جبرائيل مصطفى: ما تقوم به تركيا في عفرين هو تنفيذ لخطة الميثاق الملي

قال الرئيس المشترك لاتحاد محاميي إقليم عفرين جبرائيل مصطفى، إن الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في عفرين المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته تجاوزت القوانين والأعراف الدولية، مؤكداً أنها جرائم ممنهجة ومنظمة تشرف عليها الاستخبارات التركية (MIT).

جبرائيل مصطفى: ما تقوم به تركيا في عفرين هو تنفيذ لخطة الميثاق الملي
الإثنين 20 يلول, 2021   20:33
الشهباء ـ فراس إبراهيم

يواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته منذ احتلالهم لمدينة عفرين في 18 آذار عام 2018، ارتكاب أفظع الجرائم والانتهاكات بحق من تبقى من السكان الأصليين في عفرين المحتلة.

ويعمد الاحتلال التركي من خلال ما يمارسه في عفرين المحتلة، من قتل المدنيين واختطافهم وممارسة العنف الجسدي والنفسي بحق النساء، بالإضافة إلى عمليات التغيير الديمغرافي التي شملت جميع مرافق الحياة، وبالأخص من ناحية الآثار والمواقع التاريخية، إلى تغيير ملامح المنطقة، وإعادة الأطماع العثمانية، وتطبيق ما يسمى "الميثاق الملّي".

/ar/uploads/files/2021/09/20/175138_jbraeyl-mstfa.webp

ويسعى الاحتلال التركي وبعض الجهات الأخرى، ومن ضمنها ما يسمى بالمجلس الوطني الكردي ENKS ، إلى استغلال مهجّري عفرين، وكسر مقاومة الأهالي في مقاطعة الشهباء التي أصبحت تكشف حقيقة الدولة التركية أمام المجتمع الدولي.

وظهر في الأيام القليلة الماضية، مرتزقة من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في عفرين المحتلة، بالإضافة إلى عناصر داعش وتمركزهم في عدة نواحي بعفرين، وهذا ما أكده جبرائيل مصطفى، بأن مدينة عفرين أصبحت بؤرة للمرتزقة المتطرفين.

وفي هذا الصدد، قال جبرائيل مصطفى إن تركيا، ومن خلال جرائمها التي تمارسها بحق المدنيين، أصبحت دولة مارقة على القانون الدولي ويجب محاسبتها قانونياً.

وأشار مصطفى في حديثه إلى أن الجرائم التي ترتكب في عفرين، جرائم ممنهجة ومنظمة، تشرف عليها الاستخبارات التركية بالدرجة الأولى، كالقتل والخطف والاستيلاء على ممتلكات المدنيين واغتصاب النساء وسرقة الآثار وتدمير المواقع الأثرية.

وأضاف مصطفى أن ما جرى ويجري في عفرين يرتقي إلى جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، منوهاً في ذلك "من كثرة الجرائم التي تحصل في عفرين لم نعد نستطيع إيجاد وصف ونص قانوني لها".

ولفت مصطفى الانتباه في حديثه إلى أن المجلس الوطني حاول مراراً وتكراراً تبرير تلك الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في عفرين، على لسان القيادي في ما يسمى ENKS عبد الحكيم بشار.

حشد أكثر من 1000 مرتزق من هيئة تحرير الشام في عفرين وقراها

وتطرق مصطفى إلى المجموعات الإرهابية التي حشدتها تركيا في الفترة الأخيرة في قرى ونواحي مقاطعة عفرين المحتلة، وقال: "خلال هذه المرحلة الحساسة وبعد حصول خلاف بين ما يسمى "غرفة العزم" وتشكيل غرفة هيئة تحرير سوريا، ارسلت تركيا أكثر من 1000 مرتزقة من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) إلى عفرين وريفها.

وتابع "لا تزال المصالح الدولية سارية، وهناك دعم واتفاقات مبطنة من جهات دولية رسمية مع مرتزقة هيئة تحرير الشام، والدليل على ذلك التقاء مجموعة من الصحفيين الأمريكان مع قائد هيئة تحرير الشام (أبي محمد الجولاني)، بالإضافة إلى حضور لجنة من الاستخبارات الأجنبية ولقائها مع الجولاني، مشيرًا إلى أن عفرين أصبحت ملاذاً آمناً للمجموعات الإرهابية المتطرفة.

وشدد جبرائيل مصطفى في نهاية حديثه على أن الاحتلال التركي يهدف من خلال كل هذه الجرائم إلى إحداث عمليات التغيير الديمغرافي وإعادة أطماع العثمانيين وتطبيق ما يسمى بالميثاق الملّي.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/qCHQLe2JRsY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>