرئيس الصومالي يُصعّد لإجراء انتخابات تخدم تركيا وتحمي مصالحها
صحف عربية: الرئيس الصومالي يُصعّد لإجراء انتخابات تخدم تركيا وتحمي مصالحها
الثلاثاء 28 كانون الأول, 2021   05:32
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري، إلى جانب الشأن الصومالي، بالإضافة إلى الانتخابات العراقية.

سوريا والجامعة العربية تدينان خطط إسرائيل في الجولان

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: " قال التلفزيون الرسمي السوري، إن وزارة الخارجية أدانت، الاثنين، خطط الحكومة الإسرائيلية، لمضاعفة أعداد المستوطنين في مرتفعات الجولان، ووصفته بأنه «تصعيد خطير وغير مسبوق». وكانت الحكومة الإسرائيلية، قد وضعت، الأحد، هدفاً لزيادة عدد المستوطنين اليهود في مرتفعات الجولان، إلى المثلين، في غضون خمس سنوات، في خطوة من شأنها إحكام قبضتها على الأراضي التي احتلتها خلال حرب مع سوريا في عام 1967.

وأدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إعلان الحكومة الإسرائيلية «خططاً لتوسيع المستوطنات في الجولان بهدف مضاعفة سكانها من اليهود خلال السنوات القادمة».

في السياق، شدد أبو الغيط، في بيان، أمس، على أن «الخطط الإسرائيلية تُمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يعتبر الجولان أرضاً سورية محتلة في عام 1967»، مؤكداً أن «اعتراف هذه الدولة أو تلك بذلك الاحتلال، لا يُغير من حقيقة كونه احتلالاً يرفضه المجتمع الدولي، ولا تقره الشرائع الدولية». وأوضح أن «التكامل الإقليمي لسوريا، ووحدة ترابها، أمورٌ ثابتة في القانون الدولي ولا تخضع للمساومة أو التشكيك، بغض النظر عن الأوضاع الجارية في سوريا حالياً، أو عن وضعيتها بالجامعة العربية».

من جهته، صرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بأن «الخطط الحكومية لبناء أكثر من 7000 وحدة استيطانية بالجولان السوري المحتل، تعكس نهج الحكومة الإسرائيلية وأجندتها التي لا تعترف بالتسوية السلمية على أساس حدود 1967. بل ترغب في التوسع الاستيطاني، سواء في الضفة الغربية المحتلة أو في الجولان».

وأضاف المصدر، أن «الوقت قد حان لكي يرى المجتمع الدولي هذه الحكومة على حقيقتها، بوصفها عقبة حقيقية في طريق السلام في المنطقة».

تركيا تخطط لانتخابات صومالية بمواصفات تراعي مصالحها

وفي الشأن الصومالي، قالت صحيفة العرب: " قال مراقبون سياسيون إن تصعيد الرئيس الصومالي محمد عبدالله، المكنى بفرماجو، ضد رئيس الوزراء حسين روبلي وسعيه لإجراء انتخابات وفق شروطه يتنزلان ضمن الأجندة التركية التي تدفع نحو انتخابات صومالية تفرز قيادة موالية لأنقرة وقادرة على حماية المصالح التركية وتنفيذ سلسلة من الاتفاقيات التي تم توقيعها في السنوات الماضية، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه الدعم الموجه إلى رئيس الوزراء تصريحات روتينية من دول غربية تحث فيها على الإسراع في إجراء الانتخابات.

وأشار المراقبون إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية التي تقلق فرماجو تتعلق بتمسك رئيس الوزراء بالإشراف على مختلف تفاصيل الإعداد للانتخابات، وهو ما يهدد خطط الرئيس للاستمرار لدورة رئاسية جديدة وانتخاب برلمان موال له، كما يهدد فرص استمرار الدعم التركي له إن لم يقدر على توجيه الانتخابات إلى ما تريده أنقرة.

وأعلن فرماجو السبت أن رئيس الوزراء “فشل في إنجاز مهمة إجراء الانتخابات” في البلاد بعد توليه مسؤولية قيادة الانتخابات في مايو الماضي، إثر خلافات نشبت آنذاك حول بعض الأمور الفنية المتعلقة بالسباق ومنها “آلية تشكيل اللجان الانتخابية”.

وأضاف البيان أن رئيس الحكومة “انحرف عن مسار الانتخابات من خلال ضرب وحدة اللجان الانتخابية، ما يشكل تهديدا لاستقلاليتها”، كما أقدم رئيس الحكومة -وفق البيان- على “إصدار قرارات أحادية الجانب (لم يذكرها) وقد تضر بمسار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية”.

ودعا فرماجو إلى عقد مؤتمر تشاوري يجمع الحكومة الاتحادية والولايات الصومالية وسلطات العاصمة مقديشو لاختيار “قيادة كفؤة” تقوم بالعملية الانتخابية التي تشمل انتخاب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في البرلمان وكذلك رئيس الجمهورية.

من جانبه اتهم روبلي الرئيس فرماجو بمحاولة “الانقلاب على الحكومة والدستور وقوانين البلد” بعد قراره تعليق مهام رئيس الوزراء ووضع حد لصلاحياته.

ويعتبر فرماجو المنتهية ولايته منذ نحو عام، والذي أخفق سابقا في التمديد لنحو عامين إضافيين، أن تركيا حليف قوي، حيث تقوم بتدريب القوات العسكرية التابعة له، مستفيدة من القاعدة العسكرية الضخمة التي شيدتها في الصومال.

وأكد الخبير في الشؤون الأفريقية حمدي عبدالرحمن أن الصراع بين فرماجو وروبلي هذه المرة خطير ويعيد الأزمة في الصومال إلى المربع الأول بعد أن لاحت في الأفق ملامح يمكن أن تخفف حدتها من خلال التوافق السابق حول إجراء الانتخابات.

وأضاف لـ”العرب” أن “العنصر المفصلي في المعادلة هو أن فرماجو مدعوم من تركيا بشكل واضح بعد أن ألقت أنقرة بثقلها العسكري خلفه، وهو ما يعزز ثقته في أنه قادر على تحدي غريمه والعمل من أجل تفويت الفرصة على إجراء انتخابات قد تبعده عن السلطة”.

وقال حمدي عبدالرحمن إن “تركيا تقوم بتدريب قوات الجيش بشكل مكثف، وخطت خطوة كبيرة عقب توريدها طائرات دون طيار إلى مقديشو، وهي الورقة الرابحة في يد فرماجو إذا تم اللجوء إلى الخيار العسكري لحسم صراعه مع روبلي”.

وأشار مكتب روبلي الاثنين إلى أن الرجل يقوم بمهامه اليومية كالمعتاد بعدما اعتبر ما قام به فرماجو “محاولة فاشلة” للسيطرة عسكريا على مكتبه، وأنه “ملتزم تماما بالوفاء بمسؤوليته الوطنية لإجراء عملية انتخابية مقبولة تتوج بانتقال سلمي للسلطة”.

ومن المتوقع عدم استسلام روبلي بسهولة، بعد أن وصلته إشارات دعم من بعض القوى الغربية المتحفظة على تغول تركيا في الصومال.

ومارست بعض القوى الدولية ضغوطا سياسية لإجراء الانتخابات ووقف حالة الجمود في السلطة وإنهاء الفراغ الدستوري الذي يؤدي إلى انسداد أفق المصالحة الوطنية، وهي الورقة التي يرى روبلي أنها يمكن أن تساعده في الحد من تصورات فرماجو، كما أجبرته منذ بضعة أشهر على التراجع عن الاستمرار في السلطة لمدة عامين".

العراق.. المحكمة العليا ترفض إلغاء نتائج الانتخابات

أما في الشأن العراقي، فقالت صحيفة البيان: " رفضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية، بناء على دعوى تقدّمت بها قوى سياسية ممثلة للحشد الشعبي. وأعلن القاضي جاسم محمد عبود رئيس المحكمة، في جلسة أمس، رفض طلب المدعين إصدار أمر ولائي لإيقاف إجراءات المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، وأنّ الحكم بات ملزماً لكل السلطات.

واعتبر القاضي قبيل تلاوته الحكم، أنّ اعتراض بعض الكتل السياسية وقسم من المرشحين على نتائج الانتخابات لعام 2021 بغض النظر عن أساليبه وأسبابه، ينال من قيمة الانتخابات ويضعف ثقة الناس بها، مؤكداً أنّ ذلك سيؤثر على السلطتين التشريعية والتنفيذية باعتبارهما نتاجاً لتلك الانتخابات. وأضاف أن المحكمة الاتحادية العليا قررت رد دعوى عدم المصادقة على النتائج وتحميل المشتكي كافة المصاريف.

ورحّب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بقرار المحكمة، داعياً للإسراع بتشكيل حكومة أغلبية وطنية. ودعا الصدر في تغريدة، إلى الحفاظ على السلم والسلام.

وبعيد المصادقة، أعلن رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، في بيان صادر عن مكتبه، قبول قرار المحكمة رغم إيمانه العميق واعتقاده الراسخ بأن العملية شابها الكثير من التزوير والتلاعب".

(ش ع)