المناطق المحتلة.. المرتزقة يبيعون منازل المدنيين بعد تهجيرهم منها قسراً

قال المحامي محمود نبي، من المهجّرين من مدينة جرابلس، إن "ظاهرة بيع المرتزقة لمنازل المدنيين في المناطق المحتلة بعد تهجيرهم قسراً من منازلهم، انتشرت وكأنها ملكهم الخاص"، منتقدا صمت المنظمات الدولية تجاه ما يحدث في الشمال السوري من بيع لممتلكات المدنيين والتهجير القسري.

المناطق المحتلة.. المرتزقة يبيعون منازل المدنيين بعد تهجيرهم منها قسراً
السبت 2 تشرين الأول, 2021   21:41
منبج - أحمد قراجة

حديث المحامي السوري، جاء ليكشف النقاب عن فصل آخر من الجرائم التي ترتكبها المجموعات المرتزقة التابعة لدولة الاحتلال التركي، والتي تحتل أجزاءً من الشمال السوري وترتكب فيه مختلف أنواع الانتهاكات.

يقول المحامي محمود نبي أحد المهجّرين من مدينة جرابلس، في حديث لوكالتنا، أنه "منذ بداية الاحتلال التركي للشمال السوري بمساعدة المرتزقة المحليين الذين أصبحوا جنوداً أتراك، ويدّعون أنهم ثوار ويمثّلون الثورة السورية، إلا أنهم باعوا شرفهم ووطنهم مقابل خدمتهم للاحتلال، والدليل على ذلك نرى وجود أعلام الاحتلال التركي في الأراضي والساحات السورية، وحتى في منازل المرتزقة، وللأسف فقد نسوا وطنهم وشعبهم".

وفي معرض حديثه عن فصل جديد من جرائم المرتزقة بحق سكان المناطق المحتلة، قال محمود نبي: "انتشرت ظاهرة بيع المرتزقة لمنازل المدنيين في المناطق المحتلة، والتي بدأت بعد تدخّل الاحتلال التركي في شؤون الثورة السورية، وجعل الثورة التي قامت لمواجهة الظلم في سورية لتنفّذ أجندات الدولة التركية".

وأضاف: "هذه الظاهرة، هي للضغط على السكان في الشمال السوري المحتل، وتهجيرهم قسراً بأشكال عدة؛ منها القتل والتعذيب وخطف النساء، ومؤخراً أصبحوا يضعون يدهم على الممتلكات الشخصية لهذه العائلات الذين تم تهجيرهم قسراً ويبيعونها كأنها ملكهم الخاص".

وذكر المحامي السوري أنه أحد ضحايا التهجير القسري، وتابع قائلاً: "استولوا على منزلي وتأكدت أن 10 أشخاص باعوه لبعضهم البعض بدون مستندات تجيز هذا البيع؛ فالاحتلال التركي ومرتزقته لا يقدّرون أي شيء سوى هيمنتهم وبطشهم والضغط على المدنيين بشكل عام".

وعن موقف المجتمع الدولي من الجرائم التي يواجهها السكان في المناطق المحتلة شمال سوريا، قال المحامي محمود نبي: "منظمات المجتمع الدولي لها علم بما يحدث، ولكن ردّها ضعيف جداً حتى أننا لم نرَ أي بيان يصدر منها لما يحدث في الشمال السوري؛ من بيع لممتلكات المدنيين والتهجير القسري. الإعلام التركي وما يتبعه من مرتزقة، يوحي للناس أنه يوجد أمن وأمان لكن هذا على نقيض الواقع".

وقال مختتماً حديثه: "القانون في جميع دول العالم ينص على عدم التصرف بأموال المدنيين العزّل تحت أي سببٍ كان، ويعتبر التصرف بها جريمة يحاسب عليها القانون. فيجب التنويه إليها والتكثيف الإعلامي لهذا الموضوع، لإيصاله للمنظمات الدولية لمحاسبة المرتزقة ومن يقف وراءهم".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/hGHS-YTTvRg" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>