الناطق باسم قسد: تحرير المناطق المحتلة قضية لن نتخلى عنها

أوضح الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية في الذكرى السنوية الثانية لاحتلال سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض بأن المناطق المحتلة أصبحت منبعاً للإرهاب وستتفاقم ما لم يتم محاسبة المحتلين، وأوضح أن تحرير تلك المناطق قضية لن يتخلوا عنها.

الناطق باسم قسد: تحرير المناطق المحتلة قضية لن نتخلى عنها
الجمعة 8 تشرين الأول, 2021   20:33
الحسكة - ديار أحمد

يصادف الـ 9 من الشهر الجاري الذكرى السنوية الثانية لاحتلال منطقتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري"، والذين هجرّوا أكثر من 300 ألف نسمة من مناطقهم ومنازلهم.

ومع الذكرى الثانية لاحتلال سري كانيه التقت وكالتنا مع المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، آرام حنا، للحديث عن جرائم الاحتلال وما يقع على عاتقهم كقوات عسكرية لتحرير تلك المناطق.

آرام حنا استذكر السنوية الثانية لاحتلال مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض قائلاً: "تحمل الذكرى الثانية لاحتلال سري كانيه وتل أبيض ذكرى مؤلمة لقوات سوريا الديمقراطية، كوننا كنا قد حررنا تلك المناطق مسبقاً من رجس الإرهاب الداعشي، وبذلنا الكثير من التضحيات في هذا الإطار".

مضيفاً "واليوم نعاني من نفس المشكلة والخطر الإرهابي ضمن تلك المناطق المحتلة ويزداد فيها النشاط الإرهابي، وهذا ما يدفعنا في الاستمرار بمقاومتنا حتى وصولنا لتحرير تلك المناطق وإعادتها لأهلها".

الأوضاع تتشابه في المناطق المحتلة

يكرر الاحتلال التركي ومرتزقته كافة الأعمال والجرائم التي نفذوها ولا يزالون ينفذوها في عفرين، داخل مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض المحتلتين، وعبر نفس المرتزقة ولكن بتغيير أسماءها كونهم على قوائم الإرهاب.

ويقول حنا: "الوضع في سري كانيه وتل أبيض يشبه عفرين وباقي المناطق المحتلة، نتساءل اليوم لماذا عفرين خالية اليوم من كردها، وسري كانيه خالية من مكوناتها كرد عرب، والمسيحيين؟".

ويرى حنا، أن النموذج المتبع في المناطق المحتلة قائم على تهجير السكان الأصليين وخطفهم وترويعهم وتعرضهم لهجمات، والاصطدامات العسكرية في تلك المناطق تدل على ذلك، "كل ذلك يؤثر على من تبقى من أهالي تلك المدن المحتلة، وسجلنا في مدينة سري كانيه حالات الاستيلاء على الأملاك وطرد الأهالي من منازلهم وتحويلها لثكنات عسكرية".

الشمال والغرب منبع الإرهاب وبيئة لنشاطهم

ولفت المتحدث الرسمي قائلاً: "بالشكل المؤكد نحن نواجه الإرهاب كما واجهناه مسبقاً، فاليوم الخطر الإرهابي من الشمال والغرب مثل الأعوام الماضية، الاحتلال التركي ساعد التنظيم الإرهابي في مدينة سري كانيه عام 2012 ولاحقاً في كوباني أيضاً، داعش كانت تستخدم البوابات التركية كمعبر لأسلحتها ومعالجة المصابين في المشافي التركية".

تركيا وبعد فشلها عسكرياً في السيطرة على المنطقة، تحاول وعبر الخلايا النائمة ومرتزقة داعش إلى زعزعة استقرار المنطقة، وتأليب الرأي العام ضد قسد والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

آرام حنا يقول في هذا الإطار "قواتنا أحبطت عمليات كثيرة للخلايا النائمة التابعة للمرتزقة وآخرها عملية كبيرة في الرقة، ومن خلال اعترافاتهم أشاروا بأنهم استخدموا المناطق المحتلة للمرور وتمرير المتفجرات، ونحن بدورنا نؤكد بأن المناطق المحتلة أصبحت بيئة ملائمة لنشاط المرتزقة والإرهابيين وتحركاتهم دون محاسبة".

الجرائم ستتفاقم ما لم يتم محاسبة المرتزقة وصنفوا على لائحة الإرهاب

وعن الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض تطرق آرام حنا إليها قائلاً: "رصدنا خلال هذه المدة كافة الجرائم بحق السكان الأصليين من تهجير واستيلاء على ممتلكات المدنيين وأعمال الخطف التي طالت النساء والأطفال أيضاً، والتعرض لشيوخ العشائر وجرائم شبه يومية، مما ينذر بخطر الإرهاب مجدداً".

وكانت الإدارة الأمريكية قد صنفت مرتزقة أحرار الشرقية ضمن لوائح الإرهاب، ولكنها لا تزال مستمرة في جرائمها داخل المناطق المحتلة وأبرزها سري كانيه وعفرين.

ويقول حنا، أنهم يرون في خطوة الإدارة الأمريكية بتصنيف عدة قادة من مرتزقة أحرار الشرقية ضمن لوائح الإرهاب إيجابية ولكنها "لا ترتقي للمستوى المطلوب لمحاسبة المرتزقة على أفعالهم المتكررة التي تتفاقم طالما لم يتم محاسبتهم ولم يتم إيقافهم وإيقاف جرائمهم".

'لدينا تواصل مع عدة دول ونعمل بالطرق الدبلوماسية'

وعن الخطوات التي أقدمت عليها قوات سوريا الديمقراطية خلال العامين المنصرمين، قال آرام حنا: "نحن في قوات سوريا الديمقراطية نملك علاقات مميزة مع العديد من الأطراف الدولية الذين استعرضنا لهم تفاصيل الخروقات التي تحصل وتفاصيل المعلومات الواردة من المناطق المحتلة، ومن خلال هذه العلاقات نستطيع تحقيق بعض الدبلوماسية والسياسية".

مضيفاً "وكان لجهود وفد مجلس سوريا الديمقراطية الفضل الكبير في تسليط الضوء على المناطق المحتلة، وعرض هذه القضية على الإدارتين الأمريكية والروسية، ونحن قوات سوريا الديمقراطية نبذل الكثير من الجهود في إطار تأمين المناطق على خطوط التماس، وتُكثف الجهود في سبيل تحرير المناطق المحتلة".

قضية مركزية

وعن موقف قواتهم في تحرير المناطق المحتلة أكمل المتحدث الرسمي باسم قسد حديثه قائلاً: "نحن في قوات سوريا الديمقراطية نملك الإرادة والإدارة لتحرير كافة مناطقنا المحتلة من مدينة سري كانيه وصولاً إلى تل أبيض وجرابلس والباب وعفرين وكافة المناطق المحتلة التي تجرأت الدولة التركية على احتلالها، وهذه هي قضيتنا المركزية ولن نتخلى عنها، ونعاهد أهلنا في مناطقنا والمناطق المحتلة بأن مفاتيحنا لن تصدأ وسنعود إلى مدننا آجلاً أم عاجلاً".

'لا نستعبد وجود عملية عسكرية لتحرير مناطقنا المحتلة'

وعن احتمالية وجود عمليات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية لتحرير المناطق المحتلة لفت آرام حنا، أن "كل شيء محتمل وكل الاحتمالات واردة ولا نستبعد إجراء أي عملية عسكرية لتحرير تلك المناطق، وسنخلق المناخ الدبلوماسي والسياسي المناسب لإجراء مثل هذه النوع من العمليات العسكرية، ونؤكد بأننا سنعود إلى تلك المناطق آجلاً أم عاجلاً".

واختتم المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية آرام حنا، حديثه بتوجيه رسالة لأهالي شمال وشرق سوريا بشكل عام وأهالي المناطق المحتلة بشكلٍ خاص قائلاً: "رسالتنا اليوم لأهالينا ندعو من خلالها إلى الاستمرار بمساندة قواتنا وتشكيلاتها العسكرية كافةً، كونها الأمل الوحيد لتحرير المناطق المحتلة، ونؤكد بأننا سنعود إلى تلك المناطق بفضل صمود ومساندة شعبنا".

(أ م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/PmSJyacUEmM" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>