توماس شميدنجر: خروج تركيا واللامركزية هما حل الأزمة السورية

رأى السياسي النمساوي، توماس شميدنجر، أن حل الأزمة السورية يكمن في خروج الاحتلال التركي من الأراضي السورية وتحقيق اللامركزية، وأكد أن الأخيرة هي الضامن الوحيد لحقوق كافة الأطراف والمكونات السورية.

توماس شميدنجر: خروج تركيا واللامركزية هما حل الأزمة السورية
الجمعة 1 تشرين الأول, 2021   22:55
الحسكة – أحمد محمد

تحولت الأزمة التي انطلقت في الـ 15 من آذار/مارس 2011، إلى أزمة تستمر ليومنا الراهن، وأرض لمعارك عسكرية وحرب بالوكالة "لا ناقة للسوريين فيها ولا جمل"، سوى دفع فاتورتها، نظراً لارتهان من يطلقون على أنفسهم اسم "المعارضة" لمصالح وأجندات خارجية، في مقدمتها الدول الإقليمية "كتركيا، وقطر" وتمسك حكومة دمشق بذهنيتها الأمنية وتعاملها مع كل شيء من هذا المنظور.

وبلغ عدد السوريين المدنيين الذين وقعوا ضحايا على الأراضي السورية، منذ انطلاقة الأزمة السورية وحتى الـ 30 أيار/ مايو العام الجاري، إلى 159,774، هم 119,591 رجلاً و25,048 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و15,135 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، وإصابة 2 مليون و100 ألف آخرين حسب آخر إحصائية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى جانب تسببها بنزوح حوالي 12 مليون نصفهم داخلياً.

وفي هذا السياق أكد السياسي النمساوي وعضو مجلس إدارة الجمعية النمساوية للدراسات، توماس شميدنجر، أن التدخل الخارجي وفي مقدمته الاحتلال التركي تسبب في إطالة عمر الأزمة، وأن الحل يكمن في خروجه من الأراضي السورية، وترك القرار للسوريين.

وقال توماس شميدنجر في لقاء مع وكالتنا حول واقع الأزمة السورية وسبل الحل: "لا بد للقوات التركية من مغادرة سوريا ككل، الهجمات التركية مستمرة، ولا تزال تحتل الأراضي السورية، وتريد احتلالها مثل "عفرين وسري كانيه، وأي حل للحرب السورية يجب أن يشمل انسحاب القوات التركية من سوريا".

وأضاف "وكذلك القوات الأجنبية الأخرى، ويجب أن يكون الحل حلاً سورياً".

وأشار شميدنجر في معرض حديثه عن التدخل التركي وهجماته على الأراضي السورية، أن الاحتلال التركي إلى جانب محاربته السوريين عسكرياً، بات يستخدم المياه كسلاح من أجل وضع المنطقة تحت الضغط".

ولفت إلى أن ما يزيد من تعقيد الأزمة السورية، ومن التواجد التركي، هو صراع وتنافس كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية على المنطقة، وقال: "في حال التوصل لأي نوع من التوافق كأي نوع من تقاسم السلطة بين الطرفين هنا بشأن المنطقة عند ذلك سيكون حل المشكلة أسهل".

ونوه شميدنجر أن أردوغان يستفيد من تناقض هاتين القوتين "روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية"، لصالح سياساته في المنطقة، وقال عن ماهية الاستفادة "من ناحية تركيا عضوة في الناتو ومن ناحية أخرى تحاول شراء أنظمة الصواريخ من روسيا وهو يحاول من كل هذا الحصول على مكاسبه عبر المنطقة".

وأكد أن الحل للحرب في سوريا يحتاج لحل قائم على اللامركزية، في إشارة منه إلى ضرورة اعتماد نموذج الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لعموم سوريا، لحل الأزمة القائمة في البلاد.

وقال في هذا السياق "أعتقد بأن هناك بعض المظاهر السياسية الهامة مثل التقبل الديني والتنوع اللغوي هنا، وفيها أيضاً استخدام العديد من اللغات حتى في المنشورات، وحتى في المدارس، كلها يمكن أن تستخدم من قبل الأطراف الأخرى"، في إشارة منه إلى باقي المناطق السورية.

وتعتمد مناطق شمال وشرق سوريا في إدارة مناطقها على تجربة ونموذج سياسي إداري (الإدارة الذاتية)، يضم كافة شرائح المجتمع السوري ومكوناته، تمكنوا من خلالها الابتعاد عن كافة أشكال الحروب الأهلية، مما جعلهم رقم صعب في المعادلة السورية كسوريين على عكس باقي المناطق السورية.

(أ م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/AxsQM7WzCgY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>