الكاتب والباحث السياسي حسين عمر: PDK هدفه حماية المصالح التركية ويجب فضح سياساته العائلية  

أكد الكاتب والباحث السياسي حسين عمر ضرورة فضح سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني أمام الرأي العام الكردستاني، وأوضح أن الهدف الرئيس للحزب الذي يحكمه البعض من العائلة البرزانية هو حماية مصالح دولة الاحتلال التركي، ومصالحه الشخصية الضيقة.

الكاتب والباحث السياسي حسين عمر: PDK هدفه حماية المصالح التركية ويجب فضح سياساته العائلية  
الخميس 12 آب, 2021   22:53
مركز الأخبار- أكرم بركات

على الرغم من المناشدات والدعوات التي أطلقت من قبل المجتمع الكردي، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني مستمر في سياساته العدائية ضد الكرد في شخص حركة حرية كردستان، حيث تشن دولة الاحتلال التركي منذ أعوام هجمات ضد الحركة بتعاون مباشر مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

فمنذ مطلع عام 2021 وجيش الاحتلال التركي يشن هجمات عنيفة ضد باشور كردستان، وتركزت هذه الهجمات على مناطق الدفاع المشروع (مديا)، وقد تلقى الجيش التركي ضربات موجعة وبشكل خاص في الهجوم الذي شُن على منطقة غاري في 10 شباط، وقبلها في منطقة حفتانين.

وفي 23 نيسان شن الجيش التركي هجوماً واسعاً على مناطق زاب وآفاشين ومتينا، ولم يستطع تحقيق أية نتائج حتى الآن، وبدروه أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني دعمه المباشر لدولة الاحتلال التركي عبر إقامة قواعد عسكرية لقواته الخاصة في المناطق التي تقع تحت حماية مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، ونشر الأسلحة الثقيلة في العديد من المناطق التي يوجد فيها مقاتلو القوات، وتحريك قواته باتجاه مناطق الدفاع المشروع.

بتاريخ 26حزيران المنصرم شن الديمقراطي الكردستاني هجوماً على مجموعة تابعة لقوات الدفاع الشعبي في منطقة خليفان وإلى الآن مصير تلك المجموعة مجهول، كما أقدم مؤخراً على اختطاف ممثل الإدارة الذاتية ، وفي 3 آب قام مسلحو الحزب باعتقال 3 مناضلات ضمن منظمة المرأة الحرة الكردستانية أثناء عودتهن من شنكال.  

يجب معرفة تاريخ الديمقراطي الكردستاني جيداً

الكاتب والباحث السياسي، حسين عمر، أوضح لوكالتنا أنه "لمعرفة حقيقة سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق الحالية بحق الكرد والمنطقة، يجب العودة إلى تاريخ تأسيس هذا الحزب عام 1946، وهيمنة عائلة البرزاني عليه، هذه العائلة التي تتميز بطابع عشائري، فأثناء تأسيس الحزب كان ملا مصطفى البارزاني موجوداً في روجهلات كردستان برفقة 500 مسلح من عشيرة البرزاني، أيام ثورة القاضي محمد، وعقب إخماد الثورة نتيجة الخيانة، ذهب ملا مصطفى البرزاني إلى روسيا، وبعد عودته ترأس الحزب الديمقراطي، ونشب خلاف إثر ذلك وانشق عن الحزب كل من إبراهيم أحمد ومام جلال الطالباني".

وأوضح حسين عمر أن عائلة البرزاني وضعت يدها على الحزب الديمقراطي بشكلٍ كامل، والذي تحوّل إلى حزب عشائري عائلي، واستخدمته من أجل مصالحها تحت اسم قضية الشعب الكردي، وقال: "أعلنت العائلة البرزانية رئاستها للكرد، وتمكنت إلى حد كبير من أخذ هذه المكانة بين عموم الشعب الكردي بذريعة قيادة الشعب الكردي"، ونوّه إلى أن عائلة البرزاني وضعت كافة إمكانات الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة تحت خدمتها بهذه الطريقة.    

سياسة التصفية

وأشار حسين عمر إلى أن عائلة البرزاني مارست سياسة التصفية والاغتيالات بحق كل من وقف ضدها أو انشق عنها، وكل من لم يتحرك بموجب تعليماتها وتوجيهاتها ومن لم يرض بنهجها وسياساتها العائلية في أجزاء كردستان الأربعة، بعد عام 1965، كالدكتور شفان الذي تم تصفيته.

عمر نوّه إلى أن عائلة البرزاني في الفترة الممتدة بين عام 1970 إلى عام 1975 وضعت يدها على كل شيء متعلق بالكرد في الأجزاء الأربعة من كردستان، وبشكل خاص في باشور، ولم تفسح المجال لأحد، لذلك ابتعدت نخبة من المثقفين عن الحزب، وقال: "فرضت عائلة البرزاني سلطتها بشكل شبه كامل على باشور كردستان خلال تلك الفترة التي كان يتم فيها النقاش بصدد نيل حكم ذاتي في باشور".

وأوضح عمر أنه: "بعد إعلان عائلة البرزاني ترك الثورة (عقب اتفاقية الجزائر عام 1975)، خرج البيشمركة ومؤيدو العائلة من باشور إلى إيران وتركيا، وتوجه قياديو العائلة الذين كانوا يترأسون الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إيران وتواروا عن الأنظار إلى عام 1979، وظهروا من جديد بعد إعادة تنظيم صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني تحت اسم القيادة المؤقتة، ومرةً أخرى وضعت عائلة البرزاني يدها على الحزب وتمت إداراته من قبل مسعود وإدريس البرزاني".

مرحلة ما بعد 1979

عقب الإعلان عن تنظيم صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1979 تحت اسم القيادة المؤقتة، اتبع الحزب (عائلة البرزاني) سياسة معادية لكل تنظيم أو حركة أو حزب كردي يناضل من أجل قضية الشعب الكردي، ولا يتحرك بموجب مصالح وتوجيهات العائلة البرزانية، وقال: "أتذكر أنه في عام 1980، أي بعد انهيار حكومة الشاه ووصول الخميني لسدة الحكم في إيران، ظهر علي عوني الذي كان قائداً لقوات بيشمركة الديمقراطي الكردستاني عبر فيديو متلفز في إحدى قمم جبال كردستان، أوضح من خلاله أنهم وبالتعاون مع عناصر القوات الإيرانية يقومون بعملية تمشيط ضد قوات بيمشركة الحزب الديمقراطي الكردستاني- إيران أيام الشهيد قاسملو، وتم تصفية المئات من قوات بيشمركة قاسملو".

وكشف عمر أن ما تم ذكره هو بعض من سياسات الديمقراطي الكردستاني بحق الحركات الكردية، وقال: "ففي الحروب التي دارت بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني استشهد الآلاف من أبناء الشعب الكردي من أجل المصالح الحزبية والعائلية لا من أجل القضية الكردية".

'هناك البعض من أفراد العائلة غير راضين عن هذه السياسة'

حسين عمر قال "هنا أود الإشارة إلى أن سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجملها تخدم البعض من العائلة البرزانية، لأن هناك البعض من أفراد العائلة غير راضين عن هذه السياسة".

وأكد حسين عمر أن النخبة الحاكمة في العائلة البرزانية التي تترأس الحزب الديمقراطي الكردستاني تُعادي كافة الحركات الكردية، وقال: "بعد تأسيس حزب العمال الكردستاني والإعلان عن النضال المسلح ضد دولة الاحتلال التركي، بدأ الحزب الديمقراطي بالتحرك مع دولة الاحتلال ضد العمال الكردستاني".

وأشار عمر إلى أنه ومنذ تأسيس حزب العمال الكردستاني وضع الحزب الديمقراطي الكردستاني يده في يد دولة الاحتلال التركي، وسعى دائماً من أجل تصفية العمال الكردستاني، وقال: "في عام 1992 شن الديمقراطي الكردستاني بالتعاون مع جيش الاحتلال التركي هجوماً على مواقع مناضلي العمال في جبال كردستان ودارت معارك قوية هناك، واستشهد إثر هذا الهجوم المئات من المناضلين".

مخاطر سياسيات الديمقراطي

ونوّه حسين عمر إلى أنه ومنذ تأسيس حزب العمال الكردستاني وإلى اليوم يتعاون الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي، والهدف الرئيس هو حماية مصالح دولة الاحتلال التركي، ومصالحه الشخصية الضيقة. وقال: "الديمقراطي الكردستاني يدرك جيداً أن حزب العمال الكردستاني يمثل الشعب الكردي برمته، والعمال الكردستاني هو نبض الشعب الكردي وشعوب المنطقة".

وأكد عمر أن ممارسات الديمقراطي ألحقت خسائر كبيرة بالشعب الكردي وقضيته، وقال: "هذه العائلة (البرزانية) تعادي أي حركة نضالية كردية أينما كانت". ونوّه إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سوف يستمر بسياسته العدائية ضد الكرد طالما هناك البعض من الكرد يؤيدونه. ويسعى الديمقراطي دائماً للقضاء على العمال الكردستاني بكافة الطرق والسبل".  

وأشار عمر إلى أن وجود الحزب الديمقراطي مرهون بوجود بعض القوى الإقليمية في المنطقة كأمريكا وتركيا، وقال: "هذا الحزب لا يستطيع الصمود أمام الشدائد مهما بلغت قوته، قياديوه دائماً مستعدون للهروب من كردستان في حال تعرضوا للهجوم أو الاعتداء، وهناك أمثلة عدّة تؤكد ذلك".

ولفت عمر الانتباه إلى الدعوات المتكررة التي أطلقت من أجل توحيد الصف الكردي، وبيّن إن هذه الدعوات تُحيي الحزب الديمقراطي الكردستاني العدو للقضية والشعب الكردي، وقال: "يجب فضح سياسات هذا الحزب العائلي أمام الرأي العام الكردستاني، يجب إظهار كافة وثائق تورطه مع أعداء الكرد، على الشعب الكردي معرفة حقيقة هذا الحزب العائلي والضرر الذي يلحقه بالقضية الكردية والنضال التحرري، وهذه مسؤولية الصحفيين والمثقفين والكتاب".

وأكد حسين عمر أن الطريقة الوحيدة لردع الحزب الديمقراطي الكردستاني العائلي هو إظهار حقيقته للعلن، اظهار تعاونه الوثيق مع محتلي كردستان، وقال: "أنظمة الحكم في تركيا وإيران وسوريا استخدمت وتستخدم هذا الحزب العائلي من أجل مصالحها وأهدافها وعلى الكرد معرفة ذلك جيداً".

(م)

ANHA