صحف عالمية: أردوغان يراقب أفغانستان عن كثب وتحذيرات من حرب أهلية هناك

مع سيطرة طالبان على أفغانستان، تحولت تركيا الآن إلى مراقبة تشكيل "إمارة أفغانستان الإسلامية" عن كثب بعد أن كانت مهتمة بمطار كابول، فيما حذر المعارض الأفغاني أحمد مسعود، من أن اندلاع حرب أهلية جديدة لا مفر منها دون اتفاق شامل لتقاسم السلطة في أفغانستان.

صحف عالمية: أردوغان يراقب أفغانستان عن كثب وتحذيرات من حرب أهلية هناك
الإثنين 23 آب, 2021   03:34
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى الاهتمام الكبير لتركيا بالأحداث الجارية في أفغانستان، والتحذيرات من حرب أهلية في البلاد.

لماذا يراقب أردوغان أفغانستان عن كثب؟

في الشأن الأفغاني قالت صحيفة العرب نيوز السعودية في تحليل لها: "مع سيطرة طالبان على أفغانستان، تجاوزت الأحداث اهتمام تركيا بحراسة مطار كابول. دون أن تفقد الاهتمام بإبقاء قواتها العسكرية في البلاد، تحولت تركيا الآن إلى مراقبة تشكيل (إمارة أفغانستان الإسلامية) عن كثب؛ لأن لدى رجب طيب أردوغان ميل إلى أيديولوجية طالبان. ويتشابه الفقه الإسلامي التركي والفقه الأفغاني لأنهما يعتنقان نفس المذهب السني الحنفي".

وأضافت "كمسلم متدين، قد يجد أردوغان قنوات للتواصل مع أسياد أفغانستان الجدد. ولديه علاقة وثيقة منذ عقود مع قلب الدين حكمتيار".

بعد اجتماع لمجلس الوزراء يوم الخميس، قال أردوغان إن تركيا منفتحة على إجراء محادثات مع طالبان. وقال "هدفنا هو الاتصال بحكومة طالبان والاتفاق على أجندة مشتركة، لأننا نريد الاستقرار والأمن في ذلك البلد".

وقال المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين يوم الجمعة: "بالنسبة لنا، تركيا لاعب مهم للغاية. إنها دولة محترمة وقوية في العالم ولها مكانة خاصة في الأمة الإسلامية. لا يمكن مقارنة علاقات أفغانستان مع تركيا بأي دولة أخرى. نحن بحاجة إلى صداقة تركيا ودعمها أكثر من أي دولة أخرى". لذا فإن الرسائل الأولية من أنقرة وكابول إيجابية.

لدى تركيا عدة أسباب للاهتمام بتطور الأحداث في أفغانستان؛ الأول هو الإسلام السياسي الذي يأتي على جدول أعمال المجتمع الدولي نتيجة لإنجازات طالبان، وكان يعتقد أن هذه الأيديولوجية قد فشلت في العديد من البلدان، وقد يصبح نظام طالبان الآن مختبراً يمكن فيه اختبار ممارسات الإسلام السياسي المختلفة.

سوف تعترف العديد من الدول بطالبان عاجلاً أم آجلاً. قد ينتقل مقاتلو القاعدة وداعش المنتشرون في جميع أنحاء العالم الآن إلى أفغانستان، حيث من المرجح أن يتمتعوا بالحماية المشروعة للدولة ويكونوا قادرين على تحويلها إلى مركز جذب للأصوليين.

قبل عدة سنوات، قال مواطن تركي تم القبض عليه وهو يهرّب زوجته وأطفاله إلى سوريا في شهادته أمام المحكمة إن "الطريقة التي يمارس بها الإسلام في الجزء الذي يسيطر عليه داعش من سوريا كانت أكثر انسجامًا مع تصوري للإسلام". قد يحاول الكثير من أمثاله الآن الانتقال إلى أفغانستان. بصرف النظر عن هذا الموقف على المستوى الفردي، قد تصبح تركيا - إلى جانب باكستان - من المؤيدين الحقيقيين للنظام.

والسبب الثاني لاهتمام تركيا بأفغانستان هو وجود الشعوب التركية هناك، بما في ذلك عرقية الهزارة الأتراك. وبينما يعتنقون العقيدة الشيعية، فقد لا يمثلون أولوية قصوى بالنسبة لحكومة أنقرة المنحازة إلى حد كبير إلى السنة، لكنهم يشكلون 10 في المئة من سكان أفغانستان. ويشكل الأتراك الآخرون، وهم الأوزبك 9 في المئة من السكان، ويشكل التركمان 2 في المئة. وإجمالاً، تشكل الشعوب التركية 21 في المئة من سكان أفغانستان. وهذا يعادل نصف سكان البشتون الذين يشكلون العمود الفقري لسكان أفغانستان؛ لذلك لا يمكن لتركيا أن تغض الطرف عما يحدث في البلاد.

والسبب الثالث هو قضية اللاجئين. إذ يعتبر الاتحاد الأوروبي الوجهة الرئيسة للاجئين الأفغان. وكانت الكتلة الأوروبية وتركيا - ولا تزالان - على خلاف مع بعضهما البعض بشأن قضية اللاجئين. نظرًا لأنها تستضيف بالفعل 3.5 مليون سوري، فقد وصلت تركيا إلى الحد الأقصى لقدرتها على استيعاب اللاجئين.

والسبب الرابع هو الأجندة التركية لشريك أردوغان غير الرسمي في الائتلاف، حزب الحركة القومية. هذا الحزب حساس لأي موضوع يتعلق بالإثنية التركية في أي مكان في العالم، بما في ذلك أفغانستان.

أخيرًا وليس آخرًا، بحث أردوغان عن وسيلة لتعزيز قاعدة قوته المحلية قبل الانتخابات العامة لعام 2023، وعن فرصة سانحة لسرقة دور في الساحة الدولية، حيث يهدف إلى الترويج لنفسه كلاعب مهم.

زعيم المعارضة: الحرب الأهلية الأفغانية "لا مفر منها" إذا رفضت طالبان المحادثات

وبدورها قالت صحيفة الغارديان البريطانية: "حذر أحمد مسعود، أحد الشخصيات الرئيسة التي لا تزال تقود المعارضة الأفغانية، من أن اندلاع حرب أهلية جديدة أمر لا مفر منه دون اتفاق شامل لتقاسم السلطة.

وقال مسعود، نجل أحمد شاه مسعود، الذي عارض حركة طالبان في التسعينات، واغتيل قبل يومين من أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001، إن الحرب "لا مفر منها" إذا رفضت طالبان الحوار.

وأضاف: "لقد واجهنا الاتحاد السوفييتي، وسنكون قادرين على مواجهة طالبان".

وأقام مسعود، زعيم جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، قاعدة في وادي بنجشير شمال كابول، حيث لجأ إلى نائب الرئيس السابق أمر الله صالح.

وجاءت تعليقاته في أعقاب مقال رأي في صحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي دعا فيه الولايات المتحدة إلى تزويد قواته بالأسلحة.

وقالت حركة طالبان يوم الأحد إن "المئات" من مقاتليها يتجهون إلى وادي بنجشير "للسيطرة عليه بعد أن رفض مسؤولو الدولة المحليون تسليمه سلميًّا".

رئيسي يدعو اليابان إلى الإفراج عن الأموال المجمدة

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "دعا الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، طوكيو إلى الإفراج عن الأموال التي تم تجميدها في اليابان بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على برنامج طهران النووي.

وأفاد الموقع الحكومي على الإنترنت بأن "تأخير الإفراج عن الأصول الإيرانية في البنوك اليابانية غير مبرر".

تعد اليابان وكوريا الجنوبية إلى حد كبير مصدرين رئيسين للتكنولوجيا، ولديهما أصول إيرانية بمليارات الدولارات.

تم تجميد الأموال منذ أن سحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب واشنطن من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية وأعاد فرض العقوبات على طهران في 2018.

وقالت واشنطن، منتصف تموز، إنها سمحت لإيران باستخدام الأموال المجمدة لتسوية ديونها في كوريا الجنوبية واليابان، لكنها أصرت على أنها لا تسمح بتحويل أي منها إلى طهران.

وتعثرت المحادثات بين إيران والقوى العالمية، التي تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، بهدف إحياء اتفاق 2015 منذ أواخر تموز.

وصل موتيجي إلى طهران في وقت مبكر من يوم الأحد بعد زيارة تركيا والعراق خلال جولة إقليمية، وسيتوجه أيضًا إلى قطر.

وبعد لقائه رئيسي، قال إنه ناقش خلال زياراته الوضع في أفغانستان بعد استيلاء طالبان على كابول.

وقال إنه يتفق مع إيران والعراق على ضرورة التعاون لتجنب أن تصبح أفغانستان "عاملًا مزعزعًا للاستقرار".

(م ش)