باحث سياسي: اقتصاد باشور في أيدي مافيا والشعب يدعم الاحتجاجات الطلابية

أرجع الباحث السياسي والصحفي، كاوا نادر، انفجار الوضع في جنوب كردستان إلى الفساد المتفشي في سلطات الإقليم، وقال أن اقتصاد جنوب كردستان "وقع في ايدي مافيا وهم يتحكمون بصادرات وواردات المنطقة والشعب في باشور يتضور جوعاً"، وشدد على ضرورة تغيير النظام في باشور.

باحث سياسي: اقتصاد باشور في أيدي مافيا والشعب يدعم الاحتجاجات الطلابية
السبت 27 تشرين الثاني, 2021   23:41
مركز الأخبار- ميديا حنان

شهدت مدن باشور (جنوب كردستان)؛ وخاصة في محافظات هولير والسليمانية ودهوك خلال الأيام الماضية، تظاهرات طلابية مطالبة بمخصصاتهم الشهرية وتحسين وضعهم في السكن الجامعي، تعرض خلالها العشرات من الطلبة والنشطاء المدنيين والصحفيين للاعتقال من قبل القوات الأمنية.

حول ذلك أكد الباحث السياسي والصحفي، كاوا نادر، أن السلطة في باشور (جنوب كردستان) تسعى لفرض سيطرتها على المجتمع، والحكومة تستغل المواطنين وتقضم معظم حقوق الشعب ولا تمنحهم إلا جزءاً ضئيلاً من الأموال المخصصة لهم، مبيّناً أن التظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في عدّة مدن هي للتعبير عن رأيهم والمطالبة بحقوقهم.

وأوضح كاوا نادر لوكالتنا أن التظاهرات الطلابية هي نتيجة استياء شعبي من الوضع الذي يشهده باشور، وقال: "مطالب الطلبة هي مشكلة متداولة بين جميع أبناء جنوب كردستان، وما يعانيه العديد من أبناء هذا الشعب بشكل يومي، ولكن الفئة الواعية والطلبة لم يتحملوا هذا الظلم ونظموا احتجاجات، لذلك فأهالي إقليم كردستان يؤيدون هذه التظاهرات".

وأشار كاوا نادر إلى أن حكومة باشور وبدلاً من أن تنظر في مطالب الطلبة جابهتهم بسياسة القمع والاعتقال والإخفاء، وأوضح: "مصدر مقرب من الحكومة أكد اعتقل 56 شخصا من قبل القوات الأمنية في السليمانية خلال 24 ساعة. المعتقلون هم طلبة ونشطاء. كما تم اعتقال 5 صحفيين وتحطيم معداتهم والاستيلاء عليها. جميع الصحف والتقارير التي تفيد بأن الاحتجاجات تعرضت لهجوم ومضايقة من قبل قوات الأمن، وهذا هو أيضا أعلى مستوى من اللاأخلاقية لهؤلاء الظالمين".

نادر أكد قمع سلطات الإقليم للحريات وقال: "لا حرية ولا حق في التعبير في المنطقة، فالحرية في نظر حكومة الإقليم أن رجالها أحرار في ارتكاب أبشع الجرائم وضرب وإذلال المتظاهرين والمواطنين".

ووفق سجلات مؤسسة الاحصاء في جنوب كردستان بحسب ما نشرته وكالة روج نيوز ارتفعت نسبة البطالة في جنوب كردستان ووصلت إلى 41.8%، وأن 73.4 من السكان يواجهون مشاكل اقتصادية بسبب الحظر والإجراءات التي اتخذت لمواجهة الوباء.

'اقتصاد جنوب كردستان بأيدي المافيا'

وعما يشهده جنوب كردستان من أزمة اقتصادية، نوه كاوا نادر إلى أن اقتصاد جنوب كردستان "وقع في ايدي مافيا وهم يتحكمون بصادرات وواردات المنطقة والشعب في باشور يتضور جوعاً، لذا فإن الوضع الاقتصادي سيء، وهو جيد بالنسبة لطبقة صغيرة (الطبقة الحاكمة)، لكن المجتمع بأسره يعاني".

وبيّن كاوا نادر أن رئيس مجلس النواب صرح قبل أيام قليلة أنه من أصل 900 مليون من عائدات النفط الشهرية، ولدينا فقط معلومات عن دخول 340 مليونا إلى صندوق المنطقة. والبعض الآخر ليس لديهم معلومات عنها، وتساءل أين تذهب جميع هذه الأموال؟

وأكد نادر أن "حكومة إقليم كردستان ليس لديها خطط أو برامج مالية، وأن الوضع الاقتصادي شيء للغاية"، وقال: "الأموال بيد فئة قليلة من الناس (أي عائدات باشور كردستان)، بالإضافة لضعف شديد في الخدمات المقدمة لمدن ومناطق إقليم كردستان".

أوضح كاوا نادر، بأنه يجب يكون الشخص المسؤول أكاديميًا، وقال: "ولكن لسوء الحظ، فإن نظام الحكم الحالي قائم على المصالح والاتفاقيات الضيقة للأحزاب في السلطة. لسوء الحظ، لا يشمل النظام الحالي الأكاديميين، ولا يقوم بأي عمل لصالح الشعب أو الدولة. ويتم تعيين كوادر الحزب والأشخاص المشبوهين في المؤسسات الحكومية. وهؤلاء الناس مستفيدون من الإدارة. كل هذه العوامل مجتمعة تجعل المشكلة عميقة للغاية، ويتم ذلك عن عمد".

'يحب ان يكون للمواطن حقوق وعلية مسؤوليات'

وشدد كاوا نادر بأنه "يجب تغيير النظام، يجب أن يكون النظام نظام مواطنة، ويجب أن يكون للمواطن حقوق وعليه مسؤوليات. يجب أن يكون هناك دليل على المكان الذي يتجه إليه المجتمع. يجب مراقبة عمل الحكومة، لان عملها الآن غير منتظم".

ونوه كاوا أن أسوأ ما في الحكومة الحالية "أنها تعارض شعبها. طبعا النصر سيكون من حق الشعب وصوته والهزيمة والدينونة للظالمين والعبيد أعداء الشعب. لسوء الحظ، لم تخطي الحكومة حتى الآن أية خطوات إيجابية، بل كثفت من العنف ضد المدنيين".

(س ر)

ANHA