مؤتمر في مناطق نفوذ PDK يدعو للتطبيع مع إسرائيل يثير استياء العراقيين

أثار مؤتمر عُقد في مدينة هولير حيث السيطرة المطلقة للحزب الديمقراطي الكردستاني PDK حول التطبيع مع إسرائيل، جدلاً واسعاً بين الأوساط العراقية، إذ أعلنت الحكومة المركزية رفضها "القاطع" للاجتماعات "غير القانونية" بشأن التطبيع مع إسرائيل.

مؤتمر في مناطق نفوذ PDK يدعو للتطبيع مع إسرائيل يثير استياء العراقيين
الأحد 26 يلول, 2021   07:47
مركز الأخبار

ودعا أكثر من 300 عراقي بمن فيهم شيوخ عشائر من السنة والشيعة مساء الجمعة إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، في أول نداء من نوعه أطلق خلال مؤتمر عُقد برعاية منظمة أميركية تحت عنوان "السلام والاسترداد" ونُظم في مدينة هولير حيث يسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وفي هذا السياق أعلنت الحكومة العراقية، أمس السبت، رفضها "القاطع" للاجتماعات "غير القانونية" بشأن "التطبيع مع إسرائيل"، وأشارت إلى أن اجتماع أمس في هولير لا يمثل العراقيين.

وذكرت في بيان صحفي، أن "هذه الاجتماعات لا تمثل أهالي وسكان المدن العراقية العزيزة، التي تحاول هذه الشخصيات بيأس الحديث باسم سكانها، وأنها تمثل مواقف من شارك بها فقط، فضلاً عن كونها محاولة للتشويش على الوضع العام وإحياء النبرة الطائفية المقيتة، في ظل استعداد كل مدن العراق لخوض انتخابات مبكرة".

وأضاف، أن "طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستوريّاً وقانونيّاً وسياسيا في الدولة العراقية".

وبعد موجة الانتقادات التي طالت المؤتمر زعمت وزارة الداخلية في باشور كردستان السبت إن المؤتمر تم "دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم، وهو لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة إقليم كردستان".

ومن المعلوم أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يسيطر على مدينة هولير بشكل كلي، ولا يمكن لأحد أن يعقد اجتماعاً أو ندوة دون علم مخابرات الحزب الديمقراطي.

ويقيم الحزب الديمقراطي الكردستاني علاقات ودية مع إسرائيل، حيث تعود العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وإسرائيل إلى ستينيات القرن الماضي، ففي عام 1965 التقى “دافيد كمحي”، أحد كبار الضباط في جهاز المخابرات الإسرائيلية، بزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الملا “مصطفى البارزاني”، وتنامت العلاقات بين الطرفين بعد ذلك.

وكان من ثمار ذلك، زيارة الملا “مصطفى البرزاني” إلى “إسرائيل”، في عامي 1968 و1973.

وبعد رحيل “البرزاني الأب”، تواصلت هذه العلاقات في حقبة “البرزاني الابن (مسعود)”، ليحصل من جراء هذه العلاقة تطور مخابراتي بالنسبة إلى إسرائيل عندما أنشأ جهاز (الموساد) الإسرائيلي قاعدة سرية في منطقة “زاويتة”، التابعة لمحافظة دهوك.

ووفقًا لما ذكره “إليعازر تسافرير”، وهو مسؤول كبير سابق في (الموساد)؛ كان لدى “إسرائيل” مستشارون عسكريون في مقر الملا “مصطفى البرزاني”، وقامت بتدريب مسلحي الحزب وتزويده بالسلاح.

وكان تقرير لصحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية، قد كشف في وقت سابق نقلاً عن ضابط مخابرات إسرائيلي سابق عن وجود علاقات قوية لإسرائيل مع الحزب الديمقراطي يوفر ميزة قوية لهم في المنطقة.

وذكر التقرير؛ عن ضابط المخابرات الذي لم يتم الكشف عن هويته، قوله إن: "التحالف مع الكرد في شمال العراق سيوفر لإسرائيل عيوناً وآذاناً في العراق وإيران وسوريا".

أمرٌ بالقبض على المشاركين في المؤتمر

وأعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الأحد، عن صدور مذكرات قبض بحق المشاركين في مؤتمر "السلام والاسترداد"، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع".

وقال المجلس في بيان إن "محكمة تحقيق الكرخ الأولى وبناء على معلومات مقدمة من مستشارية الأمن القومي أصدرت مذكرة قبض بحق المدعو (وسام الحردان) على إثر الدور الذي قام به في الدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل".

وأضاف: "كما تم إصدار مذكرة قبض بحق المدعو مثال الألوسي، والموظفة في وزارة الثقافة، سحر كريم الطائي، عن الجريمة نفسها". وأشار إلى البيان "سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق بقية المشاركين حال معرفة أسمائهم الكاملة".

(د ع)