​​​​​​​مرعي الشبلي يحذر العالم من الاستمرار في إهمال ملف محاكمة مرتزقة داعش

حذّر عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية مرعي الشبلي من مغبة التهاون مع ملف مرتزقة داعش، مؤكداً على ضرورة اتخاذ قرار دولي لتأسيس محكمة دولية وبناء مراكز لإعادة التأهيل.

​​​​​​​مرعي الشبلي يحذر العالم من الاستمرار في إهمال ملف محاكمة مرتزقة داعش
الخميس 15 تموز, 2021   04:22
حلب  - محمد عبدو

أربعة أعوام على تحرير عاصمة داعش المزعومة وبعد مرور عامين على إعلان قوات سوريا الديمقراطية القضاء التام على داعش جغرافياً على الأرض إلا أن ملف المرتزقة لم يتم إغلاقه بسبب تقاعس المجتمع الدولي، في حل المشكلة عبر استلام مواطنيهم المتورطين في جرائم الحرب أو المساهمة في تشكيل محكمة دولية لمحاسبتهم.

وأكد عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية مرعي الشبلي أن" فكر التنظيم يشكل خطراً على العالم بأسره وليس سوريا فحسب. على هذا الأساس يجب محاربة هذه الأيدولوجية"، وأضاف" قوات سوريا الديمقراطية نستطيع وصفها بالقوة الوحيدة التي دحرت هذا التنظيم الإرهابي عبر نشر أفكار الأمة الديمقراطية المتجددة، والتي أثبتت فعاليتها وحققت النصر في عاصمة الخلافة المزعومة لداعش بالرقة وهزيمة التنظيم على الأرض في الباغوز".

وعن النتائج التي أفرزتها هزيمة داعش، قال الشبلي "هزيمة داعش نتج عنها نشوء مخيم الهول الذي يؤوي عوائل داعش"، ووصفه بالقنبلة الموقوتة "التي ستنفجر في أي لحظة ما لم تتحمل دول العالم مسؤوليتها".

وحذر الشبلي من خطورة داعش"العالم الذي يدعي الإنسانية والديمقراطية وما إلى ذلك لا يستطيع حل هذ المشكلة الكبرى، فهؤلاء الناس لو فروا من هذا المكان سيتحولون إلى خطر جوال على العالم".

مراكز إعادة التأهيل بمثابة  درهم للوقاية

الشبلي أردف حديثه بالإشارة إلى "موازين الفكر الداعشي التي هي عبارة عن قطع الرؤوس وقتل الناس وما إلى ذلك"، مستنكراً في الوقت نفسه "موقف العالم الذي إلى الآن لم يتخذ موقفاً سليماً تجاه هذه القضية التي تؤرقهم".

وتابع عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية "المثل يقول درهم وقاية خير من قنطار علاج، فيجب على وجه الخصوص معالجة الأطفال من هذا الفكر المتشعب وهذه القضية ليست وليدة اليوم فالطفل الذي كان يبلغ من العمر 5 سنوات منذ تحرير الرقة من داعش بات يبلغ عشر سنوات دون إيجاد مكان لإعادة تأهيله ضمن صفوف المجتمع، وهي مهمة ليست بالسهلة".

واعتبر الشبلي دعم مراكز إعادة تأهيل أطفال داعش " واجباً على الأمم المتحدة ودول العالم المتحضرة، وأن يتخذ قرار دولي سواء لإعادة تأهيل هؤلاء الناس أو بناء محكمة دولية أو حتى لاستلام الدول مواطنيها".

وتابع بهذا الصدد "صحيح أن البعض من هؤلاء المنتمين لداعش غرر بهم إلا أنه يجب محاسبتهم على أسس الجرائم التي ارتكبوها من قتل وذبح بحق آلاف الأبرياء وخاصة من السوريين".

وتأسف الشبلي من موقف العالم "لا مبالي عاجزة ، فعشرات الآلاف في مخيم الهول بحاجة إلى غذاء وماء إلى جانب صقل إيدلوجي".

الإدارة الذاتية تحارب الإرهاب على جميع الاتجاهات

أما بخصوص التحديات التي تواجه الإدارة الذاتية ،قال الشبلي " لا يجب أن ننسى أن الإدارة الذاتية في شمال و شرق سوريا تحارب الإرهاب غير متمثل بداعش فقط، نقصد هنا أذرع مرتزقة جيش الاحتلال التركي واستخباراتها، وغيرهم من الأيدي الإرهابية الخفية التي تحاربنا بالوكالة ولعل خطر التصعيدات العسكرية في المنطقة سيؤدي إلى تسريع انفجار بؤرة نشر التنظيم وإعادة تنظيم صفوفه".

في حين قال عن الخطوات التي اتخذها مجلس سوريا الديمقراطية " عملنا على تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات بالمشاركة مع الإدارات الذاتية، وعملنا على تسليم بعض الدواعش لعشائرهم وأخذ ضمانات من العشيرة لإعادة تأهيلهم ضمن المجتمع، وبالفعل تم إعادة العديد من النساء والأطفال إلى أسرهم وحصدنا ما أثمرته هذه المؤتمرات بمنح فرصة الحياة الطبيعية مرة أخرى لهؤلاء المواطنين".

وأنهى عضو المجلس الرئاسي بمسد مرعي الشبلي حديثه بمناشدة الأطراف الدولية وتنبيهها لضرورة الإسراع بأخذ الموضوع على محمل الجد وإعطائه الأهمية للتخلص من "البؤر الإرهابية التي لربما تنفجر وتغطي العالم بأسره في سواد".

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ZCHo2Rf0oI4" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>