إلهام أحمد تدعو لوقف إبادة الدولة التركية بحق الشعب الكردي

حذرت إلهام أحمد من فوبيا حزب العدالة والتنمية تجاه الشعب الكردي، موضحة أن AKP يقوم بتسليح وتشكيل خلايا تهدف لتنفيذ الاغتيالات، وقالت إنها "سياسة خطيرة ولها تداعيات خطيرة على المجتمع التركي".

إلهام أحمد تدعو لوقف إبادة الدولة التركية بحق الشعب الكردي
الخميس 5 آب, 2021   22:49
الرقة – أحمد العلي

وجاءت تحذيرات رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، في لقاء خاص مع وكالتنا، تطرقت فيه باستفاضة إلى مجزرة قونيا إلى إمكان الحل السوري في ظل تعنت الحكومة وإصرارها على المضي قدماً في نهجها القديم، والدور الروسي في تعميق الأزمة التي انطلقت في البلاد عام 2011.

الفوبيا ضد الكرد سياسة خطيرة

وحول مجزرة قونيا قالت رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، إنها لم تكن المجزرة التركية الأولى بحق الكرد، وتابعت "سمعنا الكثير من الاعتداءات على الكرد، بسبب الاحتقان الذي جاء نتيجة سياسات الدولة التركية (سياسة حزب العدالة والتنمية)".

مضيفة "الفوبيا الكردية التي يمتلكها نظام حزب العدالة والتنمية ضد الكرد والممارسات التي يتّبعها ضدهم، هي سياسة خطيرة ولها تداعيات خطيرة في المجتمع التركي، ونسمع أن هناك تسليح وتشكيل خلايا تهدف لتنفيذ الاغتيالات".

وتوقعت إلهام أحمد حدوث كوارث في ظل العقلية والسياسة التي ينتهجها حزب العدالة والتنمية، وطالبت بتدخل دولي لردع سياسات الدولة التركية، وإيقاف الإبادة بحق الشعب الكردي، وأملت بتدخل حلفاء تركيا والضغط عليها خاصة الدول الأوروبية على ضوء سعي تركيا إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي، لإيقاف هذه الإبادة والحد من السياسة العنصرية التي تمارسها تركيا ضد الشعب الكردي.

وفي سياق آخر، تحدثت إلهام أحمد عن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بأنها على جانب كبير من الأهمية، وكذلك عن تصاعد وتيرة الهجمات العنصرية ضد الشعب الكردي في تركيا بتوجيه خاص من حكومة حزبي العدالة والتنمية AKP والحركة القومية MHP.

الاعتراف بالإدارة الذاتية موضوع سوري

وقالت رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، في حديثها لوكالتنا، إن موضوع الاعتراف بالإدارة الذاتية هو "موضوع سوري في المرتبة الأولى، ويرتبط بتعديلات دستورية".

وأضافت "هناك تعامل مباشر مع الإدارة الذاتية من قبل الدول الغربية وخاصة في ملف محاربة داعش والسجناء من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك الملف الاقتصادي في شمال وشرق سوريا؛ يمكن القول إن هذين الملفين يعتبران من أهم الملفات التي تتعامل بها القوى الدولية مع الإدارة الذاتية".

وتابعت "أما من الجانب السياسي لدينا في مجلس سوريا الديمقراطية علاقات وتواصل مع الدول، وأعتقد أن هذا الموضوع هو سوري شامل متعلق بالأزمة السورية وحلها، ولكن حتى الآن لا توجد بوادر لحل الأزمة السورية سياسياً، ولا زال هناك إصرار على الاستمرار في الأزمة السورية وتعميقها سواء إقليمياً أو حتى على المستوى السوري ".

لا حل قريب للأزمة السورية

واستبعدت إلهام أحمد أن يكون هناك حل للأزمة السورية في الوقت القريب، على الرغم من الضغوطات التي تتعرض لها حكومة دمشق والأطراف السورية الأخرى.

وعزت السبب في ذلك إلى تعارض وتناقض المصالح الدولية في سوريا وعدم وجود إرادة سورية حقيقية قادرة على حل الأزمة، واتخاذ قرارها بهذا الخصوص، وقالت "إن الأزمة السورية لا تزال مستمرة، ونرى عودة التوتر إلى مناطق في سوريا كـ درعا"، ولم تستبعد عودة أحداث مشابهة إلى مناطق أخرى في سوريا.

روسيا ليست وسيطاً حقيقياً

وعن الدور الروسي صرحت إلهام أحمد أن "الروس حاولوا مراراً لعب دور الوسيط بيننا وبين النظام السوري، ولكن كل تلك الجهود لم تثمر، ولكن مسد لا يزال مصراً على حوار مفتوح مع النظام".

مضيفةً أن "النظام لا يمتلك الإرادة ولا يمتلك قراره حول بدء حوار والوصول إلى تفاهمات لحل الأزمة السورية وتغيير الدستور، وهناك عوائق جديّة، منها التدخلات الخارجية والعامل الداخلي الذي يتمثّل في الذهنية والعقلية التي يمتلكها النظام، وكل هذه عوائق تحول دون تطوير حوار جاد لإنهاء الصراع السوري".

رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، أشارت إلى وجود أطراف أخرى كـ "تركيا وإيران" تعرقل حل الأزمة السورية، وأن روسيا لا تتحمّل وحدها مسألة التدخل في القرار السوري، مبيّنة وجود تواصل مخابراتي بين حكومتي دمشق وأنقرة. 

ولفتت إلهام أحمد إلى الموقف الروسي من حكومة دمشق، ووصفت دورها بالموالي للحكومة وعدم لعبها دور الوسيط بين الأطراف السورية المتصارعة.

آملة أن تلعب روسيا دوراً إيجابياً في حل الأزمة السورية، وأن تكون محايدة تجاه الأطراف السورية الأخرى وتلعب دور الوسيط الحقيقي في حل الأزمة السورية.

كل مطالبٍ بالديمقراطية متهمٌ بالتآمر على الهوية السورية

واعتبرت إلهام أحمد أن التصريحات التي تدلي بها حكومة دمشق وكل المحسوبين عليها، هي تصريحات غير مطمئنة واستفزازية ومحرّضة، ولا تفتح المجال للحل بل تعيق محاولاته وتطيل الأزمة. 

واستهجنت التصريحات المتكررة من قبل حكومة دمشق والأطراف السورية الأخرى وحتى الإقليمية، حول الانفصال وتقسيم سوريا، ووصفت تلك التصريحات بـ "المغرضة"، ويطلقها كل من يعادي الديمقراطية.

إلهام أحمد قالت إن مَن يطالب بالديمقراطية والعدالة والمساواة يُنظر إليه على أنه متآمر على الهوية السورية ووحدة الأراضي السوريّة، من وجهة نظر هذه الأطراف.

رفع مظلة العروبة على سوريا فخٌّ نصبته الحكومة للسوريين

وأوضحت أن "من أكبر المغالطات؛ رفع النظام لمظلة العروبة على سوريا، إذ وضعها كـفخ للسوريين، ودمج كل المكونات تحت تلك المظلة، ويرمي النظام تهم الانفصال والتقسيم وإضعاف سوريا على كل من يتحدث عن سوريا خارج مظلة العروبة".

مؤكدةً أن "الهوية السورية هي الجامعة للسوريين دون تمييز قومي أو عقائدي، وهي قادرة على توحيد السوريين، وتضمن حصولهم على حقوقهم بالتساوي، وتكون هي الحل الأساسي، ولكن هذا التوصيف بالنسبة لعروبة النظام تصبح مؤامرة وانفصال، هذه اللغة تتحدث بها الدولة التركية الاستبدادية، وكل الدول التي تنادي بسيادة الثقافة الواحدة على كل النسيج الاجتماعي وأراضي الدولة".

ومضت في حديثها قائلة "هذا الأمر يناقض نسيج المجتمع السوري بالكامل، فهم دائماً يتحدثون عن نسيج سوري متنوع، لكن توصيف العروبة على النسيج السوري المتنوع ينسف كل التنوع الموجود فيها".

محاربة داعش مهمة إنسانية بالدرجة الأولى

في خصم حديثها لفتت رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، إلى أن محاربة قوات سوريا الديمقراطية "لتنظيم داعش كانت مهمة إنسانية بالمرتبة الأولى، وكان لابد من دعم دولي لإتمام هذه المهمة، ولا يزال الدعم مستمرّاً".

وكشفت أن التعاون لا يزال مستمراً من قبل القوى الغربية، ولكن أخذ الموضوع ضمن الإطار العسكري يعتبر مغالطة ، "فالفرد أو الشخص عندما انتسب لداعش، انتسب على أساس فكري".

الدعم العسكري وحده غير كافٍ، من الضروري دعم الإدارة الذاتية

و رأت إلهام أحمد أنه من الضروري ردف الدعم العسكري بدعم مدني من قبل الدول لمحاربة هذا الفكر، وتأمين فرص العمل للأفراد كي لا يقعوا في فخ الحاجة لتأمين احتياجاتهم اليومية، معتبرةً أن هذه الآلية هي الصحيحة لمحاربة "الإرهاب" بشكل كامل، والإدارة الذاتية هي المسؤولة عن ذلك من تأمين فرص العمل وتأهيل الأفراد فكرياً.

مضيفة "كل هذه الأسباب كفيلة بضرورة دعم الإدارة الذاتية، بالإضافة للدعم السياسي وإشراكها في المحافل الدولية، والاجتماعات التي يتم عقدها لحل الأزمة السورية، لأنها النموذج الذي استطاع أن يعطي تصوراً مهماً نحو التوجه للديمقراطية والتغيير".

التعاون الدولي مع الإدارة الذاتية سيقضي على "الإرهاب" عسكرياً وفكرياً

وبينت إلهام أحمد أن التعامل الدولي مع الإدارة الذاتية ضمن هذا الإطار سيساهم إلى حد بعيد، في الحد من "الإرهاب" والقضاء عليه عسكرياً وفكرياً.

'نتجه نحو جسم ملموس فيما يخص حل الأزمة السورية'

وحول موضوع التواصل مع الأطراف السوريّة أوضحت أن لهم تواصل وحوارات موسعة مع شخصيات وطنية متنوعة، ممن لديهم تاريخ في المعارضة وتوجه نحو التغيير والتوجه الديمقراطي.

وأضافت "نعمل على توسيع العلاقات وتشكيل علاقات جيدة وحقيقية، والتوجه نحو جسم ملموس بما يخص موضوع الحل، حيث الاتفاق والتوافق السوري على الحل، إن قبِلَ النظام أو رفض، وأن يكون هناك توافق سوري على الحل، نحن نعمل في هذا الإطار ولدينا علاقات جيدة مع معارضين سوريين".

 (س ر)

ANHA