​​​​​​​صحف عالمية: تشابكات إقليمية وراء تدهور الأوضاع في درعا وشبح الحرب يخيم على لبنان

تحاول حكومة دمشق ومن خلفها الايرانيون إعادة السيطرة على مدينة درعا ذات الموقع الجغرافي المتميز وكذلك لكونها مهد الثورة السورية، فيما بدت الحرب تلوح في الأفق في لبنان.

​​​​​​​صحف عالمية: تشابكات إقليمية وراء تدهور الأوضاع في درعا وشبح الحرب يخيم على لبنان
الإثنين 9 آب, 2021   03:42
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى سعي حكومة دمشق السيطرة على درعا "مهد الثورة السورية"، والمخاوف التي تجتاح لبنان بخصوص شبح الحرب بين الأخيرة وإسرائيل، بالإضافة إلى الأوضاع في أفغانستان.

مهد الثورة السورية يحترق مرة أخرى

وعن تدهور الأوضاع في درعا السورية قالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية "شوارع درعا فارغة في هذه الأيام، كما لو أن الحرب عادت إلى المدينة، حيث قصف النظام العديد من المنازل، مما تسبب في فرار العديد من سكان هذه المدينة، في محاولة من الرئيس لكسر ظهر هذه المدينة التي كانت مهداً للثورة ضد حكمه".

إن القتال وفشل اتفاق وقف إطلاق النار (بواسطة روسيا) قد تنتج عنه زعزعة في الوضع في جنوب سوريا وكذلك قد تسبب أضراراً بالأمن الإقليمي.

ويقول في هذا السياق الباحث الروسي كيريل سيمينوف في معرض تعليقه على اتفاقات المصالحة التي حصلت عام 2018 "في ذلك الوقت كانت روسيا تتصرف بالتأكيد ضد رغبات بشار الأسد، لكن بالنظر إلى المركز الاستراتيجي في درعا، بالقرب من الحدود الإسرائيلية والأردنية، عززت روسيا اتفاق المصالحة مع المتمردين من أجل الحفاظ على العناصر المؤيدة لإيران بعيدًا عن درعا".

ولم يخفِ عدد من السكان السنة في المنطقة رفضهم لنظام الأسد، بالإضافة إلى ذلك، أبلغ العديد من السكان المحليين على مر السنين حول جهود العناصر الموالية لإيران - أساسًا حزب الله، بالإضافة إلى الميليشيات الشيعية الأخرى - لشراء الأراضي والمنازل في المنطقة وتعزيز التشيّع.

وبالنسبة لحكومة دمشق، فدرعا مهمة لأنها أصبحت رمزًا للثورة السورية. وأيضًا، ربما تكون درعا اليوم هي المنطقة الوحيدة التي يمكن للأسد أن يظهر فيها قوته دون المخاطرة بمواجهة جدية مع تركيا أو الولايات المتحدة.

لم يتخلَّ الإيرانيون ووكلاؤهم أبدًا عن خطتهم الكبرى لإقامة وجود في جنوب سوريا، بالقرب من الحدود مع إسرائيل. إذا تخلت روسيا عن درعا، فقد تتعرض لضرر في سمعتها في سوريا ولضربة في مصالحها الاستراتيجية، لأن سيطرة قوات حكومة دمشق والميليشيات الموالية لإيران على المدينة سيخلق واقعًا جديدًا في المنطقة.

قد تكون إحدى النتائج المحتملة تغييرًا في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية تجاه التطورات في جنوب سوريا مما يزيد من تعقيد الوضع ومن المحتمل أن يزيد من الضغط على العلاقات الروسية السورية.

وبعد عشر سنوات من اندلاع الثورة في سوريا، أصبحت درعا مستنقعًا لعدد لا يحصى من المصالح والطموحات الإقليمية والدولية المتشابكة، مع استمرار إراقة الدماء.

شبح حرب أخرى بين لبنان وإسرائيل يلوح في الأفق

وعن الوضع الكارثي في لبنان قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية "التهديد بحرب مع إسرائيل هو آخر ما يحتاجه الشعب اللبناني، وذلك بعد الضربة الجوية وإطلاق الصواريخ التي تبادلها حزب الله والقوات الإسرائيلية يوم الأربعاء الماضي".

وتمثل الحرب في العادة كارثة على المدنيين، لكن في لبنان من الصعب التعبير عن مدى الدمار الذي ستجلبه الحرب. لأن لبنان يشهد ما قال البنك الدولي إنه أحد أكثر الانهيارات الاقتصادية شدة في السنوات الـ 150 الماضية.

ويوم الأربعاء الماضي الذي صادف الذكرى السنوية الأولى لانفجار المرفأ في بيروت، أطلقت فجأة قذيفة صاروخية من جنوب البلاد على إسرائيل، وردت إسرائيل بالمدفعية والغارات الجوية في اليوم التالي، وهي المرة الأولى التي تقول فيها إسرائيل إنها قصفت لبنان منذ سبع سنوات. ثم أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران وابلًا آخر من الصواريخ في المقابل.

وفي تحد نادر لحزب الله، حاصر السكان المحليون من منطقة درزية في الجنوب تسمى شويا منصة إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله أثناء محاولتها المرور عبر الحي. حتى أن حزب الله اعترف بأن عددًا من المواطنين اعترضهم لكنه أكد أن الإطلاق تم في منطقة بعيدة تمامًا عن المناطق السكنية، حفاظًا على أمن المواطنين.

وحذر سعد الحريري من أن استخدام الجنوب كمنصة لصراعات إقليمية يعد أمرًا خطيرًا جدًا جدًا ويضع لبنان في مرمى حروب الآخرين، في إشارة إلى إسرائيل وإيران.

وفي الوقت الحالي، وعلى الرغم من المواقف، فإن إسرائيل أو حزب الله لا يريدان الحرب. فاللغة من جميع الجوانب تعكس ذلك. وقد تحدث نصرالله عن رد مناسب على إسرائيل، وأكد أنهم اختاروا إطلاق النار على أرض مفتوحة لإرسال رسالة.

وهناك أيضًا شهية قليلة للحرب في إسرائيل التي يقودها حاليًّا تحالف من الجماعات اليمينية المتشددة المؤيدة للمستوطنين واليساريين وحزب عربي بأغلبية ضئيلة للغاية ومعرضة لخطر التفكيك المستمر.

فالحدود متوترة للغاية لدرجة يبدو كما لو أن مجرد سوء تقدير واحد، أو جهود مجموعة مارقة، يمكن أن يؤدي إلى انهيار أرضي وربما صراع إقليمي أوسع، ما يجر إيران أكثر إلى هذا الخليط، والذي سيكون مدمرًا تمامًا للبنان.

سفير أميركي سابق: أفغانستان تتجه صوب الحرب الأهلية

وعن الوضع في أفغانستان قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية "قال مبعوث أميركي سابق في كابول إن أفغانستان من المرجح أن تنزلق إلى حرب أهلية طويلة بعد انسحاب القوات البرية الأميركية بحلول نهاية الشهر".

وقال السفير في أفغانستان أثناء إدارة أوباما رايان كروكر، إنه لا يتوقع أي فرصة لعودة القوات الأميركية، لقد أوضح الرئيس بايدن ذلك.

وسيطر مقاتلو طالبان على جزء كبير من عاصمة إقليم قندوز يوم الأحد، بما في ذلك مكتب الحاكم ومقر الشرطة، حسب ما أوردته الأسوشيتد برس.

وصرح الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الشهر الماضي، أن طالبان يسيطر الآن على نصف مقاطعات البلاد البالغ عددها 419، ويمارس ضغوطًا على عواصم المقاطعات.

(م ش)