طلال محمد يطالب القوى الكردية بتحرك عاجل ضد الاحتلال التركي والهجمات الكيماوية

طالب طلال محمد، القوى والأحزاب السياسية الكردية في روج آفا بتحرك عاجل للتصدي لهجمات الإبادة التي تقودها الدولة التركية ضد الكرد، وأكد أن المجتمع الدولي شريك في جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد من قبل الدولة التركية.

طلال محمد يطالب القوى الكردية بتحرك عاجل ضد الاحتلال التركي والهجمات الكيماوية
السبت 2 تشرين الأول, 2021   22:50
مركز الأخبار - أكرم بركات

ففي الـ 29 أيلول أوضح مركز الدفاع الشعبي أن الجيش التركي يستخدم ومنذ 15 يوماً، أنواعاً جديدة من القنابل الكيماوية على وجه الخصوص، وقال: "من الواضح أن هذا النوع الجديد من القنابل الكيماوية تم إدخاله من قبل إحدى هذه الدول (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول حلف الناتو). أولئك الذين يفعلون كل هذا، والقوى التي تظل صامتة وتعزز نظام حزب العدالة والتنمية الفاشي، الذي ينتهج سياسة الإبادة الجماعية في كردستان، هم شركاء في هذه الجريمة ضد الإنسانية التي ترتكب في كردستان اليوم".

الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، في تصريح لوكالتنا، أوضح أن جيش الاحتلال التركي الذي يشن هجمات على مناطق باشور كردستان منذ الـ 23 نيسان وإلى الآن لم يحقق أية نتائج تذكر، نتيجة المقاومة البطولية التي يبديها مقاتلو ومقاتلات قوات الدفاع الشعبي (الكريلا).

وأكد طلال محمد أن مقاتلي قوات الدفاع الشعبي (الكريلا) تمكنوا من عرقلة تقدم قوات جيش الاحتلال التركي في عمق باشور كردستان، وقال: "هذه المقاومة المستمرة أشبه بحائط صدّ، أعاق تقدم جيش الاحتلال التركي الذي باشر باستخدام الأسلحة الكيماوية والمحرمة دولياً مؤخراً ضد مقاتلي الكريلا".

الأسلحة الكيماوية محرّمة دولياً ومباحة ضد الكرد

طلال محمد نوّه إلى أن السبب الرئيس لاستخدام دولة الاحتلال التركي الأسلحة المحرمة دولياً، هو كسر إرادة مقاتلي ومقاتلات قوات الدفاع الشعبي (الكريلا)، وقال: "إن استخدام الأسلحة الكيماوية يعدّ إجراماً دولياً، وهي محرّمة بموجب الأعراف والمواثيق الدولية؛ هناك مواثيق وقرارات دولية في هذا الصدد، إلا أن المجتمع الدولي يلتزم الصمت أثناء استخدامه ضد الكرد".

وأكد طلال محمد أن صمت المجتمع الدولي حيال الهجمات التركية ضد مناطق باشور (جنوب كردستان)، واستخدامها للأسلحة الكيماوية يعني الشراكة في الجريمة، وقال: "نلاحظ أن المجتمع الدولي ودول حلف الناتو يغضّون الطرف عن الهجمات والجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ضد المنطقة، وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدل على وجود شراكة ومصالح مشتركة بين دولة الاحتلال التركي من جهة، والمجتمع الدولي وحلف الناتو من جهة أخرى".

وأشار محمد إلى أن كردستان مقسمة بين أربع دول، والكرد يمتلكون مشروعاً ديمقراطياً، وترى الدول الرأسمالية والقوموية أنه وفي حال تم تطبيق المشروع الديمقراطي على أرض الواقع ضمن كردستان؛ سيشكل خطراً على سلطتهم. لذلك يلتزمون الصمت حيال الهجمات التركية ضد المكتسبات التي حققها الكرد في روج آفا وفي باشور كردستان.  

وأكد محمد أن ثقافة دولة الاحتلال التركي وحزب العدالة والتنمية، مبنية على أساس الثقافة العثمانية الهادفة لإبادة الشعوب وعلى رأسهم الشعب الكردي، وقال: "الآن تركيا تشن هجمات خارج حدودها ضمن أراضي دول الجوار، وحكومات هذه الدول تلتزم الصمت، وعلى رأسهم الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان".

إن لم يتحرك الشعب الكردي سيدفع الثمن باهظاً

وحول تعاون بعض القوى الكردية مع دولة الاحتلال التركي، وعلى وجه الخصوص الحزب الديمقراطي الكردستاني، أوضح طلال محمد: "على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يدرك جيداً أن دولة الاحتلال التركي هي عدوة لعموم الشعب الكردي، وليست عدوة لحزب معين. هناك خطر كبير على إقليم كردستان. الهجمات التركية ليست ضد حزب العمال الكردستاني، تركيا تسعى لقضم إقليم كردستان، وعموم الشعب الكردي سيدفع ثمن ذلك إن لم يتحرك".

ودعا طلال محمد كافة القوى والأحزاب الكردية وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني، لوضع كافة ثقله وقوته في خدمة الشعب الكردي، لا في خدمة دولة الاحتلال التركي، وقال: "إن تغلغلت دولة الاحتلال التركي أكثر في إقليم كردستان، فإنها ستقضي على جميع الأحزاب الكردية هناك؛ اليوم تشن هجمات على العمال الكردستاني، وغداً ستشن على الديمقراطي الكردستاني، وبعده على الاتحاد الوطني، يجب أن يعي الجميع ذلك".

وأكد طلال محمد تلبيتهم لنداء مركز الدفاع الشعبي الذي أطلق في 29 أيلول، وقال: "على جميع القوى والأحزاب الكردية والكردستانية تلبية نداء قوات الدفاع الشعبي، والعمل بكل طاقتهم للضغط على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإنسانية، التي تلتزم الصمت لردع الهجمات التركية".

وشدد طلال محمد على ضرورة أن يكون البرنامج الأساسي للقوى والأحزاب الكردية والكردستانية، العمل من أجل وضع حدّ للهجمات التركية بحق الكرد.

(م)

ANHA