سياسي: المعابر الإنسانية يجب أن تكون بعيدة عن الصراعات السياسية

أكد عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري حسين عثمان بأنه " تجري في الفترة الراهنة نقاشات حول موضوع "المعابر الإنسانية" في سوريا, في ظل تلاعب الأجندات الخارجية والإقليمية بها واستغلالها لمصالح سياسية على حساب شعوب المنطقة، وقال: "المعابر الإنسانية يجب أن تكون بعيدة عن الصراعات السياسية".

سياسي: المعابر الإنسانية يجب أن تكون بعيدة عن الصراعات السياسية
السبت 3 تموز, 2021   21:41
منبج- سلوى عبد الرحمن

وعادت مسألة فتح المعابر الحدودية مع شمال وشرق سوريا إلى الأجندة الدولية , ودارت النقاشات حول فتح المعابر الإنسانية في سوريا في" قمة السبع" في العاصمة البلجيكية بروكسل, ولكن لا حل في الأفق حتى هذه اللحظة، والسؤال الذي يطرح نفسه؛ هل ستفتح المعابر أم ستبقى مغلقة وتستغلها تركيا وروسيا ضد شعوب شمال شرق سوريا؟.

وحول هذا الموضوع قال عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري حسين عثمان خلال لقاء مع وكالة أنباء هاوار  بأن" هناك الكثير من الإشكالات حول هذه المعابر والسؤال هنا؛ هل سيكون مجلس الأمن قادراً على اتخاذ قرار بتمديد عمل هذه المعابر وسط  تخوف من فيتو روسي صيني حول التمديد لآلية عمل هذه المعابر".

وأكمل حسين عثمان قائلاً: "بعض هذه الدول قد استخدمت ورقة المعابر السياسية لتحقيق الأجندات السياسية فيما يخص أهدافها وأطماعها داخل الأراضي السورية دون اعتبار لأوضاع السوريين الذين هجروا من ديارهم والذين عانوا ويلات هذه الحرب, وهناك الكثير من المناكفات السياسية والصراعات التي  تستثمر في هذا المجال وخاصة من الدول التي تتدخل في الشأن السوري مباشرةً".

وأضاف عثمان بأن "الفيتو الذي تحاول روسيا والصين أن تستخدمه ضد مشروع القرار مخالف للمواثيق الإنسانية, ولكن هناك بعض الدول تريد أن تستغل هذه المعابر ومنها تركيا التي كان لها الدور الأكبر في تهريب السلاح عبرها إلى سوريا وخير مثال على ذلك اعترافات زعيم المافيا في تركيا سادات بكر في الآونة الأخيرة والذي أكد أن حكومة أردوغان مدت المجموعات الإرهابية والجهادية بالأسلحة".

وتابع بأن الدولة استخدمت الشحنات الإنسانية لتمرير شحنات الأسلحة إلى سوريا وإدخالها إلى المرتزقة والإرهابين في سوريا وخاصة إبان سيطرة مرتزقة داعش على مساحات واسعة من سوريا على طول الحدود الشمالية الملاصقة لتركيا.

وتطرق عثمان إلى  الاستثمار السياسي الذي يتم النقاش عليه بين الأطراف الدولية والإقليمية الخاص بالشأن السوري وقال: "هناك مشروعان حالياً سيتم النقاش حولهما وسيكون هناك صراع سياسي ضمن حالة الاستثمار السياسي للحالة الإنسانية، الأول مشروع غربي بقيادة أمريكا والثاني مشروع روسي  بقيادة روسيا والصين".

وواصل عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري حسين عثمان حديثه بالقول: "هناك صفقات سياسية ونجد أن هذا الأمر سيتم  ومن المطلوب أن يكون الاعتماد على فتح معبر اليعربية على الحدود السورية العراقية الذي يمثل ضرورة إنسانية لشعوب المنطقة والذي كان مغلقاً منذ عام 2020 الأمر الذي أدى إلى نقص كبير في عمل المنظمات الإنسانية, وخاصة في ظل جائحة كورونا وأدى ذلك إلى نقص وصول المستلزمات اللازمة من أدوية ولقاحات".

واختتم حسين عثمان حديثه بالقول: "يجب أن تستثنى المعابر من البازارات السياسية وتكون حالة إنسانية بحتة ولا تدخل ضمن المنافسات والصراعات السياسية التي تعيشها سوريا, فكل دولة لها مصالحها وتحاول فرض أجنداتها, وبالتالي لن يكون هناك حل للأزمة السورية إلا من خلال حوار السوريين أنفسهم".

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/cufa7ao9Tig" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>