صحفي مصري: بعكس الأنظمة الاستبدادية تجربة الإدارة الذاتية خلقت الوئام بين المكونات

قال الصحفي المصري المختص سيد مصطفى إن الحكومات الاستبدادية تجد في إثارة النعرات بين المكونات سبيلاً لاستمرار سلسلة احتلالاتها وحكمها وخاصة في الشرق الأوسط، وأضاف إن تجربة الإدارة الذاتية خلقت الوئام بين المكونات.

صحفي مصري: بعكس الأنظمة الاستبدادية تجربة الإدارة الذاتية خلقت الوئام بين المكونات
الأربعاء 15 كانون الأول, 2021   00:40
حلب - محمد عبدو

تستخدم الدول الشوفينية سياسات عديدة لتثبيت حكمها واستمرار وجودها، كسياسة "فرق تسد"، ولعل اشتهار منطقة الشرق الأوسط بتنوعها العرقي جعلتها محط أنظار هذه الجماعات التي بدّلت نعمة التنوع بالنقمة، عبر إثارة النعرات وخلق الصراعات.

وحول هذا الموضوع ولبحث أهمية تشكيل تحالف بين مكونات المنطقة من العرب والكرد والسريان، أجرت وكالتنا لقاءً مع الصحفي المصري سيد مصطفى.

مصطفى استهل حديثه بالإشارة إلى أن العلاقات التي تجمع كلاً من الكرد والعرب والسريان طيبة على امتداد التاريخ الذي شهد على هذه اللحمة.

الحكومات الاستبدادية تثير النعرات للحفاظ على حكمها

ونوّه إلى أن الحكومات الاستبدادية كان لها اليد في تعكير هذه العلاقات بين الشعوب "حاولت الحكومات ضرب هذه الشعوب لاحتلال أراضيها، رأينا ذلك في تركيا أثناء ارتكاب مجازر السيفو بحق السريان، ولاحقاً المحاولات الجمة لضرب الشعب الكردي من أجل إفراغ منطقة (جنوب تركيا) واستيطان الأتراك بها للسيطرة على الثروات الطبيعية التي تميز تلك المناطق".

وأضاف "الحكومات الاستبدادية التي تعاقبت على حكم العراق كحم البعث أثارت القلقلة الطائفية للحفاظ على الحكم".

وقال بهذا الصدد: "هي سياسة مشابهة لما تستخدمه حكومة دمشق، التي تثير النعرات في شمال وشرق سوريا لضرب استقرار المنطقة".

ولفت سيد مصطفى أن تجربة الإدارة الذاتية بأنها خلقت وئاماً بين المكونات في مناطق عديدة خاصة في الرقة وباقي المناطق العربية.

'المشكلة ليست بالتشرذم بين المكونات وإنما وجود أجندات خارجية'

أما عن المؤتمر الذي عقد في بغداد منذ أيام، والذي حمل شعار “نحو حوار عربي كردي ناجح” أفاد مصطفى بأن هناك نوايا للحكومة المركزية في بغداد ضد الكرد، وقال "محاولات ضرب الكرد في العراق ازدادت بعد الإعلان عن الاستفتاء للاستقلال في أربيل(هولير)، ودخول القوات العراقية إلى عدد من المدن ككركوك خير دليل".

ورأى مصطفى أن المشكلة في العراق ليست مشكلة تشرذم بين المكونات، وإنما وجود أجندات خارجية لا تريد إحلال سلام بين الكرد والعرب في العراق، وذكر مصطفى أن إيران وتركيا من أكثر الدول التي تتدخل في شؤون العراق لمنع حصول وئام بين المكونات.

وعزا ذلك إلى مخاوف الدولتين من بروز تيار كردي على أراضيهم، وقال بهذا الخصوص " القوى المذكورة لا تريد للاستقرار أن يحل في المناطق أو الأقاليم الكردية، لأن ذلك يعني بالنسبة للدولتين حصول الكرد في تلك الدول على مطالبهم وحقوقهم المشروعة.

واعتبر أن الأزمة السياسية الأخيرة في العراق أسهل من حصول وفاق عربي – كردي بالنسبة لكل من تركيا وإيران.

ووصف مصطفى جمهورية العراق والشعب العراقي بالبريء أمام ما وصفه بالتأجيجات الطائفية التي تطال المكونات على أراضيه بفعل القوى الخارجية، وقال أيضاً إنه حتى الفعاليات الكروية حملت بعض الصبغات الطائفية سواء في ملعب أربيل( هولير) أو النجف، "كل هذه الاحتقانات هي رديف واحد لهذه المشكلة كردّ فعل لوجود حوار كردي - عربي ناجح".

وعن المخاطر التي تواجه منطقة الشرق الأوسط في حال عدم تحقيق وحدة شاملة بين المكونات قال مصطفى "إن ذلك يعني تحقيق أهداف الدول الإقليمية في المنطقة مثل إيران وتركيا في التهام المزيد من الأراضي العربية".

تركيا استخدمت مرتزقتها كأدوات لاحتلال الشمال السوري

وعن احتلال تركيا لعدد من المناطق السورية قال الصحفي سيد مصطفى "هذه التجربة رأيناها في الشمال السوري، فاستغلت تركيا عناصر الفصائل السورية المسلحة الموالية لها، وصدرت عبر إعلامها الفتنة والتحريض للجمهور العربي والسوري، للتشهير بالكرد واتهامهم على أنهم انفصاليون ويريدون سلخ شمال وشرق سوريا؛ من أجل تأجيج الشارع لخلق غطاء سياسي وشعبوي لفصائل موالية لها لاقتطاع عفرين ومدن كردية أخرى".

(ك)

ANHA