كاتب أردني يرى أن حل القضية الكردية مرتبط بإزالة اسم PKK من "قائمة الإرهاب"

أكد الصحفي والكاتب الأردني، رداد قلاب، أن حقيقة تركيا ظهرت للعالم أجمع، والوقت مناسب لقيام تحالف كردي- عربي؛ لوقف العدوان التركي على الكرد ودول الجوار. وأوضح أن الكرد (في شخص حزب العمال الكردستاني) يعيشون حالة تحرر وطني، وهناك فرق بينها وبين الإرهاب.

كاتب أردني يرى أن حل القضية الكردية مرتبط بإزالة اسم PKK من "قائمة الإرهاب"
الأحد 28 تشرين الثاني, 2021   00:40
مركز الاخبار- أكرم بركات

أوضح الصحفي والكاتب الأردني- عضو نصير لجمعية صلاح الدين الأيوبي في الأردن، رداد قلاب، أن الوقت مناسب لبناء تحالف كردي- عربي لوقف العدوان التركي، وشدّد على ضرورة استغلال الكرد والعرب المرحلة التاريخية وتعظيم نقاط المصالح بينهم وبين أوروبا والدول الكبرى، والخلاص من الحروب والصراعات العرقية والدينية والإثنية.

تصريحات رداد قلاب جاءت خلال حوار مع وكالتنا، حيث أشار إلى أن شطب اسم حزب العمال الكردستاني من قوائم الإرهاب سيعدّ اعترافًا بدور الحزب في محاربة داعش في الشرق الأوسط.

وفي مايلي نص الحوار:

*كيف تقيّمون نضال الشعب الكردي الذي يناضل منذ أعوام من أجل نيل حريته؟

أي حركة تحرر في النهاية ستنتصر، وعلى القيادة التركية أن تعي هذه القاعدة الإنسانية.

قدّم الكرد تضحيات كثيرة على امتداد عقود طويلة، حيث تعرضوا للقتل والتهجير والتشريد والسجن والملاحقات. كما كان الكرد دائمًا في وجه العاصفة، وجرى استخدام القضية الكردية من قبل أمريكا وأوروبا بشكل "براغماتي سيئ"، وسكتت هذه الدول عن الجرائم التركية بحق شعوب المنطقة ومنهم الكرد، بل وزودتها أحيانًا بالسلاح الذي قُتل به الكرد المطالبون بالحرية وتقرير مصيرهم. 

*تمكّن الكرد، وعبر التحالف مع باقي المكونات في المنطقة من العرب والسريان، من بناء مشروع ديمقراطي متمثل بالإدارة الذاتية، ودحر داعش من على كامل جغرافية شمال وشرق سوريا، كيف تقيّمون تحالف الكرد مع باقي المكونات؟

نتمنى إسقاط نموذج تحالف العرب والسريان في مواجهة داعش؛ لبناء مشروع ديمقراطي يحاكي التحالف ضد داعش لمواجهة آلة القتل التركية وبأدوات مختلفة. 

*تشن الدولة التركية التي احتلّت أجزاء من الأراضي السورية والعراقية هجمات ضد المنطقة، وتسعى إلى إفشال المشروع الديمقراطي الذي تتبناه كافة المكونات في شمال وشرق سوريا، وأكدت منظومة المجتمع الكردستاني أن التحالف الكردي العربي كفيل بردع تركيا ومخططاتها الاحتلالية، كيف تقيّمون هذه التصريحات، وما المطلوب من الشعبين العربي والكردي الآن؟

بما أن تركيا ظهرت على حقيقتها للعالم أجمع، باستئجارها الإرهابيين والقتال بهم في أذربيجان وليبيا وسوريا، وتهديد أوروبا بإغراقها باللاجئين، وتهديد دول الجوار، العراق وسورية واليونان، والعبث بالقضية القبرصية، فالوقت مناسب لقيام تحالف كردي – عربي، الذي هو السبيل إلى وقف العدوان التركي على الكرد ودول الجوار، ووقف آلة القتل التركية، وهجرة أصحاب القضية والأرض الشرعيين، وأن اللحظة التاريخية أفضل مما كانت عليه لقيام هذا التحالف.

*تؤكد المواثيق والعهود الدولية على أن لكل شعب الحق في تقرير مصيره، والشعب الكردي يناضل من أجل نيل حقوقه، والممثل الشرعي الآن للشعب الكردي هو حزب العمال الكردستاني. إلّا أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي أدرجا الحزب على لوائح الإرهاب، برأيكم لماذا وما الهدف من ذلك؟

السبب يعود إلى المصالح المشتركة بين أمريكا وأوروبا من جهة، وبين تركيا من جهة ثانية، وللأسف استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية الكرد في الحرب ضد داعش، ثم تركت الكرد يواجهون مصيرهم وحدهم أمام الهجوم التركي البربري، ومازالت تستخدم ورقة القائد أوجلان، المحكوم عليه في تركيا منذ 30 عامًا كورقة سياسية (ببراغماتية مطلقة)، كما وقفت موقف المتفرج، عندما أدارت تركيا ظهرها للديمقراطية المزعومة والتي انخرط فيها حزب الشعوب الديمقراطي، حيث حبست النواب الكرد وطاردتهم واغتالت الناشطين والناشطات الكرديات والعالم الحر و(أمريكا وأوروبا) تتفرجان فقط.

*أوضح القيادي في حزب العمال الكردستاني دوران كالكان أن إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من لوائح الإرهاب يعدّ بداية لحل قضية الشعب الكردي، كيف تقيّمون هذه التصريحات؟

إن الكرد يعيشون حالة تحرر وطني، وهناك فرق بينها وبين الإرهاب، كما أن الكرد لم يجلبوا مقاتلين من بقاع الدنيا، ولم يقتلوا المدنيين الآمنين كما تفعل المنظمات الإرهابية، وإدراجه جاء بسبب المصالح الأوروبية – التركية التي كانت تحكم المشهد.

نأمل أن تكون إزالة اسم الحزب بداية مرحلة جديدة تقوم على تهيئة الأجواء للحل السلمي والسياسي للقضية الكردية.

1ـ إن انخراط الكرد مع تركيا يشجّع على إرساء الديمقراطية والاستقرار في تركيا والشرق الأوسط.

2ـ العودة إلى الحوار والتفاوض بمشاركة جميع الأطراف، بما في ذلك حزب العمال الكردستاني (PKK)؛ لأن إدراجه في قائمة المنظمات الإرهابية يشكل عرقلة لهذه العملية.

3ـ العودة إلى عملية السلام والمفاوضات التي كانت قائمة بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية بين 2013-2015.

4ـ إن قرار شطب اسم حزب العمال الكردستاني من قوائم الإرهاب يعدّ اعترافًا بدور الحزب في محاربة داعش في الشرق الأوسط.

*يعيش الشعبان الكردي والعربي إلى جوار بعضهم البعض، وتربطهما علاقات وثيقة، ما المطلوب الآن من الشعبين العربي والكردي؟

على الكرد والعرب استغلال المرحلة التاريخية وتعظيم نقاط المصالح بينهم وبين أوروبا والدول الكبرى، والخلاص من الحروب والصراعات العرقية والدينية والإثنية، وتقرير مصيرهم بأنفسهم، لا بالتدخلات الخارجية التي تخضع للمصالح تارة، أو إغراق المنطقة بالفوضى. والسير نحو الحرية والديمقراطية وتقرير المصير كأساس للأمتين.

(ك)

ANHA