سليمان عرب: نتائج الانتخابات العراقية لم تحقق طموحات العراقيين

يرى سليمان عرب إن الظروف السياسة التي جرت فيها الانتخابات النيابية العراقية ونتائجها حتى الآن، لم تحقق طموحات العراقيين في تغيير المشهد العراقي نحو الأفضل، مشيراً إلى التلاعب الذي حصل في عملية التصويت وتأثيرهالسلبي على الشعب.

سليمان عرب: نتائج الانتخابات العراقية لم تحقق طموحات العراقيين
السبت 16 تشرين الأول, 2021   06:54
مركز الأخبار- سيبان سلو

بثت وكالتنا مساء أمس الجمعة، برنامجًا خاصاً عن الانتخابات النيابية العراقية والمشهد السياسي في البلاد، شارك فيه عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي وممثل الحزب الأسبق في باشور (جنوب كردستان) والعراق، سليمان عرب.

وخلال حديثه، تطرق عرب إلى نسبة التصويت الضئيلة، وقال إن هذه الانتخابات لا تشكل شرعية سياسية للعراق في الخارج كون نسبة التصويت لم تتعدّ الـ 50%، وهي نسبة قليلة مقارنة بعدد سكان العراق، ولا تستطيع أن تمثل الشعب العراقي خارجيًّا".

وأضاف الإقبال حدد موقف الشعب العراقي من هذه الانتخابات، ويظهر أنه يرى إنها لا تمثل طموحاته في تغيير الواقع في البلاد، ولم تمثل إرادة العراقيين في الحصول على موافقة سياسية منهم.

وقال: "الكثير من القوى العراقية التي كانت سيادية سابقاً، خسرت في هذه الانتخابات، وفشلت في الحصول على نسب جيدة من الأصوات وبتراجعات كبيرة، وهذا يحدد موقف الشعب العراقي".

 وتابع: "المشهد السياسي العراقي بعد سقوط نظام البعث مر بالعديد من المراحل، وإن كان هناك أمل في بعض المراحل واستطاع أن يقنع الشعب العراق بتغيير أفضل، إن ما حدث في خضم المراحل المتتابعة في البلاد والحكم العسكري الذي طغى على المشهد السياسي حوّل هذا الاقناع إلى رفض تام لأي مشروع سياسي يسعى إلى التغيير. الشعب العراقي وصل إلى درجة عدم قبول وعدم اهتمام بأي عملية انتخابية أو حكومة، كون البلاد تعج بالمجموعات العسكرية التي تتحكم بالمشهد السياسي ولا تراعي رسمية المؤسسات الحكومية، وهذه هي حقيقة البلاد".

نسبة التصويت الضئيلة في جنوب كردستان دليل على فقدان ثقة الشعب بإمكانية التغيير

سليمان عرب أشار في حديثه إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) الذي أعلن انتصاره في الانتخابات، وقال هناك أيضًا كانت نسبة المشاركة قليلة جدًّا ويدل أيضًا على فقدان الثقة من الشعب.

ولم تمثل إرادة الشعب الكردي في جنوب كردستان، وتابع متسائلاً: هل يستطيع البارتي أن يمثل الشعب الكردي في بغداد؟ بالتأكيد هذا صعب؛ كون الاستراتيجية التي يسير عليها الحزب تعتمد على السياسة القومية باسم كردستان ورفع الشعارات القومية والتي هي بعيدة عن سياسة بغداد.

وأكد أنه سيواجه صعوبة في تمثيل الشعب الكردي في بغداد: "البارتي كان قد حاول أن يتفق مع الصدر والحلبوسي والقوى السنّية في الفترة الماضية؛ أي قبل إجراء الانتخابات ولم يتم الاتفاق بشكل مطلوب، ولكن يبدو أن هناك تقارب بين الصدر كقوة شيعية معتدلة منتصرة في الانتخابات والتحالف السنّي بقيادة الحلبوسي".

البارتي جهة قريبة من سياسة الدولة التركية

سليمان عرب أكد أن البارتي هو جهة قريبة من سياسة الدولة التركية في العراق، وهذا التحالف إن تم؛ فسيكون خطراً على العراق، وعلى كافة الجهات في العراق أن تكون حذرة من التدخل التركي المتطور في العراق، وخاصة بعد الاتفاق الأخير الذي حصل بين بغداد وهولير وبتنسيق تركي، على أعلى الدرجات، بخصوص المناطق المتنازع عليها وخاصة شنكال.

التلاعب بالأصوات وخاصة في شنكال يثبت خوفهم من إرادة الشعب

شارك حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي لأول مرة في الانتخابات النيابية العراقية، كممثل عن المجتمع الإيزيدي إلا أنه لم يحصد النتائج المرجوة، عن هذا أشار سليمان عرب "هم يريدون شعباً من دون إرادة، دون تنظيم وتحت الطلب، هذا هو فحوى السياسة الحالية لهم (أي الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية).

وتابع "أؤكد أن أي جهة قريبة من فكرة الإدارة الذاتية، وتؤمن بالأمة الديمقراطية، وصاحبة مشروع ديمقراطي يحقق الإدارة الحقيقية للمجتمع الإيزيدي ويحمي التاريخ الإيزيدي ويحيي حقيقة الشعب الضارب في التاريخ، لن يكون مقبولاً من جهتهم. كافة الأصوات أقصيت كونها تعبّر عن رأي مختلف عن رأي السلطة في جنوب كردستان، أي جهة يكون لها توجه ديمقراطي يؤكد بناء إرادة حرة في شنكال، لن يكون لها قبول؛ أي أن هناك تنامٍ للفكر الديمقراطي، وأحزاب سياسية جديدة دخلت على الساحة وتؤدي دوراً مهماً في المرحلة الحالية".

سليمان عرب اعتبر أن تجربة خوض الانتخابات تجربة مهمة لحزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي، وسيكون لها تأثير إيجابي في المرحلة القادمة كحزب سياسي يمثل إرادة المجتمع الإيزيدي في العراق.

(م)

ANHA